صحيفة التغيير السودانية:
2026-07-24@11:52:41 GMT

تأسيس لبلدين مختلفين

تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT

تأسيس لبلدين مختلفين

 

تأسيس لبلدين مختلفين
خالد فضل

واقعتان متقابلتان في ثلاثة أحداث سودانية خلال إسبوع واحد،  تؤكد على أنّ ما يفرق بين السودانيين هو في الحقيقة أكثر مما يجمع بينهم . ربما كان وقع الحقيقة قاسيا لكنها تظل حقيقة رغم قسوتها .
الحدث الأول مصدره حزب الأمة القومي ؛ لاحظ العنوان، الأمة×القومي، يدين إعتقال الإستخبارات العسكرية للجيش السوداني بقيادة الفريق البرهان لعضو المكتب السياسي للحزب د.

تاج الدين البشير بمدينة سنجة عاصمة ولاية سنار، بعد أنْ مُنع في وقت ساب من السفر في القضارف لحضور إجتماعات مكتبه السياسي . وظل من حينها قابعا في منطقته قرب سنجة طيلة فترة سيطرة قوات الدعم السريع على الولاية . بينما في المقابل، أكّد رئيس حزب الأمة القومي بولاية النيل الأبيض، الأستاذ الهادي أبوراية وقوفهم مع البرهان، نقاتل أوباش المليشيا المتمردة، جاء ذلك في حشد نظمته لجنة الإستنفار بالولاية . ولا تعليق .
الحدث الآخر، خروج مظاهرات شعبية في القضارف بشرق السودان ، منددة بتكوين حكومة مناوئة لحكومة بورتسودان . مع وعيد وتهديد بالويل والثبور للعملاء والخونة والمليشيا الإرهابية، وتأكيد على سيادة الجيش وقائده البرهان،منظمو الفعالية، لجنة الإستنفار . فيما خرجت مواكب شعبية في بعض مدن إقليم دارفور، تؤيد وتبارك خطوات تأسيس حكومة السلام والوحدة الوطنية المزمع إقامتها في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع وقائدها حميدتي . التعليق مسؤولية القارئ .
الحدث الثالث، أقرّ الإجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء في سلطة الجيش ببورتسودان إجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية(2019م)، ومن أبرز التعديلات، إضافة مقعدين للجيش في مجلس السيادة ، ومنح سلطات إضافية لقائده بإعتباره رئيسا للمجلس . بينما في نيروبي، تمّ التوقيع على الميثاق التأسيسي بين عدد من القوى السياسية والحركات المسلحة وقوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان /قيادة الحلو، من أبرز ملامحه تأسيس سودان علماني ديمقراطي موحد . وبناء جيش قومي مهني موحد تحت إشراف وسيطرة السلطة المدنية . التقابل واضح .
هل تسير الأوضاع في السودان منذ الإستقلال وإلى يوم حميدتي/البرهان هذا نحو بناء بلد واحد، يضم شعبا (أمّة) على نسق (قومي) أم ظلّت الوحدة مسمى لأحياء في عدة مدن، وقرية قرب ودمدني، و ولاية في جمهورية جنوب السودان حاليا ؛بعد أن كانت ضمن جمهورية السودان سابقا .هل كانت وما زالت هناك أي إشارات أو ممارسات تنمُّ عن نيّة في بناء وحدة وطنية . أم كانت الخطوات الحكومية بالتحديد تسير في كل عهد إلى زيادة عوامل التقسيم ؛ وبصورة خاصة لابد من تحديد المسؤولية المباشرة لتنظيم الإسلاميين منذ أنْ كان الإخوان المسلمون، وحكاية المرحومين د. الترابي مع الأب فيليب غبوش في الستينات .أم أنّ ما ساد حقيقة هو تغذية عوامل الفرقة والتفتيت،بل وإعتمادها كسياسة لإدارة مسألة حيوية كالوحدة الوطنية وبناء مستقبل لشعب موحد في الحدود الدنيا على الأقل ، وقد كتب الاستاذ فيصل محمد صالح قبل يومين عن واقعة المسؤول الإنقاذي الكبير وإجابته عن تساؤلات بعض زوّاره من الصحفيين عقب توقيع اتفاقية نيفاشا 2005م، والتتحفظ من بند تقرير المصير وما إذا كانت الحركة الشعبية ستدفع الجنوبيين للتصويت على خيار الإنفصال، فأجاب برؤية عميقة وحنكة رجل الدولة ومسؤول الحكومة الساعية للوحدة الوطنية ( تفتكر بعد ست سنوات ح تكون في حاجة اسمها الحركة الشعبية حتى تدعو للإنفصال ) ! علّق فيصل، بقيت الحركة وتفتت السودان . مع الأسف نفس العقلية هي السائدة الآن، بعد حرب الكرامة لا وجود للجنجويد والقوى المدنية الديمقراطية والثورة والثوار .. في المقابل تتأسس مواثيق لتلد حكومة مغايرة _في شعاراتها على الأقل_ وما يزال الحديث عن الوحدة كإبراء للذمة !!

الوسومالإسلاميين جنوب السودان خالد فضل ود مدني

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الإسلاميين جنوب السودان خالد فضل ود مدني

إقرأ أيضاً:

عمرو وهبي: إذا كانت رخصة الزمالك سليمة فلماذا يُثار الجدل حولها؟

أثار عمرو وهبي، الخبير الرياضي، حالة من الجدل بعد تعليقه على الأنباء المتداولة بشأن وجود محاولات للتشكيك في رخصة مشاركة نادي الزمالك، مؤكدا أن ما يُثار في هذا الشأن يصعب تصديقه إذا كان يستند إلى وقائع غير مؤكدة.

وقال وهبي، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إنه لا يستطيع تصديق ما يتم تداوله عن انشغال النادي الأهلي بملف رخصة مشاركة الزمالك، متسائلا: كيف يمكن لنادٍ يمتلك إمكانات كبيرة واستقرارًا ماليا وفنيا، ويستعد لموسم جديد بدوافع قوية، أن يركز على ملفات منافسه بدلا من التركيز على مشروعه الرياضي؟

هؤلاء على رادار القلعة البيضاء.. تطورات مثيرة في ملف المدير الفني للزمالكفرج عامر: الزمالك يقترب من إنهاء أزمة القيد ويستهدف تدعيم صفوفه قبل دوري أبطال أفريقيا

وأكد أن من حق أي نادي اللجوء إلى الطرق القانونية إذا رأى أن لديه حقا في المشاركة ببطولة دوري أبطال أفريقيا، مشددا إلى أن ذلك حق مشروع لا خلاف عليه، لكنه اعتبر أن تحويل الجدل إلى التشكيك في رخصة الزمالك يثير العديد من علامات الاستفهام.

وأضاف وهبي أن المنافسة الكروية يجب أن تحسم داخل المستطيل الأخضر، لا من خلال البحث في الملفات الإدارية أو اللوائح أو الفواتير، محذرا من أن مثل هذا الطرح، إذا كان صحيحا، يبعث برسائل سلبية عن طبيعة المنافسة الرياضية.

وأشار إلى أن أي تشكيك في رخصة أصدرها الاتحاد المصري لكرة القدم لا ينبغي أن يُوجه إلى النادي الذي حصل عليها، بل يفتح باب التساؤل حول الجهة التي قامت بمراجعة المستندات ومنحت الرخصة، طالما أنها صدرت وفق اللوائح المعمول بها.

وأختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أنه إذا كانت هذه الأنباء مجرد شائعات، فمن الأفضل أن تتوقف حفاظا على صورة الأندية المصرية، أما إذا كانت صحيحة، فإنها تطرح تساؤلات أكبر تستحق الإجابة.

طباعة شارك عمرو وهبي المدير التنفيذي السابق لشركة بريزنتيشن الزمالك رخصة الزمالك

مقالات مشابهة

  • عمرو وهبي: إذا كانت رخصة الزمالك سليمة فلماذا يُثار الجدل حولها؟
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا