طالب أطباء فلسطينيون ودوليون اليوم الثلاثاء 3 ديسمبر 2024 ، بإجلاء 25 ألف جريح ومريض من قطاع غزة إلى مستشفيات مدينة القدس الشرقية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدوه، اليوم الثلاثاء، في مستشفى المطلع "اوغستا فكتوريا" بالقدس الشرقية، مع استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، وخروج معظم المستشفيات عن الخدمة.

وقال الأطباء إن التقديرات تشير إلى أن 25 ألف شخص في غزة يحتاجون إلى رعاية طبية منقذة للحياة بسبب وضعهم الخطير.

وحدد الأطباء ثلاثة إجراءات رئيسية لمعالجة الأزمة: "أولا، إنشاء ممرات إخلاء طبي آمنة لتأمين طرق للمرضى نحو مستشفيات الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية أو دول أخرى، وثانيا إنهاء فصل الأسرة من خلال ضمان بقاء الأسر معا أثناء العلاج، وثالثا دعم حق الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم في العودة إلى ديارهم في غزة بعد تلقي الرعاية الطبية، دون الحاجة إلى الاختيار بين صحتهم ووطنهم".

وقالت أخصائية أورام الأطفال، الدكتورة خضرة سلامة، إن معاناة الأطفال في غزة لا يمكن تصورها، حيث لا يستطيع الكثير منهم الوصول إلى علاجات السرطان المنقذة للحياة، والتي كانت بالفعل نادرة قبل العدوان على القطاع.

وأضافت سلامة، في المؤتمر: "لا يمكننا أن نترك هؤلاء الأطفال يموتون لمجرد أنهم لا يستطيعون الوصول إلى الرعاية التي يحتاجون إليها بشدة".

من جانبه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية، الدكتور ريك بيبركورن، أهمية تسهيل الوصول الإنساني، مشيرًا إلى "الحاجة الماسة للإمدادات الطبية وإجلاء المرضى، والسماح للفرق الإنسانية بالدخول إلى غزة لتقديم الرعاية المنقذة للحياة".

من ناحيتها، دعت المديرة العامة لمركز الأميرة بسمة في القدس، فيوليت مبارك، إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في غزة"، مؤكدة أن "كل طفل في غزة يستحق الحصول على التدخل الطبي المبكر والخدمات المنقذة للحياة في سياقه الفلسطيني".

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمستشفى أوغوستا فيكتوريا، الدكتور فادي الأطرش، إن "الوضع في غزة كارثي، ومطلبنا أن يحصل جميع مرضى غزة على فرص العلاج، وأقصر الطرق وأكثرها فعالية هي السماح لهم بالخروج من غزة إلى مستشفيات الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية".

وتابع: "أشعر بحزن وإحباط شديدين، وعجز أشد. نشعر بالاكتئاب لأننا غير قادرين على مساعدة أهلنا هناك، ليس لأننا لا نستطيع أو ليس لدينا القدرة، ولكن لأننا ممنوعون من القيام بذلك"، وناشد المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية في كل أنحاء العالم، بـ"السماح لنا بمساعدة شعبنا".

بدوره، قال المدير التنفيذي لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، الدكتور غاي شاليف، إنه "لا يمكن تجاهل المعاناة في غزة"، مضيفا أن "الناس يتعرضون للهجوم في طريقهم إلى الأماكن الآمنة، وهم في المستشفيات أيضا، كما يتعرض الأطفال في المستشفيات للهجوم وهم يتلقون العلاج".

وأردف: "لا أعتقد أن هناك مجالا كبيرا أمام المدنيين في غزة للأمل في السلامة طالما استمرت هذه الهجمات (الإسرائيلية) هناك، وطالما لم يتم وضع أي نوع من القيود على إسرائيل لوقف أفعالها".

ويمنع الاحتلال الإسرائيلي وصول المواطنين الفلسطينيين إلى القدس الشرقية دون الحصول على تصاريح خاصة، فيما توقف عن إصدار هذه التصاريح لسكان قطاع غزة منذ بداية حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وبعد سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في شهر أيار/ مايو الماضي، فإنه لم يعد بالإمكان نقل المرضى والجرحى من قطاع غزة إلى خارج القطاع.

وعلى مدار أكثر من عام، أخرج العدوان الإسرائيلي معظم مستشفيات قطاع غزة عن الخدمة من خلال القصف الممنهج، والاقتحامات المتكررة واستهداف الكوادر والجرحى والمرضى داخل تلك المستشفيات.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,502 مواطن، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 105,454 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

المصدر : وكالة سوا

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

 وأكد وزراء الخارجية عبر بيان مشترك أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

كما أدان الوزراء بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة

وحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وأضاف البيان المشترك، إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. 

وأعاد الوزراء تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

مقالات مشابهة

  • فتح: لا سقف للمخطط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وسط تصاعد الاعتداءات
  • الجيش الإسرائيلي يزعم استهداف مواقع تابعة لحماس في قطاع غزة
  • مأساة مستمرة في غزة .. أنقذوا الأطفال تحذر من آثار الحرب المدمرة على مستقبل الصغار
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على عائلة ويعتقل فلسطينيين في بلدة الطور بالقدس
  • محافظة القدس: استشهاد مواطن فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز مخيم شعفاط
  • بريطانيا: غزة لا تزال تواجه أزمة غذائية حادة.. وإسرائيل مطالبة بتسهيل دخول المساعدات
  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة