تصدر اسم الطبيبة السودانية هنادي النور داؤود على منصات التواصل الاجتماعي في السودان بعد أن نعتها "تنسيقية لجان المقاومة" في الفاشر التي تشهد قصفا مستمرا منذ أيام من قبل قوات الدعم السريع مما خلف مئات القتلى والجرحى.

ونشرت التنسيقية عبر صفحتها على فيسبوك: "وداعا الطبيبة هنادي التي داوت الجرحى وساندت الأبطال، ثم رحلت شهيدة بشرف.

لقد ترجلت اليوم جسدا من ضمن شهداء معسكر زمزم، لكنها بقيت فينا روحا وذكرى لا تنطفئ، رحلت وهي تؤدي واجبها الوطني والإنساني، شهيدةً كما تحب الأحرار أن يُكتب لهم الرحيل".

موجة حزن وتعاطف على مواقع التواصل

وجاء هذا النبأ ليُشعل حالة من الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بادر المغردون السودانيون إلى سرد قصص ومواقف من وصفوها بالبطلة الطبيبة هنادي النور داؤود، التي أصبحت رمزا للصمود خلال سنوات الاقتتال المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

الأجساد تفنى لا محال لكن تبقى بعض الشخصيات خالدة للأبد
هي مهيرة بت عبود عصرنا الحالي ستظل للأبد خالده في وجدان الشعب السوداني
وداعاً أيقونة الكفاح الشهيدة هنادي
معسكر زمزم#هنادي_بنت_الفاشر
ربنا يرحمك ويدخلك فسيح جناته ي رب ???????? pic.twitter.com/SX4hIZz20i

— Moh.Zain (@MdzainSaeed) April 13, 2025

إعلان

وفي هذا السياق، كتب الناطق الرسمي للحكومة ووزير الثقافة والإعلام السوداني خالد الإعيسر عبر صفحته على "فيسبوك" ناعيا هنادي:

"باسم الحكومة السودانية، وحرائر وأحرار السودان، وبقلوب يعتصرها الألم والحزن، ننعى بكل إكبار وإجلال، المناضلة البطلة، الشهيدة الدكتورة هنادي النور داؤود جمعة "بت الفاشر"، التي سطرت اسمها بأحرف من نور في سجل الشجاعة والكرامة، وجعلت من نفسها رمزا للانتماء، والإباء، والوفاء لوطنها وشعبها".

وأضاف الإعيسر: "لقد كانت الشهيدة مثالا للمرأة الحرة الرافضة للخنوع أمام وحوش الإجرام والعدوان، فاختارت السير في طريق المقاومة كتفا بكتف مع رفاقها المقاتلين، وتقدمت الصفوف لإنقاذ الجرحى والأسرى في معارك الكرامة".

بطلة تخطت أدوارها الإنسانية

وكتب أحد المغردين تعليقا على مقتل الطبيبة قائلا إن الدكتورة هنادي، "الطبيبة والمقاتلة والإنسانة"، لم تكتف بعلاج الجرحى بل قامت بطبخ الطعام للأطفال، ضمدت الجراح، ثم حملت السلاح لتدافع عن الأرض والعرض. أُصيبت بالأمس في هجوم مليشيا الدعم السريع".

وأضاف آخر: "استشهاد رمز النضال والصمود النسائي في السودان، الطبيبة هنادي، بنت الفاشر، انتقلت إلى الدار الآخرة إثر إصابتها وهي تؤدي واجبها الوطني وتدافع عن الوطن. كانت مثالًا للنبل والشجاعة، ورمزًا لصمود المرأة السودانية في وجه المحن".

بكل الحزن والفخر…

ترجلت اليوم مقاتلة في ثوب طبيبة، وودّعت الدنيا مقبلة غير مدبرة… الشهيدة (الكنداكة) هنادي، بت الفاشر.

سقطت شهيدة في ميدان الشرف، متقدمة الصفوف، لا تحمل سوى شجاعتها وسلاحها وإيمانها بعدالة القضية، تدافع عن مدينة الفاشر بشمال دارفور، بشرف لا يعرف التراجع.… pic.twitter.com/cJzOwqBpGy

— Abdelmagid Kibir (@abdelmagidkibir) April 14, 2025

كما وصف مغردون الطبيبة هنادي بأنها أيقونة للأمل والمقاومة في السودان، إذ كتبوا:

إعلان

"الطبيبة #هنادي_بنت_الفاشر ترجلت، لكن بسالتها ستبقى قنديلا ينير صفحات المجد والتاريخ في السودان. استُشهدت بعد ملحمة من الصمود الأسطوري، وهي تقف كالطود الأشم تدافع عن الأطفال والنساء والشيوخ في مخيم زمزم للنازحين".

رحلت الطبيبة هنادي..????
لكنها لم تذهب وحدها..
اصطحبت معها معنى الشجاعة ، ووشمته على جبين التاريخ! لم تكن مجرد طبيبة…كانت وطنًا يُضمد الجراح وقلبًا يطهو الحياة في جحيم الموت، وبندقيةً تنحاز للحق حين خان العالم معسكر زمزم! #انا لله و أنا اليه راجعون! ألف رحمه و نور!! pic.twitter.com/IIcr0ivNvQ

— Ricky (@MubRicky) April 13, 2025

وأشار آخرون إلى أن "التاريخ سيخلدها في سجل الأبطال، وسيسطع اسمها كالشمس في كبد السماء. وسيظل الأحرار يروون سيرتها كما تروى الأساطير، ويتناقلون صمودها شعلة تُلهب قلوب الأجيال القادمة".

وجاء مقتل الطبيبة هنادي في سياق الهجمات العنيفة التي شنتها قوات الدعم السريع يومي الجمعة والسبت الماضيين على مدينة الفاشر شمال دارفور، حيث أسفرت هذه الهجمات عن تدمير منازل ومرافق صحية في المدينة ومخيمات النازحين المحيطة بها.

الدكتورة هنادي النور داؤود جمعة #بت_الفاشر التي سطرت اسمها بأحرف من نور في سجل الشجاعة والكرامة، وجعلت من نفسها رمزاً للانتماء تقبلك الله ان شاء الله يابت السودان pic.twitter.com/aBZrNzNpOO

— الانصرافى (@alainsrafa) April 14, 2025

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الطبیبة هنادی الدعم السریع فی السودان pic twitter com

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • وزير النقل يتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع من مطروح حتى النوبارية
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • بسبب القطار السريع.. تعديل مؤقت في مواعيد قطارات خط «القباري - مرسى مطروح» اليوم
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج