اجتماع حكومي لمتابعة تطبيق المنظومة الإلكترونية لحوكمة تجارة التليفون المحمول ومكافحة تهريبه
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
كشفت مصادر حكومية مطلعة عن اجتماع مرتقب اليوم بين أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات، لمتابعة وتقييم تنفيذ المنظومة الإلكترونية الجديدة لحوكمة تجارة التليفون المحمول ومكافحة تهريب الهواتف المحمولة.
يأتي هذا الاجتماع في إطار جهود الحكومة لتطبيق رسوم الجمارك الجديدة على الهواتف المحمولة وضبط عمليات تهريب الأجهزة من المنافذ الجمركية.
وفقًا للمصادر، ينعقد الاجتماع في ضوء التقارير اليومية الصادرة عن المنافذ الجمركية بالموانئ والمطارات منذ تطبيق المنظومة الإلكترونية الجديدة.
تكشف هذه التقارير عن ردود الأفعال المختلفة على القرار، والتي تراوحت بين القبول والمقاومة من بعض الأطراف عبر الحملات الإعلامية المضادة.
يأتي التنسيق بين الوزارتين لتقدير الموقف الحالي، وسيتم اتخاذ قرارات بتيسيرات جديدة في التطبيق، وفقًا للمعطيات المتاحة، دون التراجع عن تنفيذ المنظومة بشكل كامل.
تفاصيل المنظومة الإلكترونية وتطبيق الرسوم الجمركيةتُشرف الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات على الجانب الفني من تطبيق المنظومة الإلكترونية، التي تهدف إلى تنظيم تشغيل أجهزة المحمول.
وفقًا للنظام، الإعفاء الجمركي لأجهزة المحمول مقتصر على الاستخدام الشخصي فقط، وبناءً على ذلك، يمكن للمسافر إحضار هاتف واحد دون رسوم جمركية، بينما يتم فرض رسوم على الأجهزة الأخرى.
إذا قام المسافر بإحضار أكثر من أربعة أجهزة محمولة، سيتم اعتبار ذلك نشاطًا تجاريًا وليس استخدامًا شخصيًا، وستطبق عليه الرسوم الجمركية على الأجهزة الزائدة.
كما أوضح المصدر أن أي شخص لا يُفصح عن عدد الأجهزة التي يحملها أثناء السفر قد يُعتبر متهربًا من الإجراءات الجمركية.
التطبيق الفعلي والإعفاءات الجمركيةأوضح الدكتور بدوي إبراهيم، الخبير الجمركي، أن قانون الجمارك الحالي يسمح للمواطنين المصريين بالإعفاء من رسوم جمركية على أجهزة المحمول بعدد مرات معينة في السنة.
يشمل الإعفاء الموبايل الشخصي فقط، وإذا تم التصريح عن أجهزة أكثر من المسموح، يتم فرض ضرائب جمركية وضريبة القيمة المضافة عليها، بالإضافة إلى رسم التنمية ورسم الاتصالات.
وأضاف إبراهيم أن من الضروري تحديد فترة زمنية يتاح خلالها للمواطن إدخال جهاز موبايل جديد دون رسوم جمركية، سواء كانت سنتين أو ثلاث سنوات، كما يجب أن يتم إصدار ضوابط تطبيق هذه القوانين داخل لائحة الجمارك.
مستقبل تطبيق الرسوم الجمركية على الهواتفمن جانبه، أكد محمد شمروخ، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أنه لم يتم حسم القرار بشأن المدة الزمنية المتاحة لإدخال موبايل شخصي ثاني دون رسوم جمركية، وهو أحد المواضيع التي سيتم مناقشتها في الاجتماع اليوم.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: المنظومة الالكترونية رسوم الجمارك اعفاء جمركي وزارة المالية وزارة الاتصالات المنظومة الإلکترونیة رسوم جمرکیة
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.