أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني السواد، اليوم السبت، عن تدشين مشروع “الأنبوب البحري الثالث” في محافظة البصرة جنوبي العراق، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات العراق التصديرية وتوفير خيارات متعددة لتصدير النفط الخام.

وقالت وزارة النفط العراقية في بيان رسمي إن المشروع يُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الوزارة عبر شركة نفط البصرة، ويشكل نقلة نوعية في منظومة تصدير النفط من الموانئ الجنوبية للبلاد.

أوضح الوزير السواد خلال حفل التدشين أن الطاقة التصميمية للأنبوب تصل إلى 2.4 مليون برميل يوميًا، فيما تصل الطاقة التشغيلية إلى نحو مليوني برميل يوميًا، مما يعزز مرونة منظومة التصدير ويزيد من كفاءتها.

ويتألف المشروع من مجموعة مرافق حيوية تشمل أنبوبًا بحريًا بقطر 48 عقدة وطول إجمالي يقارب 70 كيلومترًا، منها 61 كيلومترًا داخل البحر و9 كيلومترات في البر، إلى جانب منصتين بحريتين قرب ميناءي البصرة النفطي وخور العمية، وعوامة تصدير بحرية، بالإضافة إلى كابل بحري مزدوج للكهرباء والاتصالات بطول 60 كيلومترًا، وأنظمة متكاملة للسيطرة والحماية الكاثودية.

وأشار السواد إلى أن المشروع يضيف طاقة تصديرية جديدة تقدر بمليوني برميل يوميًا، ويوفر مسارات متعددة للتصدير عبر ميناء البصرة النفطي، وميناء خور العمية والمنصة العائمة.

أكدت وزارة النفط أن المشروع يجسد رؤية الوزارة في بناء منظومة متكاملة لتأمين الطاقة التصديرية وتعزيز مكانة العراق في الأسواق النفطية العالمية، مشيدة بجهود الكوادر الوطنية والشركات المنفذة في إنجاز هذا المشروع الحيوي.

وفي سياق متصل، توقع البنك الدولي الأسبوع الماضي أن يسجل الاقتصاد العراقي أعلى معدل نمو بين الدول العربية خلال عام 2026 بنسبة تصل إلى 6.7%، مدعومًا بانتعاش قطاع الطاقة وارتفاع الصادرات النفطية، إلى جانب مساعي الحكومة لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية وتنويع مصادر الدخل.

ويعد هذا النمو مؤشرًا إيجابيًا على تعافي الاقتصاد العراقي واستعادة نشاطه وسط التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

تظاهرات غاضبة في البصرة العراقية احتجاجًا على تفاقم أزمة ملوحة المياه وتجاهل الجهات الرسمية

شهدت منطقة الحيانية وسط محافظة البصرة جنوبي العراق، تظاهرة شعبية غاضبة شارك فيها العشرات من المواطنين، احتجاجًا على تفاقم أزمة ملوحة المياه وتدهور الخدمات المرتبطة بها، في ظل ما وصفه المحتجون بتجاهل الجهات المعنية لمعاناتهم المستمرة.

وأفاد شهود عيان بأن المحتجين أشعلوا إطارات في الشوارع الرئيسية، مما تسبب في شلل مؤقت لحركة المرور، في تعبير واضح عن غضبهم من سوء الأوضاع الخدمية وفشل الحلول الحكومية في معالجة مشكلة المياه غير الصالحة للاستخدام البشري والزراعي.

طالب المتظاهرون، خلال هتافاتهم وبياناتهم، الحكومة المحلية في البصرة والحكومة الاتحادية في بغداد باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة ملوحة المياه وتحسين شبكات الإرواء، مؤكدين أن الوضع لم يعد يحتمل في ظل استمرار التلوث ونقص المياه العذبة.

ودعوا إلى توفير مصادر مياه بديلة ونقية من خلال مشاريع استراتيجية وسريعة التنفيذ، ووقف ما وصفوه بـ”التقاعس المزمن” في تنفيذ الوعود السابقة بشأن تحسين البنية التحتية للمياه.

تعاني محافظة البصرة منذ سنوات من ارتفاع نسب الملوحة في مياه شط العرب، نتيجة تراجع مناسيب نهري دجلة والفرات، وزحف اللسان الملحي من الخليج العربي.

وقد أدى ذلك إلى تلف مساحات زراعية واسعة وتدهور جودة مياه الشرب، إضافة إلى موجات هجرة داخلية من بعض المناطق المتأثرة.

وكانت الحكومات المتعاقبة قد وعدت بمعالجة الأزمة عبر مشاريع تحلية وإنشاء سدود، إلا أن معظمها لم يرَ النور، مما يجعل ملف المياه من أبرز التحديات البيئية والإنسانية في المحافظة.

وفي تطور لاحق، قامت القوات الأمنية العراقية بتفريق احتجاجات ليلية في البصرة، في محاولة لاحتواء الأوضاع بعد تصاعد الغضب الشعبي.

العراق يفكك خلايا سرية لحزب البعث في 14 محافظة ويعتقل 135 متهماً

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي اليوم الأحد عن تفكيك خلايا سرية تابعة لحزب البعث المنحل واعتقال 135 متهماً بموجب قانون حظر الحزب.

وذكر بيان إعلامي للجهاز أن العمليات جاءت ضمن جهود وطنية استباقية لحماية أمن العراق واستقراره، واستمرت لمدة ثلاثة أشهر شملت 14 محافظة.

وأضاف البيان أن التحقيقات كشفت ارتباط بعض الخلايا بجهات خارجية تعمل على إعادة هيكلة التنظيم المنهار واستقطاب الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار البيان إلى أن المفارز الاستخبارية رصدت أنشطة إلكترونية تهدف إلى نشر الفكر البعثي ومحاولات المساس بالأمن القومي عبر حملات تضليل ممنهجة، وتم التعامل معها وفق القانون.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: آبار نفط أرباح النفط أمدادات النفط الاقتصاد العراقي الحقول النفطية العراق النفط العراق النفط العراقي وزارة النفط العراقية

إقرأ أيضاً:

“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن

 في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.

 

يمانيون| محسن علي
 
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.

جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.

تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.

ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.

تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.

رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل،  هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”

مقالات مشابهة

  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • محافظ شبوة يبحث جاهزية ميناء النشيمة لاستئناف تصدير النفط
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران