قال ترامب: "سنحتفظ به على ما أظن.. أفترض أننا سنأخذ النفط".

أدانت كاراكاس احتجاز واشنطن للناقلة النفطية التابعة لها، واصفةً هذه الخطوة بأنها "قرصنة دولية". وصرّح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بلهجة حادة أن بلاده "لن تصبح مستعمرة نفطية"، خاصةً وهي إحدى دول العالم التي تمتلك أكبر احتياطيات النفط.

من جانبه، اتهم وزير الداخلية ديوسدادو كابِيو من يدير الولايات المتحدة بأنهم "قتلة ولصوص وقراصنة".

واستطرد كابِيو ساخرًا أنه، في فيلم "قراصنة الكاريبي"، كان جاك سبارو "بطلًا"، في حين أن هؤلاء "مجرد مجرمين في أعالي البحار".

وأضاف أن هذه الأساليب هي نفسها التي "أشعلت بها الولايات المتحدة الحروب حول العالم". وقد تفاعل الناس مع كلامه على منصات التواصل الاجتماعي، مولدين صورًا لترامب بزي القراصنة، باستخدام الذكاء الاصطناعي.

من تفاعل الناس مع القضية على مواقع التواصل الاجتماعي

وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار خام برنت بشكل طفيف يوم الأربعاء نتيجة مخاوف من تراجع الإمدادات على المدى القصير، فيما حذّر مراقبون من أن هذه الخطوة قد تعرّض شركات الشحن للخطر وتزيد من اضطراب صادرات فنزويلا النفطية.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده صادرت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قرب سواحل فنزويلا. وقال ترامب: "لقد صادرنا للتو ناقلة كبيرة جدًا قبالة سواحل فنزويلا، وهي الأكبر على الإطلاق، وهناك أمور أخرى تحدث"، في إشارةٍ إلى الضغوط المستمرة على الرئيس مادورو للتنحي.

صورة من فيديو نشرته المدعية العامة بام بوندي تُظهر القوات الأميركية تصادر ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا، الأربعاء 10 كانون الأول/ديسمبر 2025. U.S. Attorney General's Office/X via AP

وردًا على سؤال الصحفيين عن مصير النفط الموجود في الناقلة، قال ترامب: "سنحتفظ به على ما أظن.. أفترض أننا سنأخذ النفط".

وقد حدّدت شركة "فانغارد تك" المتخصصة في المخاطر البحرية الناقلة باسم "سكِبّر"، مشيرةً إلى أنها كانت تُزوّر موقعها لفترة طويلة.

على صعيد آخر، عرضت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي مقطع فيديو لعملية المصادرة، موضحةً أن الناقلة كانت تُستخدم لنقل نفط خاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران. وأضافت أن العملية نُفّذت بتنسيق بين مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارات الدفاع والأمن الداخلي وخفر السواحل.

Related واشنطن تصعّد ضد فنزويلا: احتجاز ناقلة نفط وتلويح بخيارات أكثر حدّةالأزمة الجوية في فنزويلا: مادورو يسعى للحصول على دعم جيرانه في عمليات مشتركةالمقاتلات الأميركية تقترب من فنزويلا.. ومادورو يشتكي مازحًا من "اتصالات الشمال"

وظهر في الفيديو مروحية عسكرية تُحلّق فوق الناقلة بينما ينزل عناصر عسكريون بحبال إلى سطحها، بالإضافة إلى قوات مسلحة تتحرك داخل السفينة.

ونقلت شبكة CBS عن مسؤول أمريكي قوله إن المروحيات المشاركة في العملية انطلقت من حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" – أكبر حاملة طائرات في العالم – التي نُشرت في منطقة الكاريبي الشهر الماضي. واشتملت العملية على مروحيتين و20 عنصرًا من خفر السواحل والمارينز والقوات الخاصة، مع الإشارة إلى أن وزير الحرب بيت هيغسِث كان على علمٍ بها، وأن إدارة ترامب تدرس عمليات مماثلة أخرى.

خلفية العقوبات على السفينة

يُذكر أن وزارة الخزانة الأمريكية كانت قد فرضت عقوبات على الناقلة "سكِبّر" عام 2022، بسبب اتهامات لها بالمساهمة في تهريب نفط يُموّل حزب الله وفيلق القدس الإيراني.

وفي الأسابيع الأخيرة، كثّفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في البحر الكاريبي، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن هذا الحشد يشمل آلاف الجنود وحاملة الطائرات "جيرالد فورد" ضمن نطاق الضربات المحتملة تجاه فنزويلا، مما أثار تكهنات حول احتمال شن عمليات عسكرية.

من الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة نفذت منذ سبتمبر الماضي ما لا يقل عن 22 ضربةً ضد زوارق في المنطقة، زاعمةً تورطها في تهريب المخدرات، وأسفرت هذه العمليات عن مقتل 80 شخصًا على الأقل.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة أوروبا وسائل التواصل الاجتماعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة أوروبا وسائل التواصل الاجتماعي قراصنة الجو الولايات المتحدة الأمريكية فنزويلا نيكولاس مادورو الكاريبي النفط الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة أوروبا وسائل التواصل الاجتماعي لبنان فرنسا فنزويلا حروب إسرائيل نيكولاس مادورو الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

سنتكوم: ناقلة النفط "ليكسي" كانت فارغة أثناء قيام قواتنا بتعطيلها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الجيش الأمريكي، اليوم الأربعاء، أنه عطّل ناقلة نفط فارغة كانت تحاول الإبحار نحو ميناء جزيرة خرج الإيراني في الخليج العربي يوم الثلاثاء.

 

وقالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، إن قواتها فرضت إجراءات حصار على الناقلة إم/تي ليكسي، التي ترفع علم بوتسوانا، أثناء عبورها المياه الدولية باتجاه جزيرة خرج الإيرانية.

وأضافت أن طاقم السفينة تجاهل تحذيرات متكررة ولم يمتثل لتعليمات القوات الأمريكية على مدى 24 ساعة.

 

وأوضحت القيادة أن طائرة أمريكية عطّلت الناقلة عبر إطلاق صاروخ من طراز "هيلفاير" على غرفة المحركات، ما حال دون وصولها إلى إيران.

 

وأضافت "سنتكوم" أنها بدأت تطبيق حصار على جميع حركة الملاحة المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها منذ 13 أبريل/نيسان الماضي، مشيرة إلى أن قواتها عطّلت ست سفن تجارية وأعادت توجيه 122 سفينة أخرى، فيما يستمر وقف إطلاق النار مع إيران.

يأتي الإعلان الأمريكي في ظل التوتر المستمر بين واشنطن وطهران بشأن حركة الملاحة في الخليج العربي وسبل تنفيذ القيود المفروضة على إيران، لا سيما بعد المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية وما أعقبها من ترتيبات لوقف إطلاق النار.

وتُعد جزيرة خرج الواقعة شمال الخليج العربي المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إذ تمر عبر منشآتها النسبة الأكبر من شحنات النفط الخام المصدرة إلى الأسواق العالمية. ولذلك تحظى حركة السفن المتجهة إلى الجزيرة أو المغادرة منها بمتابعة دقيقة من جانب الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة في ظل العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.

ومنذ منتصف أبريل الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تشديد الرقابة البحرية والجوية على خطوط الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهودها لمنع أي أنشطة ترى أنها قد تسهم في دعم القدرات الاقتصادية أو العسكرية الإيرانية. في المقابل، ترفض طهران هذه الإجراءات وتعتبرها انتهاكًا لحرية الملاحة والقوانين الدولية.

 

مقالات مشابهة

  • أسعار النفط تسجل أعلى مستوى لها في أسبوع
  • سنتكوم: ناقلة النفط "ليكسي" كانت فارغة أثناء قيام قواتنا بتعطيلها
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • البريقة تعلن: وصول ناقلة محمّلة بـ29 ألف طن بنزين إلى بنغازي
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • "لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات