حمار أزرق وفيل أحمر.. قصة السياسة الأمريكية وعلامتها المميزة
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
مع اقتراب الانتخابات الأمريكية والمنافسة الشرسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يتوقع الخبراء أن بعض الولايات سيغزوها موجة حمراء من انتصار الجمهوريين، بينما الموجة الزرقاء تتوقع انتصارًا ديمقراطيًا.
ويحرص الكثير من الأمريكيين على وضع لافتات على أبواب منازلهم، تدل على انتمائهم السياسي، ويضع السكان على اللافتات رمز الحمار الأزرق إشارة للانتماء إلى الحزب الديمقراطي، بينما يضع البعض الآخر فيل أحمر دلالة على الأنتماء للحزب الجمهوري، وفي قوائم التصويت أصبح اللون الأحمرمرتبط بشكل أساسي بالجمهوريين، بينما الأزرق يرتبط بالديمقراطيين.
وبينما أمريكا تعرف بأمريكا الأرجوانية، كما وصفها العالم روبرت فاندربي، أصبح وجود الولايات الحمراء والولايات الزرقاء أمرا شائعا ومعتاد داخل أمريكا، ورغم هذه الإشارات الحمراء والزرقاء المشيرة إلى الحزبين قد تبدو تقليدا قديم الأمد، إلا أنها على أرض الواقع تُعتبر تقليد حديث نسبيًا.
ويعود اختيار اللونين إلى 1976، عندما كشفت «NBC»، أول شبكة إخبارية ملونة بالكامل، عن أول خريطة انتخابية مضيئة، وأشارت المصابيح الحمراء إلى الولايات التى فاز بها المرشح الديمقراطي جيمي كارتر، واللون الأزرق للإشارة إلى الولايات التي فاز بها المرشح الجمهوري جيرالد فورد.
وفي الانتخابات الرئاسية لعام 1980، أضاءت قناتا NBC وCBS اللون الأزرق في إشارة إلى أن المرشح الجمهوري رونالد ريجان والذي فاز في هذا الوقت على المرشح الديمقراطي جيمي كارتر والذي أشارت إليه القنوات باللون الأحمر.
وظلت هذه الألوان راسخة ومستمرة في العقول منذ البداية، وكان الأزرق اليوم أحمر فيما قبل، والأحمر فيما قبل أزرق اليوم، ومنذ عام 2000 ترسخت فى الأذهان فكرة وجود ولايات زرقاء وولايات حمراء.
وفي الانتخابات الرئاسية عام 2000، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» لأول مرة خريطة ملونة للانتخابات الرئاسية، وأشارت الصحيفة للمرشح الجمهوري باللون الأحمر، موضحة أن كلمة Republican تبدأ بحرف (R) مثل Red.
الحمار الأزرقوظهر رمز الحمار منذ عام 1828، عندما أطلق أعداء الرئيس الديمقراطي أندرو جاكسون عليه لقب «حمار» بسبب عناده واستخدام شعارات حملته الانتخابية التي ركزت على السلطة الشعبية «دع الشعب يحكم».
وبحسب منظمة Our White House، تبنى الرئيس الديمقراطى جاكسون رمز الحمار بعناد ليظهر قوته وعدم انزعاجه من الرموز، وأدرج رمز الحمار في حملته الانتخابية، مشيراً إلى أن الحمار رمز للمثابرة والبساطة.
وبعد أن ترك أندرو جاكسون منصبه، ركز رسامو الكاريكاتير على تعزيز الصلة بين الديمقراطيين والحمار، ففي رسم كاريكاتيري يعود إلى عام 1837، صوَّر جاكسون وهو يقود حماراً رفض أن يتبعه، في إشارة إلى أن الديمقراطيين لن يستسلموا للرئيس السابق، ومنذ هذا الوقت ظل رمز الحمار يُستخدم كإشارة للحزب الديمقراطي.
الفيل الأحمرأما عن ارتباط الفيل بالحزب الجمهوري يرجع إلى رسم توضيحي في حملة أبراهام لينكولن الرئاسية عام 1864، وقد ظهر فيل يحمل لافتة ويحتفل بانتصارات الاتحاد.
وخلال الحرب الأهلية، كانت رؤية صور الفيل تعبيراً عن القوة والثبات، وكان الفيل خياراً جيدًا لتمثيل المعارك الناجحة.
وبحسب مجلة Smithsonian السياسية، رسم فنانو كاريكتير فيلاً ضخماً يرتدي لافتة مكتوب عليها «التصويت الجمهوري» يبدو وكأنه على وشك السقوط في فخ نصبه الحمار، الذي يشير به إلى الصحافة الديمقراطية.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الحزب الجمهوري الحزب الديمقراطى الولايات المتحده الانتخابات الامريكية المرشحين
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك