البرهان واردوغان.. تحديات الحرب والاعمار
تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT
البحث عن شراكات حقيقية فى المجالات الاقتصادية والعسكرية
البرهان واردوغان.. تحديات الحرب والاعمار..
تقرير_ محمد جمال قندول- الكرامة
أجرى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة مباحثاتٍ ثنائيةٍ مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وذلك على هامش مشاركته مؤتمر “أنطاليا الدبلوماسي”.
وقاد البرهان وفدًا رفيعًا للمشاركة في مؤتمر أنطاليا في نسخته الرابعة، حيث ضمّ وزير الخارجية السفير د. علي يوسف الشريف، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، ومدير منظومة الصناعات الدفاعية الفريق أول ميرغني إدريس.
برامج التعاون
اللقاء الرئاسي استعرض العلاقات (السودانية – التركية) وسبل تعزيزها ودعمها، فضلاً عن التطواف في مجالات التعاون المشترك.
الرئيس البرهان أعرب عن تقديره لمواقف تركيا الداعمة للسودان في المحافل الإقليمية والدولية، والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه، ودعمها المستمر للشعب السوداني، وتقديم المساعدات الإنسانية له إبان الأزمة السودانية.
ويقول الخبير والمحلل السياسي د. الكباشي البكري: إنّ مشاركة الرئيس البرهان في مؤتمر أنطاليا تأتي في إطار الانفتاح الدبلوماسي الكبير لعلاقات السودان الخارجية والدولية، بعد الواقع الذي أنتجته حرب أبريل 2023، وترتيب دولاب العلاقات الخارجية، وذلك عقب الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة، والتبصير وإيصال الرسائل في كافة المحافل الدولية والإقليمية بالجرائم الكبيرة التي تقوم بها ميليشيات الدعم السريع المتمردة باستهداف المدنيين وتصفيتهم لهم على أُسسٍ عرقيةٍ، وفضح الدعم الذي تتلقاه هذه الميليشيا من دول مثل دولة الإمارات.
ويضيف البكري أنّ لقاء رئيس مجلس السيادة بالرئيس أردوغان على هامش القمة من أهم اللقاءات، خاصةً وأنّ العلاقات بين البلدين ترتبط بعمق استراتيجي وتاريخي وروابط كبيرة بين الشعبين.
ويشير محدّثي لضرورة أن تتضافر الجهود بالدفع وذلك باتفاقيات وبرامج التعاون المشترك في شتى المجالات، بما يمكن أن تلعبه دولة مثل تركيا في إعادة إعمار ما دمرته الحرب في السودان، والاستفادة من دولة مثل تركيا كحليفٍ استراتيجي في إحداث اختراق دبلوماسي دولي وإقليمي في ملفات السودان الخارجية.
العلاقات الثنائية
وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد أكد حرص تركيا على مواصلة الدعم للسودان، ودعم كل الجهود التي من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان، مشيداً بتميز العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكداً عزمه على الدفع بها إلى آفاق أرحب لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
بدوره، علّق المحلل السياسي خالد الفحل وقال إنّ تحركات الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة إلى تركيا، تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، وتقديرًا لمواقف تركيا الداعمة للمؤسسات الدولية الشرعية، ورفض أي تدخلات خارجية، ولتأكيد قدرة القوات المسلحة باستكمال تحرير البلاد من الميليشيات التي انحصرت في جيوب دارفور، وكردفان، والانتقال والتمهيد إلى الانتقال لمرحلة ما بعد الحرب وضمان مشاركة تركيا في مرحلة إعادة الإعمار. وأضاف الفحل: تتميز العلاقات المشتركة بخصوصية وشراكات اقتصادية، قدمت من خلالها تركيا كثير من المساعدات عبر الوكالة التركية للتعاون والتنسيق “تيكا” التي ظلت تقدم مساعدات ومشاريع متعددة في مختلف ولايات السودان.
وأثنى الفحل على مواقف تركيا مع السودان، التي تشهد تطورًا بالرغم من التحديات التي يواجهها السودان، داعيًا إلى ضرورة تطويرها عبر بناء شراكات حقيقية تسهم في ترقية المصالح المشتركة بين الدولتين في مختلف المجالات الاقتصادية والعسكرية. إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الفریق أول
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر