أعيدوا أبناءنا.. آلاف الإسرائيليين يُطالبون بالإفراج عن رهائن غزة في مظاهرات حاشدة
تاريخ النشر: 3rd, August 2025 GMT
تظاهر عشرات الآلاف من الإسرائيليين في وسط تل أبيب، يوم السبت، مطالبين بإبرام صفقة تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية تضمن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
وتجمع المتظاهرون في "ساحة الرهائن" وسط تل أبيب، للمطالبة باتفاق فوري لإطلاق سراح جميع الأسرى في غزة، بحسب ما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية.
وكان من بين المتظاهرين عائلات المعتقلين في غزة، ومن بينهم عائلة الأسير إيفياتار دافيد، حيث ألقت شقيقته كلمة أكدت فيها حاجته الماسة إلى الرعاية الطبية.
وكانت هذه ثاني مظاهرة احتجاجية في ذلك اليوم؛ إذ تظاهر مئات الإسرائيليين في وقت سابق من الصباح بالمدينة نفسها، مطالبين باتفاق لإعادة جميع الأسرى المحتجزين في غزة، بينما دعت عائلات الأسرى إلى مظاهرة مسائية أكبر.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن الاحتجاج الذي نظمه "منتدى عائلات الأسرى" جاء ردًّا على مقاطع فيديو نشرتها حركتا حماس والجهاد في الأيام الأخيرة، تظهر الأسيرين إيفياتار دافيد وروم براسلافسكي في حالة بدنية ونفسية سيئة.
وفي التجمع المسائي، قالت شقيقة إيفياتار: "نطالب الحكومة الإسرائيلية، والشعب الإسرائيلي، ودول العالم، والرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، ببذل كل ما في وسعهم لإنقاذ حياة إيفياتار، وجاي جلبوع دلال، وغيرهما من الأسرى، وضمان حصولهم على المساعدة الطبية والغذائية".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دونالد ترامب مظاهرات إسرائيلية الحرب الأسرى
إقرأ أيضاً:
عائلات سوريين بالقنيطرة تختطفهم إسرائيل يتحدثون حصريا للجزيرة
القنيطرة– على طول محافظة القنيطرة وعرضها يعيش السكان حالة رعب حقيقي إزاء التوغلات وعمليات الاختطاف والقنص التي تمارسها إسرائيل بحق المواطنين السوريين. ويرافق حالة الرعب تلك والشعور بالعجز، شعور بالغضب إزاء "تخلي" الحكومة السورية عنهم.
ففي مختلف أنحاء ريف المحافظة، أقامت دبابات الجيش الإسرائيلي نقاط تفتيش ودوريات، بل نصبت بوابات لإيقاف المدنيين وتفتيشهم. أما الاختطاف فغالبا ما يتم في الهزيع الأخير من الليل.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تحقيق لرويترز يكشف فظائع جديدة للدعم السريع بالفاشرlist 2 of 2"الجنائية الدولية" ترفض إطلاق سراح الرئيس الفلبيني السابقend of listفمن قرى مسهرة والدواية الكبيرة وعموم قرى السويسة وخان أرنبا وجباتا الخشب وجبا، حيث التقيناهم، لا حديث إلا عن الاختطاف والسطو الإسرائيلي الذي لا رادع له والشعور بالغضب إزاء قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة UNDOF والصليب الأحمر اللذين يلجأ الأهالي -دون جدوى- إلى مكاتبهما في المنطقة. ويرفض الجميع هنا الكشف عن وجهه في التصوير خشية اعتقاله لاحقا.
وتحتل إسرائيل الجولان السوري منذ عام 1967، لكنها وسّعت احتلالها لجنوب سوريا نحو 400 كيلومتر مربع عقب إطاحة الرئيس بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وأعلنت أن اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 أصبحت لاغية، وأضحت اقتحاماتُها وتوغلاتها العسكرية منذ ذلك الحين أكثر شراسة وعنفا.
وفي "الدواية الكبيرة" في السويسة ومن بيتها المواجه لنقطة عسكرية أقيمت على ربوة عالية لا تبعد إلا كيلومترين، تحدثت إلينا "كونة أحمد سليمان" عن اعتقال الجيش الإسرائيلي ولديها أحمد وعدنان نجلي عبد الحميد كريّان.
وروت هي وزوجة ابنها المختطف، بمرارة وألم، كيف أصيب والد الرجلين بجلطة بعد اعتقال ابنيه، خصوصا أن أحدهما -وهو أحمد- لم يمض على خروجه من سجن صيدنايا السيئ الصيت إلا بضعة أشهر بعد 6 سنوات ونصف من التعذيب وامتهان الكرامة. وكيف أسلم الوالد الروح لبارئها حسرة قبل أسبوع فقط وهو يكرر: (بدي أحمد وعدنان).
إعلانحكت لنا الأم كيف دهموا بيتهم قبل 3 أشهر الساعة الثالثة فجرا وصفّدوا ابنيها أحمد وعدنان وانطلقوا بهما بعد تفتيش البيت والبحث -عبثا- عن أسلحة. وتقول الزوجة إنهم كانوا يقولون لزوجها "نحن نعرفك. أنت كنت في صيدنايا".
ويشتكى أهالي القرية من اقتحامات الجيش الإسرائيلي لبيوتهم، ويقولون إن أبناءهم لم يعودوا ينامون فيها، ويتساءلون: لماذا لم يوقف العالم إسرائيل؟ بيد أن "كونة أحمد سليمان" تصب جام غضبها على الحكومة السورية، وتقول: "ليش ما يتحرك رئيسنا؟ أين الحكومة؟".
وفي منزل قريب يروي لنا "فارس محمد قريان" كيف كبّل الجنود الإسرائيليون شقيقه محمد قبل 7 أشهر في مداهمة لبيته الثالثة فجرا وجردوه من ملابسه -باستثناء ملابسه الداخلية- أمام زوجاته الأربع وعدد من أبنائه الـ16. وكيف أغاروا مرة أخرى على بيته هو واعتقلوا مروان شادي ابن أخيه قبل 3 أشهر حين لم يجدوه هو. ويقول إن الغارة كانت ربما لاعتقاله شخصيا بوصفه سجينا سابقا في صيدنايا أمضى فيه 4 سنوات ونصفا. ويشير بعض الأهالي هنا إلى أن إسرائيل تتخوف من كل سجين سابق في صيدنايا بوصفهم إسلاميين معادين لإسرائيل.
ويعبر فارس عن غضبه إزاء عجز الحكومة السورية، ويقول إنه لم يذهب إليها ولم يشكُ "لأنها هي من كان يفترض أن تأتي إلينا". ويضيف: "نحس حقيقة أنه لا علاقة لها بالموضوع".
وفي جباتا الخشب بريف القنيطرة على مرمى حجر من نقطة إسرائيلية تطل من الأعلى، التقينا محمود مكية وهو طريح الفراش بفعل رصاصة كادت تؤدي إلى بتر ساقه عاجله بها جنود إسرائيليون حين كان يحتطب قبل شهر.
ويقول إن الهدف كان قتله وإن رصاصة أخرى أخطأت رأسه. ويشكو من أن الحكومة لم تهتم بأمره. ويقول محمود مكية إن 7 من أقربائه مازالوا رهن الاختطاف في إسرائيل.
وبينما تصف إسرائيل هذه العمليات بأنها "إجراءات أمنية" تراها السلطات السورية ومنظمات حقوقية "اختطافات". ويقول الدكتور عمار العيسى مسؤول التوثيق والتحقق بالهيئة الوطنية للمفقودين لمركز الجزيرة للحريات إنهم بلغوا بشكل شخصي عن بعض تلك الاعتقالات، رافضا إعطاء أي أرقام محددة، وإن دورهم "تقني هو التوثيق والتحقق وإشراك باقي دوائر الدولة بالموضوع".
وتدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان عمليات الاختطاف تلك، ويقول رئيسها فضل عبد الغني في تصريح لمركز الجزيرة للحريات إنها تمثل "انتهاكا صريحا" لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويشير إلى مساسها المباشر بسيادة الدولة السورية ووحدة وسلامة أراضيها كما يقرّها ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فصل القوات لعام 1974.
ويضيف عبد الغني أن تلك الاعتقالات تنطوى على استخدام غير مشروع للقوة داخل أراض ذات سيادة، وفيها "خرق لمبدأ حماية المدنيين وحظر الاعتقال التعسفي، وانتهاك لجملة من الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحرية والأمان الشخصي".
إعلانوبالإضافة إلى الاعتقالات المستمرة، تقوم القوات الإسرائيلية بتحصين مواقعها عبر رفع السواتر الترابية وبناء أبراج المراقبة. وقد تحققت وحدة "سند" للتحقيقات في الجزيرة من إنشاء 9 معسكرات عسكرية إسرائيلية جديدة في سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.
ويقول بعض وجهاء المنطقة للجزيرة إن الناس يعيشون اليوم في رعب ولم يعودوا قادرين على العمل في أراضيهم. ويشيرون إلى أنه منذ بدء التوغلات "توقف الكثيرون عن البناء والزراعة"، وأن نحو ألف هكتار من الأراضي التي استولت عليها القوات الإسرائيلية تشمل بساتين وحقولا ومراعي.
ويقول القرويون والرعاة إن القوات الإسرائيلية جرفت مناطق كاملة واقتلعت أشجارا يعتقد أن عمرها مئات السنين لبناء مزيد من التحصينات على الأراضي السورية.