أكد الدكتور أحمد عبد البر، مدير مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وعلوم الفضاء بمجمع البحوث الإسلامية، أن العلم والدين دائمًا في حالة تكامل، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية.

وأوضح مدير مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وعلوم الفضاء بمجمع البحوث الإسلامية، خلال حلقة برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة «الناس»، أن الأصل في ذلك هو قوله تعالى: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» (العلق: 1)، لافتا إلى أن القرآن جاء ليحث على العلم والتفكر، حيث يقول: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ» (محمد: 24)، وبالتالي كل الآيات تدعو إلى التأمل في هذا الكون العظيم.

الحضارة الإسلامية ساهمت في تطور العلوم

وأضاف «عبد البر»، أنه من حين لآخر، ومع تقدم العلوم وتطور الأدوات، قد يتوهم البعض بأن ما يصدقه من مشاهدات وأدلة منطقية هو أصدق بكثير مما جاء في الوحي أو السنة أو القرآن، معتبرا أن هذه الفلسفات القديمة نشأت من حضارات سابقة، حتى جاءت الحضارة الإسلامية التي ساهمت في تطور العلوم وبحث رجالها في كل مجالات الحياة.

وأكد مدير مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي، أن السنة والقرآن يدعوان إلى التفكر والتبحر في العلم، وأن هذا منهج واضح في الدين الإسلامي، لافتا إلى أنه دائمًا هناك تكامل بين العلم والوحي، وإن العلوم الكونية هي معارف من عند الله، بينما العلوم الدينية تقوي الروح وتنمي القيم الأخلاقية.

أهمية المزج بين العقل والحس والنص

وواصل «عبد البر» في توضيح أن العلوم الكونية موجودة في «كتاب الله المنظور»، بينما العلوم الدينية موجودة في «كتاب الله المستور»، وهو القرآن الكريم، متسائلا حول كيفية حدوث الصدام بين العلم والدين، إذ أن كلاهما من عند خالق واحد.

وأشار إلى أن الناس في العصر الحديث قد يؤمنون بأن العلم يسبق الدين، حيث يمكنهم مضاهاة النصوص القرآنية بالمعارف العلمية، مؤكدا أنه عند النظر إلى مصادر المعرفة، نجد أنها تنقسم إلى ثلاثة أجزاء، وأن الجزء الأول يتعلق بالاستنتاج الحسي، حيث يتم الاعتماد على البراهين والاستنتاجات الملموسة، بينما يتعلق الجزء الثاني بالأدلة العقلية التي تأتي من اجتهاد العلماء واستنتاجاتهم، في حين أن الجزء الثالث هو النص الخبري، وهو نص الوحي الذي يجب أن يُسلم به العقل.

وشدد على أهمية المزج بين العقل والحس والنص، مؤكدًا أنه إذا فكر الإنسان وآمن بالنص الإيماني، فسوف يتضح أن العلوم وأي تقدم علمي يندرج تحت تأثير الإعجاز العلمي، حيث أن العلم يصدق ما جاء في القرآن منذ 1400 عام.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: للفلك الشرعي البحوث الإسلامية القرآن السنة الدين الإسلامي مدیر مرکز الأزهر إلى أن

إقرأ أيضاً:

المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد حزب المصريين الأحرار، برئاسة عصام خليل، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو جاءت حاملةً رسائل واضحة بشأن مواصلة بناء الدولة المصرية على أسس علمية، ومواجهة الفساد بكل صوره، وترسيخ مؤسسات الدولة، وصون مقدرات الوطن، بما يعكس رؤية متكاملة لاستكمال مسيرة الجمهورية الجديدة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.

وثمّن الحزب ما أكد عليه الرئيس من أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل وفق رؤية علمية، ومواجهة الفساد، والاستمرار في البناء والتنمية، معتبرًا أن هذه الرسائل تمثل جوهرًا أساسيًا في مسيرة الدولة الحديثة، وتؤكد أن قوة الجمهورية الجديدة لا تُقاس فقط بحجم المشروعات، وإنما بقدرتها على بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وترسيخ سيادة القانون، وحماية المال العام، وتحقيق أفضل إدارة لموارد الدولة.

وأكد الحزب أن حديث الرئيس عن استخلاص الدروس من التجارب الوطنية، والبناء على النجاحات وتجاوز أوجه القصور، يعكس منهجًا مسؤولًا في إدارة الدولة، يقوم على قراءة الواقع بعقلية علمية، بعيدًا عن الجمود، بما يضمن استمرار التطوير وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

كما أعرب حزب المصريين الأحرار عن تقديره للرسائل الوطنية التي حملتها كلمة الرئيس في هذه المناسبة، مؤكدًا أن مصر ماضية بثبات في استكمال بناء الجمهورية الجديدة، وتعزيز قدراتها، وترسيخ أمنها واستقرارها، بما يحقق تطلعات الشعب المصري ويحفظ مقدرات الوطن.

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • من مأمور احراج الى مدير عام
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية