كشفت مبادرة محلية عن تضاعف تكاليف النقل الداخلي في اليمن للبضائع بنحو عشرة أضعاف مقارنة بأسعارها قبل اندلاع الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي، ذراع إيران في اليمن.

وقدم فريق الإصلاحات الاقتصادية (ERT) وهو مبادرة طوعية تضم رجال وسيدات أعمال وخبراء اقتصاديين مبادرة لمعالجة مشكلات النقل في اليمن.

وسلطت المبادرة الضوء على ما لحق بقطاع النقل وشبكة الطرقات جراء الحرب، مشيراً إلى أن التقديرات الرسمية في 2019 قالت بأن أكثر من 6 آلاف كيلومتر من الطرق المعبدة في المناطق الحضرية، والرابطة بين المحافظات وأكثر من 100 جسر تدمرت.

لافتة إلى إغلاق الطرق الرئيسية بين المدن، التي تمثل الشريان الرئيسي لنقل البضائع والسلع والأفراد، وهو ما دفع المواطنين والتجار إلى استخدام طرق فرعية بديلة غير معبدة مثلت أحد عوامل الاستنزاف اليومي للأرواح والموارد وساهمت في زيادة كلفة السلع بصورة كبيرة.

وبحسب المبادرة فإن في عام 2013، كان تسليم حاوية 40 قدمًا عن طريق البر من عدن إلى صنعاء تُكلف حوالي 350 ألف ريال يمني، اما اليوم قد يكلف هذا الحمل نفسه 3-4 ملايين ريال، وهي أعلى بعشرة أضعاف.

مؤكدة بأن معوقات نقل البضائع إلى السوق تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه الشركات اليمنية، وكذلك المستهلكين والجمهور بشكل عام مما يصعب على القطاع الخاص توفير السلع والمواد الأساسية في ظل هذه الظروف.

مضامين المبادرة تُحمّل "ضمنياً" جماعة الحوثي المسئولية الأكبر في الصعوبات والتحديات التي يواجها قطاع النقل على رأسها استمرار الازدواج الجمركي والجبايات.

حيث قالت المبادرة بان القطاع التجاري ما يزال يدفع جمارك مزدوجة وجبايات في مداخل المدن ونقاط العبور على خطوط النقل بين المدن والمحافظات.

لافتاً الى رفع تكلفة الجمارك الداخلية (من قبل جماعة الحوثي) لتصل إلى %100 عن البضائع المستوردة من ميناء عدن أو غيرها من الموانئ في المناطق الجنوبية والشرقية وتصل إلى مناطق الشمال.

وأشارت المبادرة الى إجبار المستورد او التاجر (من قبل الجماعة) على عمل تعهد بعدم الاستيراد عبر ميناء عدن مرة أخرى، على الرغم من تأكيدها بأن رسوم الجمارك في ميناء الحديدة أعلى بنسبة 25% عن رسوم الجمارك في ميناء عدن.

لكنها قالت بأن تكاليف شحن السلع والمنتجـات براً مـن ميناء عدن أعلى بكثير عن فارق التعرفة في الجمارك خصوصاً إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي نتيجة تكاليف الجمارك المفروضة.

وقدمت المبادرة مقترحات لمعالجة مشكلات النقل على رأسها فتح جميع الطرق الرئيسية والفرعية بين المدن اليمنية وسرعة إعادة تأهيل تلك الطرق التي تضررت بفعل الحرب والتدمير.

وكذا فتح المطارات والموانئ اليمنية والسماح باستيراد السلع والبضائع وفقا للقوانين والتشريعات المعمول بها في اليمن قبل الحرب، مع إلغاء جميع القيود المفروضة في مداخل المدن والرسوم الجمركية المزدوجة وعدم السماح بالابتزاز وأخذ الجبايات وتقييد حركة المسافرين وإعاقة تدفق السلع والخدمات بين المحافظات.

كما دعت المبادرة الى إيقاف ما اسمتها حرب الإجراءات والتضييق على القطاع التجاري وعلى حركة وتدفق السلع بين المحافظات والمدن، والسماح لكل البنوك العاملة في اليمن بإصدار الضمانات الجمركية والشيكات المصرفية، وعدم حصرها في بنوك محددة مما يعقد من إجراءات التخليص الجمركي وفرض غرامات على التجار والسلع المستوردة.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: جماعة الحوثی میناء عدن فی الیمن

إقرأ أيضاً:

رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين في اليمن

قالت أربعة مصادر إن إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين وعتادا لصواريخ وطائرات مسيرة لليمن هذا الشهر في خطوة تشير إلى أن طهران تسعى لتعزيز قدرة حلفائها الحوثيين في اليمن على تهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

وأضافت المصادر المطلعة، وبينهم مصدران إيرانيان ووزير الإعلام اليمني ومحلل أمني في المنطقة، أن إيران نقلت أفرادا من الحرس الثوري والعتاد العسكري على متن طائرة من طهران إلى اليمن في 13 يوليو تموز، وهو أمر لم يسبق الكشف عنه إعلاميا.

وقال المصدران الإيرانيان لرويترز إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة ماهان إير أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.




والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها لميناء الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة" مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.

وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.

ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.

ولم يتسن التواصل بعد مع وزارة الخارجية الإيرانية للحصول على تعليق. ونفت طهران مرارا تزويد حركة الحوثي في اليمن بقدرات صاروخية.

ووصف عبد الرحمن الأهنومي، وهو مسؤول إعلامي حوثي قال إنه كان على متن الطائرة، ما تردد عن أن إيران أرسلت خبراء عسكريين إلى اليمن بأنه أكاذيب وافتراءات، مضيفا أن جميع الركاب على متن الطائرة كانوا مدنيين.

ونفت الحركة من قبل التحرك بما يخدم مصالح إيران وتقول إنها تصنع أسلحتها بنفسها.


مقالات مشابهة

  • تصعيد ذراع إيران بالبحر يواجه برفض دولي وتهديد أمريكي
  • اليمن.. غروندبرغ يحذر من الانزلاق إلى تصعيد أوسع ووزارة الدفاع ترفع الجاهزية
  • رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين في اليمن
  • الجيش الأمريكي يواصل ضرباته العسكرية ضد إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي
  • الأهواز تحت النار.. مقـ.تل أربعة أشخاص في غارات جوية أمريكية على إيران
  • مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح
  • الجيش الأمريكي: استكمال الليلة الثالثة عشرة من الضربات ضد إيران
  • أمريكا تواصل ضرباتها ضد إيران.. القيادة المركزية تعلن تنفيذ الليلة الـ13 من العمليات العسكرية
  • الجمارك الأمريكية تصادر 445 ألف قطعة مونديالية مقلدة
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن