المسلة:
2026-07-24@03:24:28 GMT

العراق بين محاور الصراع ومصير الدولة

تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT

العراق بين محاور الصراع ومصير الدولة

7 يوليو، 2025

بغداد/المسلة: ناجي الغزي

لم يكن العراق في يوم من الأيام رقماً عابراً في معادلة الشرق الأوسط، بل كان وما زال أحد المفاتيح الجيوسياسية الكبرى في المنطقة. إلا أن ما يعيشه العراق اليوم من تخبط في القرار السياسي، وتحديات داخلية، وضغوط خارجية، يُعكس في جانب منه موقعه الجغرافي الفريد، وفي جانب آخر ما يمثّله من ثقل حضاري، ديني، وموردي لا يمكن تجاوزه في أي مشروع للهيمنة أو التوازن.


وفي ظل صعود سياسات المحاور والتخندق المذهبي، وإعادة تشكيل خرائط النفوذ الإقليمي على وقع “الابتزاز السياسي”، و”صفقات التطبيع”، و”أحلاف الردع”، يجد العراق نفسه أمام سؤال وجودي:
هل سيكون رقماً تابعاً في لعبة المحاور؟ أم مركز توازن يملك مشروعه وقراره ومكانته؟
هذا السؤال يُجسد جوهر المأزق العراقي الراهن، بل يمكن اعتباره عنواناً لمرحلة تاريخية مفصلية. فالعراق اليوم لا يُسأل فقط عن تحالفاته، بل عن هويته ومصيره ودوره في الإقليم. هو ليس أمام خيار سياسي بسيط، بل أمام سؤال وجودي مركّب:
هل يظل دولة تتحرك بردود الأفعال، تابعة لمحاور تتقاطع فوق أرضه، وتستنزف قراره وسيادته ومجتمعه؟
أم يتحول إلى مركز توازن إقليمي، يملك مشروعه الوطني المستقل، ويعيد صياغة علاقاته وفق منطق المصالح المتبادلة لا الاصطفافات القسرية؟
هذا السؤال لا يخص الدولة كسلطة فقط، بل يشمل النخب والتيارات والوعي الشعبي. لأن الانحياز لأي محور دون مشروع وطني متكامل، يعني التحلل من القرار، والانخراط في لعبةٍ تتجاوز حدود العراق، وتُسقطه في التبعية، أو تُحوّله إلى ساحة صراع لا لاعب فاعل.
العراق يملك المقومات الجيوسياسية، والتاريخية، والموارد الغنية، والثقل السكاني والثقافي، ليكون لاعباً لا ساحة، ومحور توازن لا أداة في المحاور. العراق إما أن يكون مركز ثقل نابع من ذاته، أو رقماً وظيفياً يُستثمر في معادلات غيره. والفرق بين الخيارين هو الفرق بين الدولة والمستعمرة المقنّعة.. ومن أجل تحقيق مشروعنا الوطني يتطلب أولاً: إعادة بناء القرار الوطني، وتحقيق الاستقلال السياسي عن الوصايات الناعمة والخشنة، وبلورة رؤية استراتيجية لا تكتفي بالمناورة بل تصنع المسار.

أولاً: موقف العراق – مع مَن؟

العراق لا ينبغي أن يُختزل في “مع أو ضد”، بل يجب أن يتجاوز ثنائية المحاور المذهبية والإقليمية إلى صياغة مشروع وطني مستقل ينطلق من أمنه القومي وهويته الجامعة ومصالحه الاستراتيجية. العراق لا يمكنه أن يكون أداة في صراع الغير، ولا يجب أن يكون ساحة لصراع الآخرين على أرضه. مشكلة العراق في جغرافيته الحرجة فهو محاط بقوى متصارعة: إيران من الشرق بمشروعها الثوري-العقائدي. وتركيا من الشمال بمشروعها العثماني-الاقتصادي. والخليج بمشروعه الايدولوجي- العضوي. والوجود الأميركي من الغرب بمشروعه الأمني- الإسرائيلي. العراق اليوم محاط بتصورات متعارضة، وكل طرف يراه من زاويته الخاصة كجزء من مشروعه لا ككيان مستقل بذاته:
1- إيران تنظر إليه كـ”عمق استراتيجي طبيعي” لامتدادها الشيعي، و”ساحة دفاع أمامية” تُشكّل درعاً جيوسياسياً في مواجهة أي اختراق أميركي أو إسرائيلي. فالعراق بالنسبة لطهران ليس جاراً فقط، بل جزء من هندستها الأمنية والعقائدية.
2- تركيا تتعامل مع العراق بوصفه فضاءً حيوياً لتصريف فائض طموحاتها الإمبراطورية – العثمانية الطابع – سواء عبر النفوذ الاقتصادي، أو التدخل العسكري شمالاً لضبط المسألة الكردية، أو عبر أدواتها السياسية والدينية التي تتحرك في الساحة السنية.
3- أما الولايات المتحدة، وخاصة في ظل إدارة ترامب الثانية، فترى العراق أداة وظيفية متعددة الأوجه: ورقة ضغط على إيران، ركيزة لضبط ميزان القوى الخليجي، ومنصة مستقبلية لفرض أجندة التطبيع مع إسرائيل، ولو بالقوة الناعمة أو عبر تفكيك بيئة الرفض.
4- السعودية ودول الخليج تدخل على خط الرؤية، حيث تعتبر العراق امتداداً لـ”عمقها العربي”، ومجالاً حيوياً لإعادة إنتاج التوازن المذهبي في وجه طهران، وساحة لاختبار مشروع “الشرق الأوسط الجديد” برؤية عقلانية من وجهة نظرهم!! تحكمها “اتفاقيات ابراهام” أو ” السلام الإبراهيمي “، ومنفتحة اقتصادياً، ومتصالحة مع اسرائيل والغرب.
وهنا تكمن المعضلة العراقية: لا يستطيع العراق أن يعزل نفسه عن هذه المحاور، ولا أن يندمج في أي منها دون أن يخسر شيئاً من سيادته أو وحدة مجتمعه.

ثانياً: مصير الدولة العراقية

المخاطر التي تحيط بالعراق لا تقتصر على الحروب أو الانقلابات، بل تتجسّد اليوم في أخطر ثلاثة مشاريع ناعمة:
أولاً: مشروع التفكيك الناعم عبر تغذية النزعات الطائفية والإثنية، وتحويل العراق إلى ” ساحات حكم متنازعة بدل أن يكون دولة موحدة ذات سيادة ” هذا المشروع لا يهدف فقط إلى إضعاف السلطة المركزية، بل إلى إعادة تشكيل العراق ككيان منقسم تتحكم به ولاءات محلية وخارجية، مما يؤدي إلى تفريغ الدولة من مضمونها، وتحويلها إلى سلطة شكلية بلا قرار مستقل.
ثانياً: مشروع الترويض السياسي يتجلى هذا المشروع الى السعي لتطويع القرار العراقي وإخضاعه لمنطق التبعية الاقتصادية والأمنية، بحيث يُجرد من استقلاله ويُدار وفق إيقاع المصالح الخارجية. هذا المشروع يعمل على خنق مراكز القرار الوطني، وإضعافها عبر الضغوط المالية، والاتفاقات المشروطة، والتحالفات المفروضة، ليبقى العراق في موقع التلقي لا المبادرة، وتُصادر إرادته تحت غطاء “الشراكة” أو “الدعم الدولي”.
ثالثاً: مشروع الدمج القسري في محور “السلام الإبراهيمي” دون مراعاة هوية العراق وتاريخه ومزاجه الشعبي والثقافي. هذا المشروع لا يستند إلى حوار داخلي أو توافق وطني، بل يُفرض بمنطق الإملاء السياسي، متجاهلاً أن العراق ليس رقماً يمكن دمجه ضمن محاور إقليمية موجهة، بل هو بلد يحمل إرثاً تاريخياً معقداً وموقفاً مبدئياً من قضايا الأمة العربية والاسلامية.
وفي ظل هذه المشاريع، يقف العراق اليوم أمام مفترق تاريخي حاسم، لا يتعلق بمسار سياسي أو انتخابي عابر، بل بإعادة تعريف الدولة وهويتها ووظيفتها.
فإما أن ينهض بمشروع وطني حقيقي، يعيد تأسيس الدولة على قواعد المواطنة الجامعة، والسيادة غير المنقوصة، والقرار الحر المستقل، وهذا خيار لا يمكن أن يتحقق بشعارات فارغة أو تسويات هشة، بل يحتاج إلى إرادة نخبوية صلبة، ووعي شعبي عميق، ومشروع بنيوي يعيد ضبط العلاقة بين الدولة والمجتمع، ويحرر القرار الوطني من قبضة المصالح الخارجية والاصطفافات المذهبية والولاءات العابرة للحدود.
وإما أن يستمر في التآكل التدريجي، ويتحول إلى كيان هش فاقد للمبادرة، تتحكم به مراكز نفوذ داخلية مرتهنة، وتسيره بوصلة العواصم الخارجية لا بوصلته الوطنية. حينها لن يكون العراق دولة بالمعنى الكامل، بل هامشاً جيوسياسياً على خرائط الآخرين، يتلقى الأزمات بدل أن يصنع الحلول، ويستورد القرارات بدل أن ينتجها.
اللحظة الراهنة لا تقبل المنطقة الرمادية. فإما دولة لها قرارها ومكانتها، أو كيان مستلب تتقاذفه موجات التوازنات الكبرى دون مرساة وطنية تحميه.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: العراق الیوم هذا المشروع أن یکون

إقرأ أيضاً:

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

ميرغني الحبر/ المحامي

لم تعد الأحزاب السياسية في القرن الحادي والعشرين تعمل بالوسائل التي نشأت بها في منتصف القرن الماضي. فقد أحدثت الثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتطور وسائل الاتصال، ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولاً عميقاً في طبيعة العمل السياسي، وأعادت تعريف العلاقة بين الحزب والمواطن، وبين القيادة والعضوية، وبين المعرفة وصناعة القرار.

وفي المقابل، ما تزال غالبية الأحزاب السودانية، على اختلاف مدارسها الفكرية وتوجهاتها السياسية، تعمل بهياكل وأساليب تنظيمية تعود إلى عقود مضت، تعتمد على الاجتماعات التقليدية، والقيادة الهرمية، وضعف توظيف التكنولوجيا في الإدارة، ومحدودية مشاركة القواعد في صناعة القرار.

ومن هنا يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح، خاصة في ظل ما يمر به السودان من مرحلة إعادة بناء بعد الحرب: هل يحتاج السودان إلى مجرد أحزاب جديدة تحمل أسماء مختلفة، أم أنه يحتاج إلى جيل جديد من الأحزاب، يختلف في فلسفته، وأدواته، وبنيته المؤسسية، وقدرته على الاستجابة لمتطلبات العصر؟

إن الحديث عن جيل جديد من الأحزاب لا يقتصر على استخدام الوسائل التقنية الحديثة، ولا يعني مجرد استبدال الأوراق بالشاشات، أو الاجتماعات الحضورية بالاجتماعات الافتراضية. فالتحول الحقيقي يبدأ بإعادة تعريف الحزب نفسه، باعتباره مؤسسة وطنية تتخذ قراراتها على أساس المعرفة، وتدير شؤونها بالمؤسسية، وتستثمر التكنولوجيا لتعزيز المشاركة والشفافية والكفاءة. ومن هذا المنطلق تبرز فكرة “الحزب الذكي” باعتبارها أحد أهم نماذج الأحزاب التي يمكن أن تستجيب لتحديات المستقبل.

 الحزب الذكي… ليس حزباً افتراضياً

حين نتحدث عن “الحزب الذكي”، فإننا لا نعني حزباً يعمل عبر الإنترنت فقط، ولا تنظيماً افتراضياً يفتقد حضوره في المجتمع.

بل نعني حزباً يوظف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء مؤسسة سياسية أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على خدمة المواطنين، فيجمع بين الحضور الميداني الفاعل والإدارة الرقمية الحديثة، ويجعل التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الديمقراطية، لا بديلاً عن العمل السياسي المباشر.

 أولاً: العضوية الرقمية

لم يعد من المقبول أن تعتمد الأحزاب على سجلات ورقية أو قواعد بيانات غير محدثة.

فالحزب الحديث ينبغي أن يمتلك نظاماً رقمياً متكاملاً لإدارة العضوية، يتيح التسجيل الإلكتروني، وتحديث البيانات بصورة مستمرة، وإصدار بطاقات عضوية رقمية، مع ضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية الأعضاء.

ولا تقتصر أهمية ذلك على تسهيل الإدارة، وإنما تمتد إلى تحسين التخطيط، ومعرفة التوزيع الجغرافي والمهني للعضوية، والاستفادة من خبراتها في مختلف مجالات العمل الحزبي.

 ثانياً: الديمقراطية الرقمية

يمكن للتكنولوجيا أن تعيد الحيوية إلى الحياة الحزبية.

فبدلاً من انتظار المؤتمرات العامة التي قد تنعقد كل عدة سنوات، يستطيع الحزب تنظيم انتخابات داخلية إلكترونية، وإجراء استفتاءات واستطلاعات رأي حول القضايا المهمة، بما يوسع دائرة المشاركة، ويعزز شعور الأعضاء بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة القرار.

 ثالثاً: الحزب الذي يصنع قراراته بالمعرفة

أصبحت البيانات في عالم اليوم مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الموارد المالية أو البشرية.

ولهذا فإن الحزب الذكي لا يبني مواقفه على الانطباعات أو ردود الأفعال، وإنما يعتمد على الدراسات والإحصاءات، واستطلاعات الرأي، وتحليل احتياجات المجتمع، والاستفادة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات.

فالسياسة الحديثة لم تعد مجرد فن للخطابة أو الحشد الجماهيري، بل أصبحت علماً يقوم على المعرفة والتحليل والتخطيط.

 رابعاً: الذكاء الاصطناعي في خدمة السياسة

لا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي أن تحل الآلات محل الإنسان في اتخاذ القرار السياسي، وإنما أن تصبح أداة تساعد على تحليل المعلومات، ودراسة البدائل، وتقييم آثار السياسات العامة، وإعداد التقارير، واختصار الوقت والجهد.

أما القرار النهائي، فيظل مسؤولية الإنسان، لأنه وحده القادر على الموازنة بين القيم والمصالح والاعتبارات الوطنية والأخلاقية.

 خامساً: مراكز التفكير وصناعة السياسات

الحزب الذي يطمح إلى قيادة دولة حديثة لا يمكن أن يكتفي باللجان التنظيمية التقليدية.

إنه يحتاج إلى مراكز دائمة للبحوث والدراسات، تضم خبراء في الاقتصاد والقانون والتعليم والزراعة والصحة والإدارة والبيئة والتحول الرقمي وغيرها من المجالات، حتى تصبح برامجه وسياساته مبنية على المعرفة والخبرة، لا على الاجتهادات الفردية أو ردود الأفعال الآنية.

 سادساً: الشفافية الرقمية

الثقة هي رأس المال الحقيقي لأي حزب سياسي.

ولهذا ينبغي أن يتيح الحزب لأعضائه، وللرأي العام، الاطلاع على تقاريره المالية، وأنشطته، ونتائج انتخاباته الداخلية، وخططه وبرامجه، عبر منصات رقمية محدثة، تعكس التزامه بالمحاسبة والشفافية، وتمنح المواطنين أسباباً حقيقية للثقة فيه.

 هل يستطيع السودان بناء هذا النموذج؟

قد يرى البعض أن الحديث عن حزب ذكي، في ظل ما يواجهه السودان من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، يبدو سابقاً لأوانه.

غير أن التجارب الدولية تثبت أن فترات إعادة بناء الدول هي في كثير من الأحيان أفضل الفرص لإعادة بناء مؤسساتها أيضاً.

وليس من الحكمة أن نعيد تأسيس أحزاب القرن الماضي بالأدوات نفسها، بينما يتغير العالم من حولنا بوتيرة غير مسبوقة.

ويمتلك السودان من الطاقات البشرية والكفاءات المهنية، في الداخل والخارج، ومن الشباب المتعلم القادر على استيعاب أدوات العصر، ما يؤهله لبناء نموذج حزبي جديد، متى ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية المؤسسية.

 نحو حزب للمستقبل

إن الحزب الذي يحتاجه السودان ليس حزباً للنخب وحدها، ولا حزباً انتخابياً يظهر كل بضع سنوات ثم يغيب، وإنما مؤسسة وطنية دائمة، تتعلم باستمرار، وتراجع أداءها باستمرار، وتفتح أبوابها للكفاءات، وتعتبر خدمة المواطن معيار نجاحها الأول.

فالمستقبل لن يكون للأحزاب الأكبر عدداً، بل للأحزاب الأكثر معرفة، والأفضل تنظيماً، والأكثر قدرة على التعلم، والأقرب إلى المجتمع.

 ختاماً

إن بناء الحزب السوداني الذكي ليس حلماً تقنياً، بل مشروعاً سياسياً وأخلاقياً، يقوم على الإيمان بأن الديمقراطية تصبح أكثر قوة وكفاءة وشفافية عندما توظف أدوات العصر في خدمة الإنسان، لا في السيطرة عليه.

وقد تكون الحرب التي مزقت السودان درساً بالغ القسوة، لكنها تمنحنا أيضاً فرصة تاريخية لإعادة التفكير في شكل الدولة، وطبيعة الأحزاب، وأدوات العمل السياسي.

فإذا كنا نطمح إلى بناء جمهورية سودانية جديدة، فإن هذه الجمهورية تحتاج، بالضرورة، إلى جيل جديد من الأحزاب؛ أحزاب تستلهم أفضل ما وصلت إليه الخبرة الإنسانية في التنظيم والإدارة وصناعة السياسات، دون أن تفقد هويتها الوطنية أو صلتها بقضايا المجتمع وتطلعات مواطنيه.

وفي الحلقة القادمة، ننتقل من الفكرة إلى التطبيق، لنجيب عن سؤال عملي: كيف يمكن تأسيس حزب سوداني حديث؟ وما المبادئ التنظيمية والدستورية التي ينبغي أن يقوم عليها منذ يومه الأول؟.

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «6-10»: نحو نموذج حزبي يستجيب لتحديات السودان

الوسومالأحزاب السودانية الحزب الرقمي الديمقراطية الديمقراطية الرقمية الذكاء الاصطناعي السودان الشفافية الرقمية القوى الحديثة صناعة السياسات مركز التفكير ميرغني الحبر المحامي

مقالات مشابهة

  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • مصطفى بكري: استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • المجالي: تهديد الحوثيين للملاحة أدخل باب المندب رسميًا في الصراع الأمريكي الإيراني
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار