تخطط أحزاب دينية في إسرائيل لتقديم مشروع قانون لحل الكنيست، مما قد يفضي إلى إجراء انتخابات مبكرة في حال إقراره، بحسب تقارير إعلامية عبرية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الخلافات المستمرة مع الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو حول قضية تجنيد المتدينين اليهود، المعروفين بـ"الحريديم"، في الجيش، وهو ما ترفضه الأحزاب الدينية بشكل قاطع.

وبحسب صحيفة "ميشبحاه" العبرية وهيئة البث الإسرائيلية، فإن الأحزاب الدينية تعتزم تقديم مشروعين إلى الكنيست، الأول يتناول قانون التجنيد الإلزامي، والثاني يتعلق بحل الكنيست. ولم تحدد الصحيفة أو هيئة البث الإسرائيلية تاريخا معينا لتقديم المشروع القانوني، ولم تعلق الحكومة على هذا الأمر بعد.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الحالية، التي تشكلت أواخر عام 2022، من المقرر أن تستمر حتى الانتخابات القادمة المقررة عام 2026. ويمثل حزبا "شاس" و"يهدوت هتوراه" اليهود المتدينين في الحكومة الحالية، اللذان يطالبان باستمرار بإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية الإلزامية.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قبل نحو أسبوعين، عن خطط لإرسال 7 آلاف أمر تجنيد لليهود المتدينين، على أن يتم التنفيذ بشكل تدريجي.

إعلان

وفي المقابل، أبدى عدد من الحاخامات اعتراضهم، حيث دعا الحاخام السابق للسفارديم، يتسحاق يوسف، في حديث له مع طلاب المدارس الدينية إلى عدم الاستجابة لأوامر التجنيد، مؤكدا على أهمية الصمود ورفض الذهاب إلى الجيش.

وقال يوسف في تصريحات مثيرة للجدل "إذا تلقيت أمر التجنيد، مزقه. هل لديك مرحاض؟ ارمه في المرحاض وافتح الماء"، وأضاف "إذا منعونا من دراسة التوراة، سنهاجر إلى الخارج. لم نأت إلى إسرائيل لنصبح علمانيين. هذه حرب على عالم التوراة".

كما أوضحت هيئة البث أن مقربين من نتنياهو نقلوا رسالة اطمئنان إلى حزبي "يهدوت هتوراه" و"شاس"، مفادها أنه سيتم إقرار قانون يمنع اعتقال من يتجاهل أوامر التجنيد، قبل إصدار أوامر الاعتقال.

وتتزايد الاحتجاجات من قبل الأحزاب الدينية، حيث اعتبرت صحيفة "همفاسر" أن قضية تجنيد الحريديم بمثابة "حرب على عالم التوراة"، وأصدرت تعليمات للحريديم بعدم التوجه إلى مكاتب التجنيد.

ورغم قرار المحكمة العليا في يونيو/حزيران الماضي بفرض التجنيد الإلزامي على الحريديم، يصر هؤلاء على أن مهمتهم الأساسية هي دراسة التوراة، ويرفضون الخدمة العسكرية.

وتتزامن هذه القضية مع حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلفة أكثر من 150 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، كما أسفرت عن أكثر من 11 ألف مفقود، مع تدمير واسع النطاق للأحياء وتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو

قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.

تصعيد في القدس والضفة.. اليونسكو تدق ناقوس الخطر بشأن البلدة القديمةمصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في القدسمعروف الرفاعي: استمرار إدراج القدس القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطرالاحتلال الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات في الضفة ويهدم منزلا ومزرعتين بالقدس المحتلة

وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.

وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.

وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.

وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.

ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.

طباعة شارك الاحتلال جنود الاحتلال اخبار التوك شو القدس القدس المحتلة

مقالات مشابهة

  • تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • سعيود يحل بقالمة لتقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا حرائق الغابات
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021