أعلن حزب "القانون والعدالة"، المعارض في بولندا، اليوم الأحد أنّه اختار المؤرخ كارول نوروكي مرشّحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 2025.
وحكم حزب "القانون والعدالة" البلاد بين عامي 2015 و2023 حين خسر السلطة أمام الائتلاف الحكومي الحالي بزعامة رئيس الوزراء دونالد توسك.
ونوروكي هو مؤرخ يبلغ 41 عاما وسبق أن عمل مديرا لمتحف الحرب العالمية الثانية، وهو شخصية مغمورة ويشغل حاليا منصب رئيس "معهد الذاكرة الوطنية" المسؤول عن ملاحقة الجرائم التي ارتكبها النازيون بحقّ البولنديين.


وهذا الرياضي السابق (لاعب كرة قدم وملاكمة) ليس عضوا في حزب "القانون والعدالة" الذي قدّمه على أنّه مرشّح "مستقل".
ونوروكي، الحائز شهادة دكتوراه في التاريخ، ينحدر من عائلة عاملة من غدانسك (شمال)، وهو أمر يروق له أن يذكّر به دوما.
وقال المؤرخ، بعد إعلان الحزب ترشيحه "أعيش بتواضع وكرامة، لكنّ بولندا في قلبي دائما".
ونظّم حزب "القانون والعدالة" في كراكوف (جنوب) اليوم الأحد، فعالية لتقديم مرشحه.
وقال نوروكي، مخاطبا الحضور، إنّه يريد أن يصبح رئيسا "لأنّ علينا أن ندافع عن بولندا، وعلينا أن ندافع عن قيمنا، وأن لا نسمح بأن تُسرق منا رموزنا وأن تُحدّ سيادتنا".
تجري الانتخابات الرئاسية في بولندا في الربيع المقبل وسيتنافس فيها خصوصا نوروكي مع رئيس بلدية وارسو الحالي رافال ترزاسكوفسكي، مرشح حزب "المنصة المدنية"، أكبر حزب في الائتلاف الحاكم.
وتظهر كل استطلاعات الرأي المنشورة، حتى الآن، أنّ ترزاسكوفسكي سيفوز بالرئاسة في الدورة الثانية بفارق كبير عن منافسه.
ويخوض الانتخابات الرئاسية أيضا رئيس مجلس النواب سيمون هولونيا مرشحا عن حزبه "بولندا 2050"، وسلافومير منتزن، مرشحا عن حزب "الكونفدرالية".
وتنطلق الحملة الانتخابية رسميا في 8 يناير 2025 على أن يتمّ تنصيب الرئيس المقبل في أغسطس.

أخبار ذات صلة وزارة الداخلية: القبض على الجناة في حادثة مقتل المواطن المولدوفي فيورنتينا.. «العاشرة المتتالية»! المصدر: آ ف ب

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: القانون والعدالة

إقرأ أيضاً:

المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي

وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .

وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.

وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".

وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".

واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".

وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".

وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".

كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".

وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني". 

وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".



وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".

وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.

وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"

وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".

ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".

وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .

مقالات مشابهة

  • هل محلك يشغل الرصيف؟.. القانون يجيز غلقه في هذه الحالات
  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح سابق للرئاسة ووديع الجريء
  • المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
  • هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة
  • كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة