أكتوبر 22, 2023آخر تحديث: أكتوبر 22, 2023

د. عامر ممدوح

كاتب وأكاديمي

 

لا شيء اكثر ضرراً من الاعتياد، هكذا أقول دائماً، اعتياد الظلم والاكراه وتكميم الأفواه والقهر الاجتماعي، فهو لا يختلف عن ركود المياه الذي يجعلها أكثر قابلية لاجتماع الخطايا والشوائب، ويحيلها إلى مصدر أساسي لانتشار الأوبئة والأمراض التي تهدد المجتمعات ما لم تعالج بسرعة.

وحالة اعتياد الواقع الخاطئ والمنكرات ـ على الرغم من انه لا يحيلها إلى أموراً صالحة ومقبولة في جوهرها ـ ولكنها تكسر حواجز الرفض والممانعة أولاً، وتقتلع اظافر المعارضة ثانياً، وتحيل الإنسان الذي خلقه الله حراً إلى كائن متلذذ بالعبودية، فضلاً عن توريث الأجيال اللاحقة هذا الحال، فتصل المجتمعات من ركود مياهها ومن شوائب الحياة الآثمة إلى مرحلة الاحتضار!

ولا شيء يغري الفاسد والظالم من هذا الاستسلام المطلق إلى أفعاله بل والمتغني بها رغبة أو رهبة.

لذلك، فإن تحريك المياه الراكدة باستمرار سبيل لتنقيتها، واعادة الحياة للمجتمعات التي قتلها اليأس والسكون المميت، وهي مهمة بالغة الضرورة وتستحق أن ينهض بها الجميع مهما كان ثمنها باهضاَ.

ولننظر إلى غزة وما فعلته من خلال عملية طوفان الأقصى المستمرة، فهي قامت بإعادة ضبط البوصلة باتجاهها ووفق توقيتها، وبعثت قضية فلسطين مجدداً بعد ان كاد قطار التطبيع البائسة يتجاوزها ويسحقها، وهو انجاز لوحده عظيم مهما كان ثمنها آلاف الشهداء الذين تربوا منذ نعومة أظفارهم انهم مشاريع فداء للمسجد الأقصى.

ولمن يقول بحسابات الأرض خسارة أو ربحاً نقول ان حسابات السماء تختلف… وشتان بين الاثنين!!.

ومثلما كان المنجز كبيراً في فلسطين، فهو عمل تحتاجه ساحات أخرى وفي مقدمتها العراق، ان تحريك المياه الراكدة وعياً اولاً بمعنى الخير وسبله، وخطر الشر ومآلاته التدميرية، ثم ترسيخ منهج القول وعدم الصمت مهما كانت التبعات، فالساكت آثم والمسكوت عنه جرم لا بد من كشفه ومحاسبة من يقوم به، ان ذلك يمثل نقطة الشروع بالإصلاح، والذي يستلزم دون شك دعماً من كل المستشعرين خطورة الركود القاتل.

وعلينا ألا ننسى ان حياة الأمم بحياة أبنائها.. وأنها لن تحيا إلا بأنفاس الخير التي تزيد من عمارة الأرض وتحقق خيرية الأمة التي ارتبطت بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. كما اراد الله عز وجل لنا أن نكون.. فبدون ذلك لن نكون!

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

إقرأ أيضاً:

دينا أبو الخير تحذر من ظلم النفس بالشرك بالله.. فيديو

حذرت الإعلامية دينا أبو الخير، من ظلم بعض الحجاج لأنفسهم ببعض الأعمال التي يرتكبوها ويخطأون بها في حق أنفسهم وهو جوار المولى عزوجل.

الدوري المصري.. المصري يتعادل أمام فاركو بهدف لكل فريقتشكيل البنك الأهلي لمواجهة حرس الحدود في الدوري


وتابعت خلال تقديم برنامج وللنساء نصيب، المذاع على قناة صدى البلد، أن منهم من يشرك بالله جلا وعلا، موضحة أن الشرك ليس بمفهومه المعروف أن يجعلوا لله ندا. 

وأضافت أنه في حال عدم التوكل على الله حق التوكل وأن يجعلوا الله سبحانه وتعالى آخر حاجة يبيدأوا يتكلموا فيها وكأنهم يسعون للدنيا وكل الناس ومن حولنا ولا نصدق التوكل على الله.


واختتمت أن النوع الثاني من الظلم هو ظلم النفس بذنوب ومعاصي، ويجب على كل شخص مراقبة نفسه والتخلص من كل الذنوب التي ارتكبها وفيها ظلم نفسه ونحن مقبلون على الـ 10 الأيام خير أيام الدنيا.

طباعة شارك الحجاج صدى البلد الشرك التوكل على الله الظلم ظلم النفس

مقالات مشابهة

  • عودة برنامج «أبواب الخير» لـ عمرو الليثي على «راديو مصر» الأحد
  • مهيب عبد الهادي يطرح سؤالا مهماً للجماهير بشأن ازمه القمة
  • الرئيس أحمد الشرع: سوريا لكل السوريين بكل طوائفها وأعراقها ولكل من يعيش على هذه الأرض المباركة، التعايش هو إرثنا عبر التاريخ وإن الانقسامات التي مزقتنا كانت دائماً بفعل التدخلات الخارجية، واليوم نرفضها جميعاً.
  • وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني غزة/82 إلى أرض المهمة
  • ما هي التحديات التي يواجهها أنشيلوتي مع منتخب البرازيل ؟
  • بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية في الـ 9:50 مساءً
  • في ختام ورشة عمل حول الكوليرا… الصحة تحضر لخطة وطنية لمكافحة الأمراض التي تنتقل عبر المياه
  • دينا أبو الخير تحذر من ظلم النفس بالشرك بالله.. فيديو
  • دينا أبو الخير: صوت المرأة ليس بعورة
  • شوبير يطرح سؤالا مهما لجماهير الأهلي