هجليج بين حدثين..
في 10 ابريل 2012م توغلت قوات من حكومة جنوب السودان في منطقة هجليج في موقف أتسم بالغدر والمغامرة ، وخلال ساعات اعلنت التعبئة العامة والنفير ، لم يكن حدثاً عابراً ، وإنما لحظة مفصلية وفارقة ، لقد توغلت قوات دولة جنوب السودان 70 كلم في الأراضي السودانية تدفعها مطامع السيطرة على الحقول الغنية بالنفط وعلى البنية التحتية لإنتاج البترول.
اليوم دخلت مليشيا آل دقلو الارهابية ذات المنطقة وبرفقة ومساندة قوات دولة جنوب السودان ، فقد ظهر ضابط برتب رفيعة في المنطقة النفطية بصحبة مليشيا آل دقلو الارهابية ، فلم يعد الأمر يقتصر على المرتزقة ، بل تضمن عدواناً صريحاً يضاف إلى سلسلة التآمر على السودان وموارده وثرواته..
وتكشف هذه الحادثات جملة من الحقائق والوقائع..
واولها: أن ما يجري مؤامرة تستهدف الوطن بكلياته ، وان الحديث عن مسارات سياسية أو انتقال هو مجرد غطاء وتشويش وراءه أجندة مكشوفة ، وهذا دليل ، فهذه المنشآت ملك لأهل السودان كافة ، ولا تخص جهة أو طرف سياسي ، ومن غير المقبول أن تكون مسرحاً لعمل عسكري ، لقد ظلت مليشيا الدعم السريع المتمردة تستهدف دوماً المنشآت منذ تحصنها في مصفاة الجيلي بالخرطوم منذ صبيحة 15 ابريل 2023م ، والعمليات التخريبية وزرع الألغام وتفجير المستودعات وكذلك اقتحامها للمنشآت بالعيلفون وغير ذلك من تفجير الجسور وارسال المسيرات إلى محطات المياه والكهرباء.. فهذا دأبها..
وثانياً: أن المخطط تتكشف ابعاده الاقليمية والدولية في كل مرحلة واخري ، من تشاد واطراف ليبية واثيوبيا وكينيا ، فهو حرب عدوان مع تغافل من أطراف دولية إن لم نقل صراحة بمباركتها وتأييدها..
وثالثاً: وحدث بهذه الضخامة والتأثير ، لا يمكن العبور عليه عفو الخاطر ، دون موقف حكومي حازم وحاسم ، لا يمكن أن يكون الانسحاب من بابنوسة واجلاء العاملين من حقل هجليج وانطلاق مسيرات الي الدمازين (واقرب التقديرات انها من دولة مجاورة) كل ذلك لا تقابله الحكومة بموقف ، وكأن الأمر حدث عادي ، هل ثمة محاولة للتطبيع مع الخسائر ؟..
من الضرورة أن تثبت الدولة في مثل هذه الحالات وجودها ، وتتحدث عن ترتيباتها ، وتخاطب مواطنيها ، بما ينبغي أن يقال وتطلب منهم ما تريد وتوظيف هذه اللحظة لمزيد من الزخم والاستنفار..
حفظ الله البلاد والعباد
د.ابراهيم الصديق على
8 ديسمبر 2025م إنضم لقناة النيلين على واتساب
Promotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/12/10 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة جيران السودان ما عدا دولتين هما أسوا جيران جٌبلوا على الغدر ونقض المواثيق2025/12/10 كوزنة المقاومة تكنيك ناجح في خدمة الغزاة2025/12/09 السودان واستراتيجية ترمب للأمن القومي2025/12/09 إبراهيم شقلاوي يكتب: العودة للخرطوم ورسائل مفضل2025/12/09 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (يا أيها القبر… كم أنت حلو)2025/12/09 من ينطق2025/12/08شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات وجوه يجب أن تتقدم المشهد.. لماذا تتجاهل الدولة أصحاب الحجة؟ 2025/12/08الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
في حوار ساخن.. وزير الخارجية السوداني يكشف أخطر ملفات الحرب والعلاقات الخارجية
متابعات تاق برس – أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي، السوداني، السفير محيي الدين سالم، أن السياسة الخارجية للسودان تستند إلى مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والانفتاح على الجميع بما يحقق مصالح السودان، مشدداً على أن الخرطوم ستعيد تقييم علاقاتها الخارجية بعد انتهاء الحرب وفقاً لمواقف الدول منها.
وقال سالم، في حوار مشترك مع وكالة السودان للأنباء (سونا) والإذاعة والتلفزيون، إن السياسة الخارجية ترتكز على دوائر الانتماء العربية والأفريقية والإسلامية، إلى جانب الانفتاح على العالم بما يعزز السلام والأمن والاستقرار، ويرسخ مبدأ حسن الجوار، ويحفظ مصالح الشعب السوداني ويدافع عنها.
وأضاف أن من المبادئ الراسخة للدبلوماسية السودانية عدم التدخل في شؤون الآخرين، مؤكداً أن السودان يمضي بثقة نحو تحقيق أهدافه، وأن سياسته الخارجية تقوم على الانفتاح على الجميع، شريطة عدم التدخل في شؤونه الداخلية، مشيراً إلى أن الحكومة تتعامل مع المبادرات الإقليمية والدولية بواقعية تحفظ مصالح البلاد وحقوق شعبها.
وشدد الوزير على أن “من وقف مع قوات الدعم السريع لا يمكن أن يكون وسيطاً”، موجهاً رسالة إلى المجتمع الدولي قال فيها: “من لم يسرع الخطى ليجد فرصته معنا، فإن طائرة النهضة السودانية ستقلع”.
وأوضح أن السودان يمتلك شراكات مع منظمات إقليمية ودولية ودول شقيقة في مجال إعادة الإعمار، وأن الحكومة تنفذ زيارات خارجية لتنشيط الاتفاقيات الخاصة بالبناء وإعادة الإعمار، مؤكداً أن الخرطوم وجدت استجابة كبيرة من شركائها في هذا الجانب.
وأضاف أن السياسة الخارجية تمثل انعكاساً للسياسة الداخلية، وأنها تمضي بثقة نحو تنفيذ خطط إعادة الإعمار بالشراكة مع الدول الصديقة، مبيناً أن محور الأمن يمثل المرتكز الأول لهذه السياسة ضمن منظومة العمل الحكومي، التي تتحرك في اتجاهين متوازيين، يتمثل الأول في إسناد الجيش السوداني والقوات المساندة لتحقيق النصر، والثاني في تقديم الخدمات للمواطنين ودعم جهود التعافي وتهيئة الظروف للعودة الطوعية، مؤكداً أن الجهاز التنفيذي يبذل جهوداً كبيرة لتحقيق هذه الأهداف.
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية إن الدبلوماسية السودانية أدركت منذ بداية الحرب أن ما يجري يمثل مخططاً كبيراً ضد السودان، ولذلك شكّلت خط الدفاع الأول للتصدي له، موضحاً أن أعداء البلاد استخدموا قوات الدعم السريع أداة لتنفيذ هذا المخطط.
وأشار إلى أن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، كلف منذ الأيام الأولى للحرب مبعوثاً رئاسياً خاصاً هو السفير دفع الله الحاج علي، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين، للتواصل مع الدول المختلفة، لا سيما في المحيط الإقليمي، بهدف توضيح حقيقة ما يجري في السودان، مؤكداً أن هذه الجهود حققت نتائج إيجابية وأسهمت في إقناع العديد من الدول بالرواية السودانية للحرب.
وأثنى على أداء الدبلوماسية السودانية، وقال إنها نجحت في تغيير السردية التي كانت تروج لها قوات الدعم السريع، والتي استندت إلى شعارات مثل تحقيق الديمقراطية وإسقاط دولة 56 لتبرير الحرب، مبيناً أن الطرح السوداني القائم على الحقائق والأدلة أسهم في تفنيد تلك المزاعم.
وأضاف أن أولى تصريحات قائد قوات الدعم السريع، التي تحدث فيها عن محاصرة البرهان وخياره بين الاستسلام أو القتل، تمثل دليلاً واضحاً على طبيعة الحرب، مؤكداً أن جميع المؤشرات أثبتت أن ما حدث كان محاولة انقلاب جرى دعمها بآلة إعلامية ضخمة وتمويل كبير، معرباً عن أسفه لانضمام بعض القوى السياسية إلى ما وصفه بالذراع السياسي لقوات الدعم السريع، الأمر الذي زاد من تعقيد الأزمة.
وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، قال سالم إن دعم بعض دول الجوار لقوات الدعم السريع “مسألة مثبتة” بشهادة أطراف دولية عديدة، مشيراً إلى أن التدخلات شملت، بحسب قوله، إثيوبيا في منطقة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، وتشاد وليبيا عبر الحدود الغربية، إلى جانب تدخلات أخرى، معتبراً أن هذه الوقائع لا تحتاج إلى مزيد من الإثبات.
وأضاف أن الحكومة تتعامل مع هذه الملفات باعتبارها دولة مسؤولة، ووفقاً للأعراف الدبلوماسية المعروفة، لافتاً إلى أن السودان، رغم ما وصفه بالاعتداءات، ما يزال يستضيف لاجئين من بعض تلك الدول، معرباً عن استغرابه من هذه المواقف في ظل عدم اعتداء السودان على أي من جيرانه.
وأوضح أن حكومة جنوب السودان ليست لديها تدخلات مثبتة في دعم قوات الدعم السريع، لكنه أشار إلى مشاركة مجموعات مسلحة ومتفلتين من خارج إطار الحكومة في القتال إلى جانبها.
وقال إن العلاقة مع إثيوبيا تحتاج إلى قدر من التوازن، مبيناً أن التواصل بين البلدين لا يزال قائماً، وأن السودان لا يمانع في تطوير العلاقات إذا رغبت إثيوبيا في المضي نحو علاقات سلمية، مؤكداً أن الحكومة تتعامل وفق المعطيات الحالية وبما يتوافق مع تطلعات الشعب السوداني.
وأشار إلى أن بعض دول الجوار بدأت في تحسين مواقفها، وذكر كينيا مثالاً على ذلك، مؤكداً أن الحكومة تتعامل بإيجابية مع هذه التطورات، وأن التواصل مع الدول الأفريقية لم يتوقف رغم تعليق نشاط السودان في الاتحاد الأفريقي، مضيفاً أن السودان لا يرغب في توتر علاقاته مع أي دولة مجاورة.
وأشاد الوزير بمواقف دول قال إنها ساندت السودان بوضوح خلال الحرب، وعلى رأسها مصر وإريتريا، مؤكداً أن السودان سيبني علاقاته الدبلوماسية بعد الحرب وفق تقييم شامل لمواقف الدول خلال الأزمة.
وانتقد بعض القوى السياسية السودانية التي تدعو إلى وقف الحرب والحوار دون مراعاة استمرار القتال والانتهاكات، متسائلاً عن كيفية إجراء حوار مع قوات الدعم السريع في ظل استمرار العمليات العسكرية، ومؤكداً أن غالبية السودانيين يقفون إلى جانب الجيش السوداني ويشاركون في الدفاع عن البلاد.
وجدد التأكيد على تمسك الحكومة بعدم منح قوات الدعم السريع أي دور في مستقبل السودان، مضيفاً أن الخرطوم منفتحة على تحسين علاقاتها مع الدول التي تراجع مواقفها.
وفي ملف العقوبات، وصف وزير الخارجية العقوبات الأمريكية والبريطانية والأوروبية الأخيرة بأنها “سلاح سياسي” لن يحقق أهدافه، وقال إنها ستنعكس سلباً على مصالح الدول التي فرضتها داخل السودان، مشيراً إلى أن سياسة العقوبات استمرت لعقود دون أن تحقق النتائج المرجوة.
وأضاف أن هذه العقوبات تتزامن دائماً مع التقدم الميداني الذي يحققه الجيش السوداني، معرباً عن أمله في أن تعيد الولايات المتحدة وبريطانيا النظر في تلك الإجراءات.
ونفى الوزير الاتهامات الأمريكية باستخدام أسلحة كيميائية، مؤكداً أن الحكومة طلبت من واشنطن إرسال لجنة تحقيق للتحقق من تلك المزاعم، لكنها لم تستجب لذلك، بل مضت في فرض العقوبات، مشيراً إلى أن المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في الخرطوم غير صحيحة، وأن المواطنين يعيشون في تلك المناطق بصورة طبيعية.
وأوضح أن العقوبات المفروضة على قطاع الذهب قد تؤثر على بعض القطاعات، خاصة العاملين في التعدين التقليدي.
وكشف عن استمرار التواصل مع مبعوث الرئيس الأمريكي إلى أفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، موضحاً أن الاتصالات تتم عبر تبادل الرسائل، وأن المؤسسات السودانية تدرس تلك الرسائل وترد عليها، مع التأكيد على أن ما يجري في السودان يمثل هجوماً خارجياً مدعوماً بقوات الدعم السريع ومرتزقة، معرباً عن أمله في أن تثمر هذه الاتصالات نتائج إيجابية.
وأكد أن مؤسسات الدولة تتعامل مع ملف الحوار مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بما يتوافق مع مصالح السودان ورغبات شعبه.
وفي ختام الحوار، دعا وزير الخارجية جميع حاملي السلاح في كردفان إلى التخلي عن القتال والعودة إلى الوطن والانضمام إلى مسيرة السلام وإعادة الإعمار، مشيداً بالمواقف التي وصفها بالوطنية للقوات المشتركة إلى جانب الجيش السوداني، وقال إنها أدركت مبكراً طبيعة المعركة واصطفت إلى جانب الدولة حتى دحر قوات الدعم السريع.
وأكد أن الجيش السوداني والشعب السوداني سيدفعان قوات الدعم السريع إلى تنفيذ بنود اتفاق جدة بعد فشل المجتمع الدولي في إلزامها بذلك، مضيفاً أن القوات تشهد حالة من التفكك والانهيار الداخلي.
كما أشاد بأدوار السودانيين المقيمين بالخارج، مؤكداً أنهم أظهروا قدراً كبيراً من الوطنية خلال الحرب وكانوا سنداً لبلادهم، وكشف عن توجه وزارة الخارجية للاستفادة من الدبلوماسية العامة وتعزيز دور السودانيين بالخارج في المرحلة المقبلة.
العقوبات الأمريكية على السودانحرب السودانوزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم