مشاهدة النجوم تنعش رحلات التخييم والسفاري في وادي الريان بالفيوم (صور)
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
ذراع المجرة، وشهب البرشاويات، وملايين النجوم، تتلألأ في سماء الفيوم، وتحول الظلام الدامس في قلب صحراء وادي الحيتان إلى لوحة فنية مبهرة من صنع الخالق، ليتوافد عليها الآلاف من السياح من مختلف الجنسيات للاستمتاع بذلك المشهد الذي يظهر وكأنّ النجوم قد نزلت إلى الأرض، أو أنك قد صعدت لتجلس بينها في السماء.
وتنتعش مغامرة مشاهدة النجوم والتخييم والمبيت في الصحراء والعودة إلى الحياة البدائية بمحافظة الفيوم خلال فصلي الخريف والشتاء، إذ يأتي الآلاف خصيصًا للاستمتاع بمشاهدة ذراع المجرة الذي يتجلى واضحًا في قلب سماء الفيوم، ويحيط به آلاف النجوم والشهب، وما يزيد المتعة هو الحفلات البدوية التي تقام حول النيران التي يتم إشعالها للتدفئة أو الشواء، أو تناول الشاي الزردة.
ويوضح محمود كامل، الباحث بهيئة تنشيط السياحة بمحافظة الفيوم، أنّ وادي الحيتان جزء من محمية وادي الريان، ويعتبر موقع التراث الطبيعي الوحيد في مصر، وهو أفضل مكان في العالم لمشاهدة حفريات الحيتان التي تمتاز بحالة حفظ جيدة.
وأضاف «كامل» لـ«الوطن»، أنّ وادي الحيتان كان قاع بحر قبل أكثر من 45 مليون سنة، إذ كان يعج بعشرات الكائنات البحرية التي انقرضت، مثل الحيتان والقروش وغيرها من الكائنات البحرية، وبفعل التغيرات المناخية على مر العصور تكوّن الشكل الحالي، وما يزال يتزين بصخور وأصداف ليس لها مثيل في أي مكان آخر.
ويضم وادي الحيتان مشاهد مختلفة نهارًا أو خلال الشروق والغروب، وكذلك ليلًا، ويضم العديد من المقومات التي جعلت عدة مؤسسات دولية مثل اليونسكو، تعترف بإنّ محمية وادي الحيتان هي أفضل مكان في العالم من حيث التراث الطبيعي، بحسب «كامل».
وفيما يخص مشاهدة النجوم، يذكر «كامل»، أنّ المنطقة تخلو من التلوث الضوئي، لذلك تتميز السماء بها بصفائها مما يجعل النجوم واضحة جلية ترى بالعين المجردة، في مشهد لا يوجد في أي مكان آخر بالعالم.
انتعاش رحلات التخييم والسفاريويذكر مصطفى إسماعيل، أقدّم منظم رحلات سفاري، وقصاص أثر بالفيوم، أنّ فصلي الخريف والشتاء هما الأفضل بالنسبة لمنظمي الرحلات، إذ تزداد بصورة كبيرة جدًا رحلات التخييم والسفاري ومشاهدة النجوم خلالهما، مؤكدًا أنّه منذ بداية فصل الخريف وازداد الإقبال بصورة كبيرة، مقارنة بالعام المنصرم، مما يوحي لهم بزيادة انتعاش السياحة هذا الموسم.
وأوضح أنّ رحلات الفيوم تخرج من قرية تونس، ثم تبدأ بزيارة وادي الريان، والتزحلق على الرمال واستقلال المراكب في بحيرة وادي الريان إذا أراد السياح، يليها زيارة جبل المدورة وتسلق الجبل، ثم جولة في وادي الحيتان، وزيارة البحيرة المسحورة للاستمتاع بحفلات الشواء والتزلج على الرمال أيضًا، والحفلات البدوية، وآخرها المبيت والتخييم في قصور العرب للاستمتاع بمشاهدة النجوم ورصد الشهب.
وذكر أنّ أسعار رحلات السفاري بالفيوم ليست مكلفة نظرًا لأنّ سيارة الدفع الرباعي تحمل عددًا كبيرًا من الزوار يصل إلى 6 أفراد، وبالتالي فالقيمة تنقسم عليهم جميعًا وتكون غير مرتفعة، وكذلك المبيت والطعام.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: رحلة الفيوم مشاهدة النجوم قصور العرب وادي الحيتان قرية تونس وادي الريان البحيرة المسحورة وادی الحیتان وادی الریان
إقرأ أيضاً:
رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.
وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".
وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.
وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.
وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".
- "مرفوعو الرأس" -
وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.
وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.
وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".
ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".
ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.
وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.
جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.
وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".