جريدة زمان التركية:
2026-06-02@20:05:01 GMT

ما سر صعود الفضة لقمة الأصول؟

تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT

أنقرة (زمان التركية)- أصبح المعدن الثمين الفضة أحد الأصول الأسرع ارتفاعًا في عام 2025. ففي هذا العام الذي شهد تسجيل الذهب لـ أرقام قياسية متتالية، تجاوزت الفضة أيضًا حاجز الـ 60 دولارًا للمرة الأولى، مدفوعة بتوقعات خفض سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والطلب القوي من قطاع التكنولوجيا.

طوال العام، أدت حالة عدم اليقين العالمية المتزايدة، وانخفاض أسعار الفائدة، وضعف الدولار إلى توجيه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الفضة والذهب.

ومن المرتقب أن يعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي عن خفض قدره 25 نقطة أساس هذا المساء.

ووفقًا لـ يو هي تشوا، الخبير الذي تحدثت إليه شبكة “بي بي سي”، فإن جاذبية الاحتفاظ بالمال في البنوك تقل مع انخفاض أسعار الفائدة، مما يدفع المستثمرين للتحول إلى أدوات حفظ القيمة مثل الفضة.

ويعتبر تجاوز سعر الذهب مستوى 4,000 دولار نتيجة مباشرة لهذا الطلب على الملاذ الآمن.

ويرى كريستوفر وونغ، المحلل في بنك OCBC، أن “التأثير غير المباشر” للارتفاع الكبير في سعر الذهب يلعب دورًا مهمًا في الارتفاع الحاد للفضة. ويتجه المستثمرون الباحثون عن بدائل أقل تكلفة نحو الفضة.

وفي الوقت الذي ارتفع فيه سعر الذهب بأكثر من 50% هذا العام، تشهد المعادن الثمينة الأخرى بدورها ارتفاعًا.

وكان قطاع التكنولوجيا هو الداعم الحقيقي لأسعار الفضة. فالفضة، التي تتفوق على الذهب والنحاس في التوصيل الكهربائي، تعد مادة خام حاسمة في المركبات الكهربائية، والألواح الشمسية، والبطاريات من الجيل الجديد.

ويشير الخبراء إلى أن الزيادة في الإنتاج التكنولوجي قد ضاعفت الطلب على الفضة بأكثر من مرتين خلال العام.

لا يمكن زيادة إنتاج الفضة في المدى القصير لأن الجزء الأكبر منها يتم الحصول عليه كمنتج ثانوي من المناجم التي تستخرج معادن أخرى.

وتفاقمت الأسعار أيضًا بسبب التوقعات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يفرض تعريفات جمركية على الفضة أيضًا. هذا الاحتمال دفع الشركات في الولايات المتحدة إلى تخزين كميات كبيرة، مما أدى إلى ضيق في المعروض العالمي. الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تستورد ثلثي الفضة التي تستخدمها.

Tags: استثماراسعار الفضةذهبفضةمعادن

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: استثمار اسعار الفضة ذهب فضة معادن

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مسؤول إيراني يكشف تفاصيل زيارة قاليباف إلى قطر بشأن الأصول المجمدة
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • صعود محدود لأسعار الذهب اليوم.. وعيار 21 يربح 40 جنيهًا
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • هبوط حاد يضرب العملات الرقمية.. بيتكوين تقترب من 70 ألف دولار
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟