مدرب منتخب إسبانيا يرد على انتقادات برشلونة: صحة اللاعبين أولويتنا
تاريخ النشر: 14th, October 2025 GMT
خرج المدير الفني للمنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، عن صمته بعد تصاعد حدة الانتقادات القادمة من نادي برشلونة بشأن طريقة تعامل الجهاز الفني والطبي لـ«لا روخا» مع لاعبيه، عقب تعرض الثلاثي لامين يامال، وداني أولمو، وفيران توريس لإصابات متتالية خلال فترة التوقف الدولي الحالية.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل مواجهة بلغاريا في الجولة الثامنة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، أكد دي لا فوينتي (64 عامًا) أن الجهاز الفني للمنتخب الإسباني يضع صحة اللاعبين في المقام الأول دائمًا، موجهًا رسالة حازمة للمنتقدين: «لماذا نُضخّم الأمر؟ الإصابات جزء طبيعي من كرة القدم، ولا داعي للمبالغة».
وأشار المدرب الإسباني إلى أن ما حدث لا يُعد أمرًا استثنائيًا، قائلاً: «هذا ليس وضعًا جديدًا، بل مجرد أسبوع آخر من العمل.. لقد واجهنا مواقف مشابهة من قبل، ونتعامل معها دائمًا بالمسؤولية المطلوبة».
وأضاف: «نرى إصابات كل أسبوع في الدوري الإسباني، فلماذا يتم تضخيم إصابات المنتخب فقط؟ نحن نهتم بصحة اللاعبين أكثر من أي شيء آخر».
توتر متصاعد مع برشلونةتصريحات دي لا فوينتي جاءت بعد تزايد الغضب داخل أروقة برشلونة، حيث أعرب المدرب الألماني هانز فليك عن استيائه من الطريقة التي أُديرت بها حالات لاعبيه خلال المعسكر الدولي، خصوصًا بعد إصابة داني أولمو في ربلة الساق، ما أجبره على العودة إلى برشلونة لإجراء فحوص إضافية، وسط توقعات بغيابه ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وبالتالي غيابه عن الكلاسيكو أمام ريال مدريد.
أما فيران توريس، فكان آخر المنسحبين من معسكر المنتخب بعد شعوره بإجهاد عضلي قبيل مواجهة بلغاريا، فيما لا يزال الجدل قائمًا حول طريقة التعامل مع الموهبة الصاعدة لامين يامال، الذي سبق وتعرض لإصابة خلال معسكر سبتمبر الماضي، أثارت حينها تحفظات الكتالونيين على تعامل المنتخب مع حالته البدنية.
وأوضح دي لا فوينتي أن استبعاد توريس جاء كإجراء وقائي وليس بسبب إصابة خطيرة، قائلاً: «فيران أخبرني أنه لا يشعر بالجاهزية الكاملة، فقررنا منحه راحة.. إنه لاعب مهم جدًا في مستقبل المنتخب، ولا نريد المخاطرة به».
وأضاف المدرب الإسباني أن الانتقادات الحالية تأتي في ظل حساسية العلاقة بين الأجهزة الطبية للأندية والمنتخبات، لافتًا إلى أن التعاون مطلوب من الطرفين: «يجب أن يكون وجود اللاعبين هنا مصدر فخر، وليس سببًا للجدل. نحن نحميهم ونمنحهم الراحة متى استدعى الأمر».
إشادة بنجم برشلونة بيدريرغم الجدل، لم يتردد دي لا فوينتي في الإشادة بلاعب برشلونة الشاب بيدري جونزاليس، عقب الأداء المميز الذي قدمه خلال الفوز الأخير على جورجيا، مؤكدًا أن المنتخب الإسباني يعيش فترة ازدهار كبيرة على مستوى المواهب.
وقال في تصريحات لصحيفة «آس» الإسبانية: «كرة القدم الإسبانية لا تخلو من المواهب. بيدري مثال للاعب الذي يجمع بين الذكاء الفني والرؤية الواسعة في الملعب. نحن في تطور مستمر، ووجود لاعبين مثله يمنحنا دافعًا لمواصلة البناء». وأضاف: «حتى في غياب بعض الأسماء الكبيرة، نجد بدائل مذهلة تثبت أن مستقبل المنتخب في أيدٍ آمنة».
كما أثنى على ميكيل أويارزابال، نجم ريال سوسيداد، قائلاً: «ميكيل لاعب متكامل، يقرأ اللعب بشكل رائع ويُفسر كل موقف في المباراة بدقة. إنه نموذج للاعب العصري الذي يحتاجه أي مدرب».
التشكيل المتوقع أمام بلغارياومن المتوقع أن يخوض المنتخب الإسباني مواجهته أمام بلغاريا، المقررة في تمام الساعة التاسعة و45 دقيقة مساءً بتوقيت مصر والسعودية (العاشرة و45 دقيقة بتوقيت الإمارات)، بالتشكيلة التالية:
حراسة المرمى: أوناي سيمون.
خط الدفاع: بيدرو بورو – روبن لو نورماند – باو كوبارسي – مارك كوكوريلا.
الوسط: مارتن زوبيمندي – بيدري – ميكيل ميرينو.
الهجوم: يريمي بينو – ميكيل أويارزابال – فيران توريس.
ويتصدر المنتخب الإسباني جدول ترتيب المجموعة الخامسة بالعلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، متقدمًا بفارق 3 نقاط عن تركيا، و6 نقاط عن جورجيا، فيما تتذيل بلغاريا الترتيب من دون أي نقطة، لتبقى مباراة الليلة فرصة جديدة لتأكيد هيمنة «لا روخا» على صدارة المجموعة وتعزيز حظوظه في التأهل المبكر إلى مونديال 2026.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: لويس دي لا فوينتي نادي برشلونة برشلونة لامين يامال دی لا فوینتی
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.