#سواليف

كتب .. #زياد_ابحيص / باحث في شؤون القدس

كان عدوان الأنوار العبري هذا العام يستهدف تكريس هذه المناسبة كمحطة أساسية خامسة للعدوان على #المسجد_الأقصى لمعالجة الانقطاع الطويل في الأعياد التوراتية ما بين شهر 10 من العام الميلادي وشهر 3 من العام الميلادي الذي يليه، والهدف الأساسي خلاله كان #تصعيد #الاقتحامات كمّاً بزيادة أعداد #المقتحمين ونوعاً بتصعيد فرض الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى المبارك باعتبارها تأسيساً معنوياً للهيكل المزعوم يمهد لتأسيسه المادي، وقد شهد العدوان هذا العام المجريات التالية:

أولاً: لناحية تكريس الأنوار العبري كموسم عدوان مركزي:

مقالات ذات صلة حالة عدم استقرار جوي تؤثر على الأردن الأسبوع القادم 2025/01/03

امتد “عيد الأنوار” العبري على مدى ثمانية أيام ما بين الخميس 26-12-2024 وحتى مساء الخميس 2-1-2025، تخللتها ستة أيام من الاقتحامات نظراً لإغلاق باب الاقتحامات يومي الجمعة والسبت، شهدت في المجموع اقتحام 2,567 متطرفاً صهيونياً، أي بمتوسط يومي 428 مقتحماً تقريباً مع تذبذب الأعداد بين أيامه.

هذا يعني من الناحية العددية أن جماعات الهيكل المتطرفة قد تمكنت من رفع أعداد المقتحمين بواقع 53% خلال “عيد الأنوار (الحانوكاه)” مقارنة بعام 2022 حيث بلغ حينها 1,681 مقتحماً بمتوسط يومي 280، أي أنها تمكنت من نقله من خانة الأعياد الهامشية إلى المرتبة الثانية من الأعياد التوراتية من حيث توظيفها لاقتحام الأقصى، فمتوسط الاقتحام اليومي فيه بات يقترب من عدد المقتحمين في رأس السنة العبرية مثلاً.

ثانياً: من ناحية فرض الطقوس التوراتية:

شهد عدوان الأنوار العبري لهذا العام إشعال “شمعات الأنوار” في ساحته الشرقية للمرة الثالثة في تاريخه بعد محاولتين خجولتين في 2021 و2023، لكنها هذه المرة كانت في اليوم قبل الأخير وأُنيرت فيها الشمعات الثماني للعيد بشكلٍ خجول أيضاً، وهي المرة الأولى التي تنار فيها شمعات الأنوار مكتملة داخل المسجد الأقصى وإن كانت بغياب الشمعدان والأدوات الدينية، وهذا يجدد تكريس الساحة الشرقية للأقصى وكأنها الكنيس اليهودي غير المعلن داخل المسجد الأقصى.

إلى جانب ذلك، شهد اليوم الأول للعدوان، الخميس 26-12 نقل رقصة الحانوكاه التي كانت تُؤدّى لسنوات على أبواب المسجد إلى داخله، في سابقة نادرة ربما تكون الأولى أيضاً في تاريخ فرض الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى المبارك بحسب ما يتوفر من توثيق، علاوة على ذلك جرى أداء طقوس “بركات الكهنة” بشكل يومي طوال أيام هذا العيد التوراتي، ما يؤهلها أن تصبح طقساً توراتياً جديداً يجري تطبيع فرضه في الأقصى إلى جانب السجود الملحمي الذي يؤدى بشكل يومي منذ رعاية الوزير المتطرف إيتمار بن جفير له في 13-8-2024، وإلى جانب نفخ البوق وصلوات الصباح والمساء وطقوس البلوغ والصلوات المضافة في الأعياد والتي سبق تطبيع فرضها جميعاً داخل المسجد الأقصى بكل أسف على مدى السنوات الماضية.

أما على مستوى فرض الأدوات الدينية، فللمرة الثالثة في تاريخ المسجد منذ احتلاله اقتحمه اليوم مستوطن يرتدي لفائف الصلاة السوداء (التيفلين)، وهي رابع أدوات الصلاة اليومية إلى جانب شال الصلاة (الطاليت) وزوائد الخيوط (تسيت تسيت) وكتاب الأذكار (السيدور)، وكلها جرت وتجري محاولات متكررة لفرضها داخل الأقصى، بعد أن قدمت جماعات الهيكل التماساً للسماح بإدخالها للأقصى أمام محكمة الاحتلال العليا في عام 2022.

تكرر كذلك الاستفراد بالبلدة القديمة ليلاً، وبالذات بطريق القطانين وبساحة الغزالي أمام باب الأسباط، وأُشعل الشمعدان بشكله شبه المكتمل أمام باب القطانين في طقس يتكرر منذ عام 2017، علاوة على إشعال الشمعدان في ساحة البراق بمشاركة وزراء وحاخامات وهو الطقس المتكرر منذ الاحتلال تقريباً.

ثالثاً: من الناحية السياسية:

شهد أول أيام “عيد الأنوار” التوراتي الاقتحام السابع للوزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن جفير منذ توليه منصبه في شهر 1-2023، والرابع له منذ عملية طوفان الأقصى وبدء حرب الإبادة على غزة، وهو ثالث اقتحام يتولى فيه بن جفير شخصياً قيادة العدوان على الأقصى في عيدٍ توراتي انطلاقاً من منصبه الرسمي، ما يعني أنه مستمر في التعامل مع تهويد المسجد الأقصى بوصفه المساحة الأساسية للوفاء بتعهداته الانتخابية وللمحافظة على شعبيته وسط أنصار الصهيونية الدينية، التي ما يزال أنصارها يتطلعون إلى استكمال قائمة المطالب الأحد عشر التي قدموها له عند تولي منصبه.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف زياد ابحيص المسجد الأقصى تصعيد الاقتحامات المقتحمين المسجد الأقصى عید الأنوار إلى جانب

إقرأ أيضاً:

انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى

يدين وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف،

 خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

 ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المباركالبرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير وآلاف المستعمرين للمسجد الأقصىقاضي قضاة فلسطين: تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والانفجاربن جفير يقتحم المسجد الأقصى وسط حماية قوات الاحتلال| تفاصيل


كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. 

ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
 

إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
 

وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.


كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. 

ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. 

ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.


ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
 

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

طباعة شارك وزراء خارجية مصر المملكة الأردنية الإمارات إندونيسيا باكستان الحرم القدسي الشريف المسجد الاقصى

مقالات مشابهة

  • إقبال واسع على معرض “صنع بعزيمة” لنزلاء مراكز الإصلاح في مهرجان جرش الـ40
  • “سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • 70 ألف مصل يؤدون الجمعة في الأقصى رغم قيود العدو الصهيوني
  • الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة
  • انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
  • “نوفو نورديسك الخليج” تعيّن فينكات كاليان بمنصب المدير العام
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”  
  • تقسيم المسجد الأقصى