دولة جديدة والإبقاء على الوطن!
تاريخ النشر: 27th, May 2024 GMT
*أكبر اكتشافات الحرب الجارية ضعف الدولة السودانية -اي ضعف مؤسساتها فلقد اكتشفنا مع أول طلقة أن المؤسسات القائمة شكلية ومجرد لافتات وعناوين للمرتبات والامتيازات والإجازات وفي الواقع أن مؤسسات القبيلة والمليشيا والحركة أقوى وإن الإنتماء لها أقوى وابقى من الانتماء لمؤسسات الدولة -!*
*اولى الخطوات المطلوبة اذا هي إنهاء هذه الحرب بحسم مليشيا الدعم السريع عسكريا أو اضعافها وتفكيكها عبر التفاوض*
*ثاني الخطوات إعادة بناء الدولة على أساس مختلف من ذلك الأساس الذي قامت عليه منذ الإستقلال ولا يزال*
*السودانيون لن يعودوا كما كانوا لا في الدولة القديمة ولا الولايات القائمة-لا في المدن الكبيرة بل ولا حتى بالأحياء الباقية فما جرى ويجري عصف بالبناء الهش القديم ولا بد من تأسيس جديد*
*لم تكن هناك دولة حتى نحافظ عليها وان كانت فلم تعد والمهم اليوم المحافظة على الوطن الذي يمكن أن نبني عليه الدولة الجديدة*
*دعاوى الإنفصال والفصل لن تبني دولا مستقرة وان أصبحت مستقلة ودعوات البحر والنهر والجبال والجزيرة سوف تعيد إنتاج الأزمات القديمة في الكيانات الجديدة المفترضة*
*الحل المعقول -في تقديري-اقاليم حاكمة لوطن واحد وعلى أساس دولة جديدة تجمع بينها مؤسسات الدفاع (الجيش)والخارجية (العلاقات الدولية)والمركز السيادي (غير القابض)*
*الوطن الواحد سيبقى بالمؤسسات الرئيسة أعلاه (الرئاسة-الجيش-الخارحية) وسيبقى قبل ذلك في الهوية والوجدان المشترك ووحدة التراب السوداني برمزيات العلم وتحيته والشعار والشعور ولم يكن الاختلاف اصلا في يوم على الوطن والاختلاف الدائم كان ولا يزال على الدولة -الاختلاف المستمر على السلطة والثروة*
*لا ملتقيات أديس ولا لقاءات القاهرة ولا حتى دعاوى الحوار السوداني سوف تنجح فى الحل إن لم تناقش (أم)القضايا المتعلقة بالدولة السودانية وتجد لها حلا داخل الوطن الواحد وبما يرضى الجميع في قسمة عادلة وثابتة للسلطة والثروة على أساس إقليمي =الفدرالية*
*ان بناء المستقبل وليس حاجة الحاضر فقط هو ما يدعونا لتأييد المقاومة الشعبية والمحافظة عليها بعد الحرب -اي احتفاظها بسلاحها في الولايات -ان حاول البعض إعادة إنتاج الدولة القديمة التى تسببت في كل الكوارث الجارية*
*بقلم بكرى المدنى*
إنضم لقناة النيلين على واتساب.
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
أكد الدكتور طاهر نصر، المحاضر وخبير تنمية الموارد البشرية، أن الأسرة تُعد الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، مشددًا على أن أي مجتمع يعتمد بشكل مباشر على ما تنتجه الأسرة من أفراد قادرين على مواجهة التحديات والتحلي بالقيم الإنسانية والأخلاقية.
وأوضح نصر، خلال مداخلة ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن السلوكيات الإيجابية أو السلبية التي تظهر في الشارع تعكس بشكل مباشر طبيعة التربية داخل الأسرة، لافتًا إلى أن دورها لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية، بل يمتد إلى غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء.
وأضاف أن من أبرز مسؤوليات الأسرة تعليم الأبناء احترام الكبير، والالتزام بالصدق، والقدرة على الاعتذار عند الخطأ، إلى جانب تنمية الوعي بكيفية التعامل مع التحديات اليومية.
وأشار إلى أهمية مواجهة التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، التي قد تروج لصور غير واقعية عن النجاح، مؤكدًا ضرورة توعية الأبناء بالتمييز بين النجاح الحقيقي والمظاهر الزائفة، وغرس قناعة بأن القيم والأخلاق هي الأساس في بناء شخصية سليمة.
كما لفت إلى أن القيادة السياسية في مصر تولي اهتمامًا بتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع، من خلال دعم النماذج الإيجابية وتشجيع السلوكيات التي تعكس روح التعاون والإنسانية، مؤكدًا أن ذلك يعزز دور الأسرة في بناء أجيال قادرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية المعاصرة.