هبوط حاد لأسعار النفط وسط توقعات بحل أزمة ليبيا وتباطؤ الطلب العالمي
تاريخ النشر: 4th, September 2024 GMT
سبتمبر 4, 2024آخر تحديث: سبتمبر 4, 2024
المستقلة/- تشهد أسعار النفط تراجعات مستمرة في الأسواق الآسيوية، حيث سجلت انخفاضاً ملحوظاً خلال تعاملات الأربعاء بعد تراجع حاد تجاوز نسبة أربعة بالمئة يوم الثلاثاء. هذا الهبوط يأتي في ظل توقعات بأن النزاع السياسي الذي تسبب في وقف صادرات النفط من الموانئ الليبية قد يجد حلاً قريباً، بالإضافة إلى مخاوف من تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر انخفاضاً بمقدار 28 سنتاً، أو بنسبة 0.4 بالمئة، ليصل سعر البرميل إلى 73.47 دولاراً بحلول الساعة 00:52 بتوقيت غرينتش، بعد تراجع بنسبة 4.9 بالمئة في الجلسة السابقة. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أكتوبر بمقدار 31 سنتاً، أو بنسبة 0.4 بالمئة، ليصل سعر البرميل إلى 70.03 دولاراً، بعد تراجع بنسبة 4.4 بالمئة يوم الثلاثاء.
وتعود هذه الخسائر إلى المخاوف من احتمالية حل النزاع السياسي بين الفصائل المتناحرة في ليبيا، وهو ما قد يؤدي إلى استعادة الصادرات النفطية لمستوياتها الطبيعية. فقد تسببت الأزمة الليبية في خفض الإنتاج بنحو النصف، مما أدى إلى هبوط أسعار النفط لأدنى مستوياتها منذ ديسمبر.
وقد أشار المحلل توشيتاكا تازاوا من فوجيتومي للأوراق المالية إلى أن “عمليات البيع استمرت في آسيا بسبب توقعات اتفاق محتمل لحل النزاع في ليبيا”، كما أضاف أن “السوق لا تزال تحت الضغط بسبب المخاوف من ضعف الطلب على الوقود على خلفية المؤشرات الاقتصادية الضعيفة من الصين والولايات المتحدة”.
وفي تطور إيجابي، اتفقت الهيئتان التشريعيتان في ليبيا على تعيين محافظ جديد للمصرف المركزي، وهو ما قد يسهم في إنهاء الصراع على عائدات النفط الذي أدى إلى تراجع الإنتاج بشكل كبير. وكانت صادرات النفط الليبية قد توقفت من الموانئ الرئيسية يوم الاثنين، فيما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة في حقل الفيل النفطي اعتباراً من الثاني من سبتمبر.
وعلى الصعيد الدولي، تراجعت المعنويات في الأسواق بعد صدور بيانات ضعيفة من الولايات المتحدة والصين. في الولايات المتحدة، أظهر معهد إدارة التوريدات أن قطاع الصناعات التحويلية ما زال ضعيفاً على الرغم من تحسن طفيف في أغسطس. أما في الصين، فقد تراجع نشاط التصنيع إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، مما يعزز المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
من المتوقع أن تصدر البيانات الأسبوعية للمخزونات الأميركية التي تأخرت بسبب عطلة عيد العمال يوم الأربعاء، مع توقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، وزيادة محتملة في مخزونات نواتج التقطير.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع وزير التخطيط في حكومة الوحدة الوطنية محمد الزيداني، سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن اللقاء تناول أهمية توسيع استفادة ليبيا من برامج التمويل العالمي المخصصة للمناخ والتكيف، إلى جانب تعزيز الربط بين المبادرات الدولية والجهود الوطنية والمحلية بما يدعم أولويات التنمية في البلاد.
وأضافت البعثة أن الجانبين ناقشا دور كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم مسار التنمية في ليبيا، خاصة المبادرات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي وخلق فرص العمل، باعتبارها من الملفات الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ورحّبت أولريكا ريتشاردسون بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا لملفات التنمية، مؤكدة استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف مناطق البلاد.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الليبية ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التنمية والاقتصاد والمناخ.
هذا وتعمل الأمم المتحدة في ليبيا عبر عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، والمساهمة في ملفات تشمل الاقتصاد، الأمن الغذائي، الطاقة، المناخ، وخلق فرص العمل، ضمن إطار التعاون بين ليبيا والمنظمة الدولية.