أكد مختصون أن التشخيص الدقيق والمبكر يساهم في تحقيق نتائج إيجابية في الرعاية الصحية وضمان سلامة المرضى، مشيرين إلى أن الأخطاء التشخيصية تشكل تحديًا كبيرًا في الأنظمة الصحية.
وأوضحوا في حديثهم لـ "اليوم" بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى الموافق 17 سبتمبر، بان التشخيص الدقيق والمبكر يعزز النتائج العلاجية ويقلل الأخطاء الطبية التي قد تؤثر على حياة المرضى ويشجع على التعاون بين مختلف الجهات المعنية في القطاع الصحي، بدءًا من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية وحتى المؤسسات الطبية، لضمان تحقيق أعلى معايير الأمان وتحسين جودة الخدمات الصحية عالميًا.


أخبار متعلقة تطبيق الحسم من درجات المواظبة في غياب الخميس السابق لإجازة اليوم الوطنيتجمع الرياض الصحي الأول يضيء منشآته بالبرتقالي ويعزز الوعي بسلامة المرضىالتشخيص الدقيق
شددت استشارية طب الأسرة و صحة المرأة، د. منى الشيخ، على أهمية التشخيص الدقيق والمبكر في تحقيق نتائج إيجابية في الرعاية الصحية وضمان سلامة المرضى، وكمثال أكدت على أهمية الفحوصات الوقائية مثل فحص الثدي وفحص عنق الرحم والقولون وهشاشة العظام باستخدام أفضل التقنيات الحديثة والمعتمدة.د منى الشيخ
وأوضحت د. الشيخ أن الأخطاء التشخيصية تشكل تحديًا كبيرًا في الأنظمة الصحية، حيث تسهم في 16% من الأضرار التي يمكن تجنبها، مما يعزز الحاجة إلى تحسين دقة التشخيص وتجنب الأخطاء التي قد تؤثر على حياة المرضى.الحل في التشخيص
أشارت د. الشيخ إلى أن شعار هذا العام، "أحسنوا التشخيص، حافظوا على السلامة"، يؤكد ضرورة تعزيز الجهود لتحسين ممارسات التشخيص الطبي.
وأكدت على أن التعاون بين جميع الجهات المعنية، بدءًا من المرضى وعائلاتهم، وصولًا إلى مقدمي الرعاية الصحية وقادة النظام الصحي، أمر بالغ الأهمية لضمان تحقيق هذه الأهداف.
وأضافت أن تحسين جودة التواصل بين الأطباء والمرضى، وتوفير الفحوصات التشخيصية في الوقت المناسب وبطريقة دقيقة، يعتمد بشكل كبير على اعتماد تقنيات طبية متقدمة قادرة على تعزيز دقة التشخيص وتقليل نسب الأخطاء الطبية. كما نوهت إلى أن هذه التكنولوجيا تساهم في تقديم رعاية صحية أكثر فعالية وأمانًا.
ودعت د. الشيخ إلى تعزيز ثقافة سلامة المرضى، معتبرة أن تطبيق التدابير الوقائية والتعاون المشترك بين جميع الفاعلين في مجال الرعاية الصحية سيؤدي إلى تحسين سلامة المرضى وجودة حياتهم بشكل ملحوظ، مؤكدة على أن سلامة المرضى يجب أن تبقى دائمًا في صدارة الأولويات.رعاية فعالة
فيما أوضحت الدكتورة عائشة العصيل، استشاري الأمراض الباطنة بمستشفى الملك فهد الجامعي بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، أن الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى يصادف الـ 17 من سبتمبر تحت شعار "أحسنوا التشخيص، حافظوا على السلامة". د عائشة العصيل
وأكدت أن التشخيص السليم يشكل أساس الخطة العلاجية ويمثل اللبنة الأساسية في تقديم الرعاية الطبية الفعالة، مشيرة إلى أن أي خطأ في التشخيص قد يؤدي إلى عواقب وخيمة يكون فيها المريض هو المتضرر.
وأشارت العصيل إلى أن التشخيص الصحيح يعتمد بشكل كبير على التعاون بين الطبيب والمريض، حيث يلعب التاريخ المرضي دورًا حيويًا في تحديد نوع التحاليل والأشعة المطلوبة، وهو ما يمكّن الأطباء من وضع خطة علاجية دقيقة.
وأضافت أن وزارة الصحة السعودية، بالتعاون مع هيئة التخصصات الصحية، وضعت معايير صارمة للرخصة المهنية للكوادر الطبية، مع تطوير المستشفيات من حيث الأجهزة الطبية، التحاليل، وتدخل الروبوتات في الإجراءات الطبية. هذا التطور يسهم بشكل كبير في تحسين دقة التشخيص وتقليل الأخطاء الطبية، مما ينعكس إيجاباً على سرعة استشفاء المرضى وتوفير الرعاية المثلى لهم.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: العودة للمدارس العودة للمدارس العودة للمدارس اليوم العالمي لسلامة المرضى الرعاية الصحية التشخيص المبكر الرعایة الصحیة سلامة المرضى إلى أن

إقرأ أيضاً:

بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟

بينما تتصاعد ألسنة اللهب فوق مياه الخليج العربي وتتعالى أصوات الانفجارات في القواعد العسكرية المنتشرة بالمنطقة، يبدو أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران قد دخلت مرحلة أكثر تعقيدا من مجرد تبادل للضربات.

فبعد 5 أشهر من العمليات الجوية الأمريكية المكثفة، لم تتمكن واشنطن من فرض معادلة ردع حاسمة، في حين تؤكد طهران ميدانيا وسياسيا، أنها لا تزال قادرة على مواصلة القتال وإلحاق خسائر بخصومها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2العلم اللبناني في زوطر.. انسحاب تحت الاختبارlist 2 of 2ماذا تريد إسرائيل من بوركينا فاسو؟end of list

وفي الوقت نفسه، تفرض تداعيات الصراع نفسها على أسواق الطاقة العالمية، لتتحول المواجهة العسكرية إلى أزمة إستراتيجية تتجاوز حدود الميدان.

وتشير تقارير وتحليلات نشرتها صحف -مثل بوليتيكو وديلي تلغراف ونيويورك تايمز ومجلة فورين بوليسي – إلى أن الحرب دخلت مرحلة استنزاف مفتوحة، تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية مع الحسابات السياسية والاقتصادية، وسط غياب أي أفق واضح لإنهائها.

واشنطن تواجه معضلة واضحة؛ فإما توسيع الحرب بصورة كبيرة عبر استهداف نطاق أوسع من الأهداف أو حتى التفكير في تدخل بري، وإما استمرار دوامة الضربات المتبادلة دون مخرج واضح

بواسطة صحيفة بوليتيكو

نجاح تكتيكي وإخفاق إستراتيجي

ترى صحيفة بوليتيكو الرقمية أن التهديدات الجديدة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقصف مزيد من البنية التحتية الإيرانية، بما فيها الجسور ومحطات الكهرباء -ردا على كل سفينة تستهدف في الخليج العربي- تعكس حجم الإحباط داخل إدارة ترمب بسبب رفض طهران الاستسلام أكثر مما تخفي حدود الحملة الجوية الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين وخبراء عسكريين أن واشنطن تواجه معضلة واضحة؛ فإما توسيع الحرب بصورة كبيرة عبر استهداف نطاق أوسع من الأهداف أو حتى التفكير في تدخل بري، وإما استمرار دوامة الضربات المتبادلة دون مخرج سياسي أو عسكري واضح.

ونقلت المجلة عن مسؤول سابق في الجيش الأمريكي -طلب عدم الكشف عن هويته- قوله "عندما تستخدم الولايات المتحدة القوة بتردد أو بشكل تدريجي فإنها بذلك تطيل أمد الصراع وتزيد مخاطره".

إعلان

وفي جلسة استماع بمجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي، أقر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين بأن "القوة الجوية لها حدود، ويجب دائما إدراك تلك الحدود عند السعي لتحقيق نصر عسكري"، وهو اعتراف يعكس -بحسب التقرير- إدراكا متزايدا داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بأن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لحسم الحرب.

كما أكد السيناتور الديمقراطي برايان شاتز خلال الجلسة نفسها -التي أدلى خلالها وزير الحرب بيت هيغسيث بشهادته أيضا- أن القوة الجوية باتت تنطوي على حدود واضحة وأوصلت الطرفين إلى حالة من "المأزق التكتيكي"، وهو ما أيده الجنرال كين معترفا بوجود حدود لما يمكن للغارات تحقيقه.

ورغم إعلان هيغسيث أن الضربات ألحقت بإيران "أكبر ضرر تعرضت له في تاريخها"، فإنه اعترف في الوقت ذاته بأن القدرات الإيرانية "لا تزال قائمة"، مؤكدا أن الحرب كلفت حتى الآن نحو 37.5 مليار دولار، مع طلب الإدارة تخصيص 67 مليار دولار إضافية لتغطية نفقات العمليات العسكرية.

لحظة إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة خلال مناورات عسكرية سابقة (وكالة الأناضول)الحصون التي استعصت على القصف

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن نقلة نوعية في قدرة إيران على الرد وتطوير منظومتها الصاروخية تحت القصف الأمريكي.

فبحسب مسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة، انخفض الزمن اللازم لإطلاع وإعادة تشغيل منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بعد استهدافها من نحو 15 ساعة في بداية الحرب إلى أقل من 30 دقيقة حاليا، نتيجة استخلاص الدروس من الضربات الأمريكية وتحسين إجراءات الانتشار وإعادة التشغيل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني في طهران قوله إن "الأمريكيين أنفسهم هم السبب الأساسي وراء تطوير صواريخنا في الأيام الأخيرة. الأمر يتعلق باستخلاص الدروس من كل عملية إطلاق، ثم نطبق ما تعلمناه في العملية التالية".

كما أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي أن عمليات تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ استمرت "في قلب الحرب" وانتقلت المخرجات مباشرة من خطوط الإنتاج إلى الاستخدام الميداني.

وأوضحت تلغراف -في تقريرها- أن إيران اعتمدت على "مدن الصواريخ" المحفورة في أعماق الجبال للتصدي للقصف الأمريكي والإسرائيلي الذي استهدفها في مارس/آذار وأبريل/نيسان، معتمدة على وقود صلب يقلل من زمن الإعداد للإطلاق، فضلا عن تقنيات التوجيه الدقيق ومناورات مرحلة الهبوط لتجاوز الدفاعات الجوية.

ويرى خبراء نقلت عنهم الصحيفة أن هذه التطورات ربما جاءت بدعم تقني واستخباراتي من الصين وروسيا، سواء عبر صور أقمار صناعية حديثة أو عبر خبرات صاروخية متقدمة، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي من موسكو ولا بكين.

ومن أبرز ما يفسر استمرار القدرات الإيرانية -بحسب تلغراف- شبكة "مدن الصواريخ" المقامة داخل الجبال الإيرانية، فهذه المنشآت المحصنة تضم مخازن للصواريخ والوقود ومنصات الإطلاق، وقد صممت لتحمل القصف الجوي المكثف.

ورغم نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في استهداف بعض مداخلها خلال الأشهر الماضية، تشير تقديرات محللين إلى أن إيران أعادت فتح أجزاء كبيرة منها واستأنفت استخدامها.

إعلان

ويقول أحد المسؤولين الإيرانيين إن هذه المواقع "عميقة إلى درجة أن بعض القادة العسكريين أنفسهم لا يعرفون أماكنها"، مضيفا أنها تشكل احتياطيا إستراتيجيا يتم تعزيزه بصورة مستمرة.

كما تعتمد القوات الإيرانية على منصات إطلاق متنقلة تستطيع الانتقال بين مواقع مختلفة بسرعة، وهو ما يجعل تدميرها بالكامل مهمة شديدة الصعوبة.

الرئيس ترمب يؤدي التحية العسكرية بينما يحمل أفراد من الجيش نعوش الجنود الثلاثة الذين قتلوا في الأردن (رويترز)تحقيق بصري يوثق الخسائر الأمريكية

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الإدارة الأمريكية أن الضربات الجوية أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية بصورة كبيرة، تكشف تحقيقات بصرية أجرتها صحيفة نيويورك تايمز صورة أكثر تعقيدا لما يحدث في الميدان.

فمن خلال تحليل مقاطع فيديو وصور أقمار صناعية ومواد مصورة من داخل المواقع المستهدفة، خلص فريق التحقيقات البصرية في الصحيفة إلى أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات دقيقة ضد مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، رغم أشهر من القصف المكثف.

وأظهرت الأدلة البصرية تعرض 9 مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة لهجمات إيرانية خلال الأسبوعين اللذين أعقبا انهيار وقف إطلاق النار، وأسفرت تلك الهجمات عن أضرار شملت مساكن الجنود وحظائر الطائرات المسيّرة ومنظومات الرادار ومرافق تشغيلية متعددة.

وتصدرت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن واجهة الأحداث، بعدما أدى أحد الصواريخ الإيرانية إلى مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة آخرين، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ اندلاع المواجهة الحالية.

وتشير الصحيفة إلى أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تدمير حظيرة للطائرات قبل الهجوم الأخير، بينما وثقت مقاطع فيديو متداولة انفجارا قرب مجمعات سكنية داخل القاعدة، حيث اضطر أحد الموجودين إلى الاحتماء داخل ملجأ مع تساقط الشظايا من حوله.

كما نشرت وسائل إعلام إيرانية صورا فضائية أظهرت تضرر أو تدمير ما لا يقل عن 20 مبنى داخل القاعدة، بينها حظائر للطائرات وملاجئ للطائرات المسيّرة.

ولم تقتصر الهجمات على الأردن، إذ وثقت التحقيقات أضرارا في قاعدة "البرج 22" على الحدود الأردنية السورية، حيث أظهر فيديو تدمير الجناح الجنوبي لمبنى المفرزة وتسوِيته بالأرض.

كما لحقت أضرار بمطار الملك حسين الدولي في الأردن، ومطار أربيل في العراق، ومرفق بحري في البحرين، وقاعدتي علي السالم وأحمد الجابر في الكويت، حيث دمر نظام رادار في الأخيرة بعد 6 أشهر فقط من تمام بنائه، بالإضافة إلى تدمير مستودعات ومنظومات رادار وخيام عسكرية ومنشآت تشغيلية.

وتلفت الصحيفة إلى أن تقييم حجم الأضرار واجه صعوبات بسبب امتناع شركات الأقمار الصناعية الأمريكية عن نشر صور عالية الدقة للمواقع العسكرية، استجابة لاعتبارات أمنية تتعلق بحماية القوات الأمريكية، مما دفع المحققين إلى الاعتماد على صور إيرانية جرى التحقق منها عبر مقاطع فيديو وصور التقطتها وكالات فضاء أوروبية وأمريكية.

وفي تعليق مقتضب، اكتفت وزارة الحرب الأمريكية بالقول إنها تمتنع عن التعليق على صور الأقمار الصناعية "لدواعٍ تتعلق بالأمن العملياتي"، مشيرة إلى أن التحقيق في الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي لا يزال مستمرا.

النفط.. الجبهة التي قد تحسم الصراع

وفي موازاة المواجهة العسكرية، يؤكد الكاتب كيث جونسون -في تقرير تحليلي نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية- أن التحدي الأكبر الذي يواجه إدارة ترمب لم يعد عسكريا بقدر ما أصبح اقتصاديا.

فالمشكلة الأساسية -حسب التقرير- تتمثل في استمرار الاضطراب داخل مضيق هرمز، الشريان الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، إذ تراجعت حركة الملاحة إلى مستويات متدنية للغاية، بينما واصلت إيران استهداف السفن التجارية والمصالح البحرية في المنطقة.

إعلان

ونقل التقرير عن المسؤول الأمريكي السابق آلان آير المتخصص في الشأن الإيراني، أن إستراتيجية واشنطن الحالية تقوم على زيادة الضغوط العسكرية والاقتصادية لدفع إيران إلى تغيير حساباتها، لكنه يشكك في قدرة هذه المقاربة على تحقيق أهدافها.

وبنبرة تنم عن امتعاض قال آير "ما الذي نحاول تحقيقه؟ نحاول زيادة الضغط على إيران لدفعها إلى تغيير خطوطها الحمراء. ومن الناحية التكتيكية، نسعى إلى تقويض قدرتها على تعطيل الملاحة في الخليج، وعزل مضيق باب المندب، مع إرسال إشارات إلى استعدادنا لمزيد من التصعيد، كما حدث في الهجمات التي استهدفت مجمعا للصواريخ الإيرانية في تبريز".

وأضاف "الكثير مما يجري ليس سوى استجابة غريزية من دونالد ترمب. إنه أشبه بعازف بيانو لا يجيد سوى العزف على مفتاح واحد، وهذا المفتاح هو القوة العسكرية".

ويرى آير -الذي يعمل حاليا في معهد الشرق الأوسط بواشنطن- أن الحملة العسكرية الأمريكية المتجددة لم تحقق أهدافها. فحركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت مجددا إلى أدنى مستوياتها، وأصبح عبور عدد محدود جدا من السفن ومعظمها ليس ناقلات نفط، هو الوضع المعتاد.

ومضى إلى القول إن إيران استهدفت خلال اليومين الماضيين 3 سفن مختلفة حاولت عبور المضيق، فيما يتوقع محللو أسواق الطاقة أن يظل هرمز شبه مشلول حتى نهاية العام على الأقل، وربما لفترة أطول.

ووصف آير المشهد بأن "أشبه ما يكون بسباق بين ساعتين، هل ستستسلم إيران تحت الضغط الاقتصادي قبل أن تنفد قدرة الولايات المتحدة على تحمل الكلفة؟"

وفي تقديره أن عامل الوقت يميل لمصلحة طهران، خصوصا بعدما استفادت من فترة وقف إطلاق النار في تصدير جزء من نفطها وإإعادة ترتيب أوضاعها الاقتصادية والعسكرية.

 تبدو الولايات المتحدة مترددة في الانتقال إلى مرحلة أكثر اتساعا من الحرب، لما قد يترتب على ذلك من كلفة بشرية وسياسية واقتصادية، بينما تواصل إيران الاعتماد على إستراتيجية الصمود واستنزاف الخصم

ووفقا للمجلة الأمريكية، فإن هذه التطورات انعكست مباشرة على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار خام برنت مجددا إلى ما يقارب 95 دولارا للبرميل، بينما تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون، وسط مخاوف من انعكاسات اقتصادية قد تؤثر في الداخل الأمريكي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

ويحذر التقرير أيضا من تراجع مخزونات الاحتياطي النفطي الإستراتيجي الأمريكي إلى مستويات توصف بأنها مقلقة، الأمر الذي يقلص قدرة واشنطن على امتصاص أي صدمة إضافية في أسواق الطاقة إذا استمر التصعيد.

وفي الوقت نفسه، يثير احتمال إقدام جماعة الحوثي في اليمن على توسيع نطاق هجماتها في البحر الأحمر مخاوف من إغلاق ممر بحري آخر يمثل متنفسا لصادرات النفط الخليجية، بما قد يضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي.

في المحصلة، تكشف الصورة التي ترسمها التقارير الأربعة عن مفارقة لافتة، فبينما تؤكد واشنطن أنها ألحقت أضرارا جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية، تشير الوقائع الميدانية إلى استمرار قدرة طهران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف القواعد الأمريكية والملاحة الدولية.

وفي المقابل، تبدو الولايات المتحدة مترددة في الانتقال إلى مرحلة أكثر اتساعا من الحرب، لما قد يترتب على ذلك من كلفة بشرية وسياسية واقتصادية، بينما تواصل إيران الاعتماد على إستراتيجية الصمود واستنزاف الخصم، مع تطوير قدراتها العسكرية تدريجيا تحت ضغط المعارك.

مقالات مشابهة

  • الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفشي مرض الجدري الماء وخروجه عن السيطرة
  • الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • بطولة “موتور مانيا تحدي الحلبة” تعود بروزنامة موسعة لموسم 2026
  • صدق أو لا تصدق.. مطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا بسبب الأخطاء التحكيمية
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية
  • بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟