"الجمعية الاقتصادية" تستعرض آفاق استدامة سوق رأس المال
تاريخ النشر: 21st, October 2024 GMT
مسقط- الرؤية
نظمت الجمعية الاقتصادية العمانية جلسة المجلس الاقتصادي في نسخته الـ22 لمناقشة "سوق رأس المال والاستدامة المالية"، وذلك بمقر النادي الثقافي، وتحت رعاية الشيخ ناصر بن سليمان الحارثي نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات.
وترأس الجلسة الدكتور خالد بن سعيد العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية، بمشاركة أحمد بن علي المعمري نائب رئيس هيئة الخدمات المالية، وهيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، ومصطفى سلمان الرئيس التنفيذي لشركة المتحدة للأوراق المالية.
وأكد الدكتور خالد بن سعيد العامري أنَّ أهمية سوق رأس المال تكمن كأداة تمويلية أساسية لأنه يمثل جزءا مهماً من أجزاء العملية الإنتاجية الأساسية في الاقتصاد إلى جانب رأس المال البشري والتقانة، مبينا: "سوق رأس المال يساعد على استمرارية وديمومة الشركات بخلاف الشركات ذات الملكية الخاصة والشركات العائلية، إذ أشارت بعض الدراسات إلى اندثار 98% من الشركات العائلية مع الجيل الثالث، لذا جاءت سوق رأس المال لتساعد على استمرارية الشركات بتطبيق معاير الحوكمة والافصاحات المالية وغير المالية التي من شأنها أن ترتقي بمستوى الشفافية والنزاهة".
وأوضح أنَّ أسواق رأس المال تمثل أهم محركات النمو الاقتصادي إذ تقوم بدور فعال في تجميع المدخرات والاستثمارات وتسهيل انتقالها بين مختلف القطاعات الاقتصادية من خلال الاستثمار والشراكة والتمويل، ويتأتى ذلك من خلال المرونة وقدرتها على النمو ومدى الترابط بين قطاع المال في سلطنة عمان مع مثيلاته إقليمياً ودوليا".
واستعرض المجلس الاقتصادي دور قطاع سوق رأس المال في دعم الاستدامة المالية للاقتصاد، والأدوار المنوطة بهيئة الخدمات المالية في دعم التحول إلى قطاع الابتكار المالي وتعزيز نموه في الاقتصاد الوطني، ومستقبل سوق الشركات الواعدة، وأهداف البورصة منها ودورها في توسع الشركات العائلية والشركات الصغيرة والمتوسطة وفرص تحولها لشركات مساهمه عامة، وملامح حول الخطة الاستراتيجية لبورصة مسقط وترقية البورصة إلى بورصة ناشئة حسب تصنيف وكالات ومؤسسات التقييم العالمية التي تحدد معايير معينة لتصنيف البورصات.
وأشار أحمد بن علي المعمري نائب رئيس هيئة الخدمات المالية، إلى أن ما يميز المرحلة الحالية هو التعاون بمختلف الجهات في الاستدامة المالية ودعم الاقتصاد الوطني من خلال إيجاد بدائل مناسبة، موضحا: "يعتمد اقتصادنا على التمويل البنكي، وتعمل الهيئة لتوفير خيارات متاحة، كما أن اقتصادنا قائم على قطاع النفط والغاز وسعينا إلى وجود هذا القطاع في بورصة مسقط، إذ إن الاكتتاب الأخير في أوكيو ضخ 600 مليون ريال عماني، وسوق المال يوفر تغطية طويل الأمد والقطاع المصرفي التمويل، وتم ترخيص التمويل الجماعي وهي مبادرة جيدة بطريقة منظمة، وسوقنا لا تنقصه ثقة المستثمر الأجنبي أو المحلي ونحرص على تخصيص عدد من الشركات بالتعاون مع جهاز الاستثمار العماني".
وأوضح هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: "سوف يدشن هذا العام سوق الشركات الواعدة وسوف تكون لها الأولوية في حق الانتفاع وتخفيض في الضرائب لتمكينها مع متطلبات إفصاح أخف، والشركات العائلية مدعوة للدخول في هذه السوق".
من جهته، قال مصطفى سلمان الرئيس التنفيذي لشركة المتحدة للأوراق المالية: "إنه لا بد من منح شركات الوساطة فرصة للنمو لمساعدة بورصة مسقط، وهذه الشركات عددها محدود وهو أمر لا يساعد على توسعها وتعزيز صلاحيتها في تقديم خدمات أفضل للمستثمرين بحيث تتواءم مع المرحلة الحالية من النهضة المتجددة، كما أن التمويل في قطاع الأسهم ضعيف جداً ولا يخدم توجهات وطموحات سوق المال".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.