بين الموضة والسياسة.. سيدني سويني وإطلالتها المثيرة للجدل
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- منذ مشاركة الممثلة الأمريكية سيدني سويني في إعلان مثير للجدل لصالح شركة "أمريكان إيغل" هذا الصيف، الذي فسّره بعض المتابعين على أنه يروّج لفكرة "يوجينيكس"، أي محاولة "تحسين" البشر عبر اختيار من يُسمح لهم بالإنجاب بناءً على صفاتهم الجينية، إضافة إلى ما يُعرف بـ "تفوق العرق الأبيض"، يبدو أنّ كل تصرّف تقوم به الممثلة أصبح تحت المراقبة العامة لمعرفة موقفها السياسي بدقة.
تنتشر لقاءاتها الصحفية بسرعة على الإنترنت، بينما يحاول المتابعون قراءة ما بين السطور، وحتى اختياراتها في الملابس تُحَلّل بحثًا عن دلائل حول معتقداتها الداخلية.
أعادت إطلالتها في برنامج "ذا تونايت شو مع جيمي فالون" الأسبوع الماضي، إشعال الجدل مجددًا. فقد ارتدت فستانًا ضيقًا باللون العنابي، بطول تخطّى الركبة بقليل، مع تسريحة "بوب" قصيرة.
قارن المتابعون، من خلال التعليقات تحت المنشور الترويجي للبرنامج على منصة "أكس"، بينها وبين سكرتيرة الصحافة بالبيت الأبيض كارولين ليفيت، وابنة الرئيس الأمريكي إيفانكا ترامب، والمقدمة السابقة في "فوكس نيوز" ميجن كيلي. وظهرت تعليقات مشابهة أسفل صورة نشرتها سويني على إنستغرام بمشاركة مصفف شعرها. كما انتقد أحد صانعي المحتوى الإطلالة في فيديو، مؤكدًا أن فريق سويني "يفعلون هذا الهراء عن قصد".
تتوافق الإطلالة التي ارتدتها يوم الإثنين، إلى حد ما، مع ما يُعتبر تعريفًا واسعًا للملابس المحافظة. وفقًا لمجلة "ماري كلير"، تفضل النساء في السياسة اليمينية ارتداء "بدلات مع تنورة ضيقة، وكعب عالٍ جدًا، إلى تسريحات شعر منفوخة، ومكياج أنيق" لتحقيق مظهر أنثوي متكامل. واتّفقت فانيسا فريدمان، الناقدة الرئيسية للموضة في "ذا نيويورك تايمز"، على أن الأنوثة في المجتمع اليميني تُبرَز إلى حد كاريكاتوري تقريبًا، وأن الموضة تُستخدَم أساسًا لتعزيز هذا التصوّر.
كان فستان سويني، الذي تميّز بخصر محدد ووسائد كتف خفيفة، خيارًا أكثر نضجًا مقارنة بالتنانير القصيرة والأحذية العالية التي كانت ترتديها في الآونة الأخيرة. وقد حمل توقيع المصمم الأسترالي أليكس بيري، الذي ارتدت تصاميمه أيضًا عدد من المشاهير مثل إيفانكا ترامب، وسيلينا غوميز، ودوجا كات، وجينا أورتيغا، وجينيفر لوبيز، وريهانا.
سواء كان هذا التوجه مقصودًا كإشارة إلى جدل لا ينتهي، أو مجرد اختيار أزياء عشوائي بلا أي معنى، لن يعرف المشاهدون إلا عندما تتحدث سويني بنفسها.
جاءت انطلاقة سويني الكبيرة في العام 2019 من خلال مسلسل HBO الناجح "أوفوريا"، حيث حازت على إشادة نقدية لأدائها كشخصية المراهقة المعقّدة كاسي هاورد. تملك HBO شركة وارنر بروس ديسكفري. منذ ذلك الحين، ظهرت سويني في المسلسل التلفزيوني الأمريكي "ذا وايت لوتس"، وكذلك في الفيلم المستقل "رياليتي"، الحائز على الجوائز، وكوميديا رومانسية مثيرة للجدل "أنيوان بات يو"، ودراما رياضية شديدة الواقعية "كريستي"، التي تروي حياة الملاكمة المحترفة التاريخية كريستي مارتن وشملت تحولًا جذريًا في الشعر والمكياج.
وُصفت سويني بأنها من أكثر المواهب الشابة الواعدة في هوليوود، إلا أن الجدل لم يفارقها أبدًا. ففي العام 2022، انتشرت صور لها أثناء حضورها حفل عيد ميلاد عائلي، حيث كان بعض الضيوف يرتدون قبعات على طراز "ماغا"، ما أثار تساؤلات حول توجهاتها السياسية.
وردت سويني على هذه التكهنات عبر منصة "أكس"، مؤكدة أن الاحتفال كان بريئًا بمناسبة عيد ميلاد والدتها الستين، وتحوّل بطريقة غير مقصودة إلى بيان سياسي سخيف، طالبة التوقف عن إطلاق الافتراضات.
في أغسطس من هذا العام، نُشرت تقارير تفيد بأن سويني كانت مسجّلة كجمهورية في ولاية فلوريدا منذ يونيو/حزيران 2024. لكن إعلانها لشركة "أميركان إيغل" كان الأكثر إثارة للانتقادات بسبب ما اعتُبر خطابًا يروج لفكرة "يوجينيكس". لم تتناول سويني في البداية الجدل الناتج عن الحملة، ما دفع الناس لتكوين استنتاجاتهم حول موقفها من الإعلان.
ثم نشرت إحدى المجلات مقابلة فيديو، سألت فيها سويني عن تداعيات الحملة، فأجابت أنّها فوجئت برد الفعل لكنها لم تعتذر، بل كررت حبها للجينز وأكدت أنها ليست هنا لتخبر الناس بما يجب عليهم التفكير فيه. وعندما سُئلت عما إذا كانت تريد توضيح نيتها، أجابت بالعبارة التي أصبحت شائعة لاحقًا: "أعتقد أنه عندما يكون لدي موضوع أريد التحدث عنه، سيستمع الناس".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أزياء مشاهير موضة نجوم هوليوود سیدنی سوینی سوینی فی
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.