في قصة تُجسد معاني الشجاعة والأمل، واجهت طفلة إنجليزية تبلغ من العمر 12 عامًا تحديًا قاسيًا بعد اكتشاف إصابتها بورمٍ قاتلٍ في المخ. بدأت القصة عندما لاحظت أميلي ويليامز علامة مقلقة في عينها، ما قادها إلى رحلةٍ طويلةٍ من الفحوصات والعلاجات، وفقا لما ذكرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

لاحظت أميلي ويليامز، التي تعيش بالقرب في مقاطعة سومرست الإنجليزي، ظهور علامة في عينيها، إذ اكتشف طبيب العيون أنّها تعاني من رعشة في العين، ما جعل الطبيب يطلب منها إجراء فحوصات عاجلة، والتي كشفت عن إصابتها بورم نخاعي في المرحلة الرابعة، وهو نوع من سرطان المخ.

عملية جراحية لمدة 10 ساعات

وبعد إجراء عملية جراحية معقدة استغرقت 10 ساعات، واجهت أميلي فترة من عدم القدرة على الحركة أو الكلام، وباتت مقيدة بالكرسي المتحرك، لكن روحها القوية وإرادتها الصلبة كانتا أكبر من أي تحدٍ. واستعادت الفتاة الصغيرة عافيتها، متحدية كل الصعوبات، وتحسنت حالتها بعد العلاج الكيميائي والإشعاعي، وحُوّلت أميلي بعدها إلى مستشفى رويال يونايتد، وخضعت لسلسلة من فحوصات الدم والتصوير بالرنين المغناطيسي.

 مؤسسة ماكميلان لدعم مرضى السرطان، تقول إن حركات العين غير العادية والشعور بالتعب الشديد من العلامات الرئيسية للإصابة بأورام المخ، ويتكون العلاج عادة من الإزالة الجراحية للورم، يليها العلاج الإشعاعي، ثم العلاج الكيميائي.

الأم تروي معاناة ابنتها

والدة «أميلي» تحدثت عن حالة ابنتها قائلة: «لم تكن قادرة على الكلام، ولم تكن قادرة على الحركة، ولم تفتح عينيها خلال أول 24 ساعة، ومنذ ذلك الحين، كان عليها أن تتعلم من جديد كيفية القيام بكل شيء مرة أخرى، وظلت صامتة لمدة 3 أسابيع، وكانت تتواصل بشكل أساسي من خلال إشارات اليد».

«أميلي» تتحدث عن تجربتها مع المرض

روت الطفلة «أميلي» تجربتها مع المرض قائلة: «بعد الجراحة لم أتمكن من رؤية أي شخص، كنت أشعر بوجودهم وكان بإمكاني سماعهم، ولكن لم أتمكن من الاستجابة، شعرت وكأن جسدي عبارة عن قوقعة، وكنت أحاول أن أنادي عائلتي، لكن فمي لم يكن يتحرك، وعندما فقدت صوتي كان الأمر صعبًا، وشعرت بالحزن».

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: سرطان ورم ورم في المخ علامة

إقرأ أيضاً:

البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار

تستقطب البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" بمنطقة السعادة اهتمام زوار موسم خريف ظفار؛ لما تقدمه من مشاهد تحاكي تفاصيل الحياة الجبلية التقليدية التي ارتبطت بإنسان ظفار عبر عقود طويلة. وتجسد البيئة الريفية أنماط المعيشة القديمة من خلال المساكن المشيدة بخامات البيئة المحلية، والأدوات المنزلية التقليدية، والأواني الفخارية والفوانيس، إلى جانب الأزياء والأسلحة التراثية التي يستخدمها المشاركون في تقديم صورة متكاملة عن الحياة اليومية لسكان جبال محافظة ظفار قديمًا. وتبرز الفعالية قدرة الإنسان في البيئة الريفية على التكيف مع الطبيعة والاستفادة من مواردها، ولا سيما خلال موسم الخريف، إلى جانب ما اتسم به المجتمع الريفي من قيم الكرم والتعاون والتكافل والترحيب بالضيوف، وهي عادات توارثتها الأجيال وظلت حاضرة في المجتمع. ولا تقتصر البيئة الريفية على محاكاة المساكن والمقتنيات القديمة، إذ تقدم مجموعة من الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الشباب والأطفال، واعتمدت على الفطنة والسرعة والمهارات البدنية باستخدام أدوات بسيطة مستمدة من البيئة المحيطة، من بينها العصي والحجارة.

ويكتمل المشهد التراثي بتقديم عدد من الفنون والأهازيج الريفية الأصيلة، من بينها الهبوت والنانا والدبرارت وفن الرقيد، حيث يؤدي المشاركون هذه الفنون في مجموعات مرتدين أزياءهم التقليدية، وحاملين العصي والسيوف، في مشاهد تعكس الاعتزاز بالموروث الثقافي والهوية الوطنية.

وقال محمد دريبي العمري مشرف ومخرج البيئة الريفية: إن الفعالية تؤكد أن التراث يمثل هوية وقيمًا وأسلوب حياة ينبغي المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة. ووضح أن القائمين على البيئة الريفية يحرصون على تعريف الشباب بالعادات والتقاليد الأصيلة، وإحياء الموروث الريفي العُماني بمختلف تفاصيله، بدءًا من أنماط الحياة اليومية، ووصولًا إلى الفنون الشعبية والضيافة والتعاون، ليظل هذا الإرث حاضرًا في الوجدان ويربط الماضي بالحاضر والمستقبل.

من جانبه أشار مدين محاد العمري المشرف العام للبيئة الريفية، إلى أن فعاليات "عودة الماضي" تؤدي دورًا في تقليص الفجوة بين الأجيال وتعريف الجيل الجديد بتفاصيل الحياة الجبلية والفنون والألعاب القديمة، بما يسهم في حمايتها من الاندثار في ظل التحولات المتسارعة. وبيّن أن التجربة التفاعلية المباشرة تسهم في تحويل المعرفة النظرية لدى الشباب إلى ارتباط وجداني بالهوية والتراث، مؤكدًا أن الاعتزاز بالماضي وتقاليد الأجداد يمثل قاعدة ينطلق منها الشباب بثقة نحو المستقبل. وأضاف: أن هذه الفعاليات ترسخ المسؤولية الوطنية تجاه التراث والعادات الأصيلة، باعتبارها إرثًا وأمانة تتوارثها الأجيال، ما يستدعي مواصلة المحافظة عليها والتعريف بها. وشهدت البيئة الريفية إقبالًا واسعًا من الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالدقة في تجسيد تفاصيل الحياة الريفية، وما أتاحته لهم من فرصة لخوض تجربة تراثية تحاكي الواقع. وعبّر الزائر عبدالله بن سالم الهنائي عن إعجابه بما شاهده، مشيرًا إلى أن البيئة الريفية تتميز بعاداتها وتقاليدها، وأن أكثر ما لفت انتباهه الأزياء التقليدية وطبيعة اللغة التي يتحدث بها أبناء الريف.

وتواصل البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" دورها في حفظ الذاكرة الثقافية لمحافظة ظفار، من خلال تقديم تجربة تجمع بين العرض التراثي والتفاعل المباشر، بما يعزز وعي الزوار بأهمية الموروث العُماني، ويؤكد أن التراث ليس مجرد مشاهد من الماضي، بل قيمة حية تستمد منها الأجيال حاضرها وتبني بها مستقبلها، في صورة تجسد عمق العلاقة بين الإنسان في محافظة وبيئته وتاريخه العريق.

مقالات مشابهة

  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار
  • الإنقاذ النهري والأهالي يواصلون البحث عن طفلة اختفت داخل نهر النيل بالقناطر الخيرية
  • شهيدتان بينهما طفلة متأثرتين بإصابتيهما في خان يونس وغزة
  • غرق طفلة فى مياه نهر النيل بالقناطر وجهود للعثور عليها
  • أستاذ بالأزهر: الماء سر الحياة والإسراف فيه مخالف لأمر الله
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي