الاتحاد الأوروبي يسعى إلى التخفيف من قواعد إزالة الغابات
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
طالبت غالبية دول الاتحاد الأوروبي بإدخال مزيد من التغييرات على قانون مكافحة إزالة الغابات في التكتل، مشيرة إلى أن بعض منتجيها لا يمكن أن يتوقع منهم الالتزام بشروطه ويواجهون وضعا تنافسيا غير مناسب.
من الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي، وجّه وزراء زراعة 18 دولة رسالة إلى المفوضية يوم الاثنين، مطالبين بعدم تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي على الدول التي تُعتبر منخفضة المخاطر في مجال إزالة الغابات.
وجاء في الرسالة التي اطلعت عليها رويترز أنه "يجب إزالة متطلبات العناية الواجبة المفرطة والمكررة في البلدان التي لا يؤدي فيها التوسع الزراعي إلى تقليص مساحة الغابات بشكل كبير".
وأضافت الرسالة أن "إمكانية التتبع الكامل داخل سوق الاتحاد الأوروبي والتي تتطلبها اللوائح لجميع السلع ستكون صعبة للغاية، إن لم تكن مستحيلة بالنسبة لبعضها".
وقالت الدول الموقعة على الرسالة، إن بروكسل يجب أن تفكر في تأجيل إطلاق السياسة مرة أخرى، بينما تقوم بصياغة مقترحات لتبسيط القواعد بشكل أكبر.
ووقع على الرسالة النمسا وبلغاريا وكرواتيا وجمهورية التشيك وإستونيا وفنلندا والمجر وأيرلندا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ وبولندا والبرتغال ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا والسويد.
وينطبق قانون إزالة الغابات أيضا على صادرات الاتحاد الأوروبي، مما دفع الدول الـ 18 إلى التعبير عن قلقها من أن المنتجين الأوروبيين قد ينتقلون إلى الخارج لتجنب التكلفة الإضافية المترتبة على الامتثال للقواعد.
ويُعدّ قطع أشجار الغابات المُخزِّنة لثاني أكسيد الكربون سببا رئيسيا لتغير المناخ. ولكن على الرغم من تفاقم الأحوال الجوية المتطرفة، فقد تضاءلت الإرادة السياسية لفرض سياسات صارمة لخفض الانبعاثات، إذ تخشى الحكومات من التكاليف المالية.
إعلانوقد أرجأت بروكسل فعلا إطلاق المشروع عاما كاملا، وخفضت قواعد الإبلاغ عقب انتقادات شركائها التجار، منهم الولايات المتحدة، وبعض دول الاتحاد الأوروبي.
ولم يستجب المتحدث باسم المفوضية على الفور لطلب التعليق الذي طلبته رويترز. وتهدف سياسة الاتحاد الأوروبي عموما إلى إنهاء 10% من إزالة الغابات في العالم المرتبطة باستهلاك الاتحاد الأوروبي للسلع المستوردة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات تغي ر المناخ الاتحاد الأوروبی إزالة الغابات
إقرأ أيضاً:
تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والوفد المرافق لها، سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور الدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتورة نيرمين أبو العطا، مستشارة وزير الصناعة للتنمية المستدامة، والمهندس محمد حسن، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد.
وتناول اللقاء جهود وزارة الصناعة لدعم المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة، ومستجدات ملف صناعة السيارات، والتعاون في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب مناقشة آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، والاتفاقيات التجارية المبرمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والمبادرات التي تنفذها الوزارة لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وأكد وزير الصناعة أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك الاقتصادي والتجاري الرئيسي لمصر، مشيراً إلى أهمية ترجمة الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين إلى تكامل اقتصادي ومشروعات صناعية ملموسة تسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات.
وأوضح أن المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة المحدثة، باعتبارها القاعدة الأساسية لنمو الصناعة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على ربط هذه المشروعات بسلاسل الإمداد المحلية والدولية من خلال مركز تحديث الصناعة، الذي يقدم الدعم الفني ورفع الكفاءة والتأهيل للتصدير، إلى جانب التركيز على الصناعات المغذية باعتبارها ركيزة لتوفير مستلزمات الإنتاج وتعزيز الصادرات.
وكشف الوزير عن قرب الإعلان عن حزمة جديدة من أنظمة تخصيص الأراضي الصناعية، تتضمن نظاماً ميسراً للمشروعات الصغيرة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المستثمرين، إلى جانب طرح وحدات صناعية جاهزة للتشغيل بالمجمعات الصناعية، والعمل على توجيه مبادرات التمويل الحالية نحو الصناعات المغذية، فضلاً عن استحداث صناديق استثمارية لتمويل المشروعات الصناعية بمشاركة المواطنين، سيدخل أولها الخدمة قريباً.
وأشار هاشم إلى نجاح برنامج تطوير الموردين المحليين الذي ينفذه مركز تحديث الصناعة، من خلال ربط الموردين بالشركات الصناعية الكبرى، بما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويرفع نسب المكون المحلي ويزيد من تنافسية الصناعة المصرية.
وفي ملف تنمية الموارد البشرية، أعلن الوزير عن العمل على استحداث برنامج عالمي للتعليم المهني يركز على جودة الخريجين وتأهيلهم لسوق العمل المحلي والدولي، عبر تطوير المهارات الأساسية والتخصصية، وتعزيز التدريب العملي داخل المصانع، وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية، مع منحهم شهادات معتمدة ذات قيمة مهنية، مؤكداً أن البرنامج سيكون تحت إشراف القطاع الخاص لضمان استدامته، مع تطلع الوزارة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لاعتماد مكوناته من أبرز المؤسسات التعليمية الأوروبية والدولية.
وفيما يتعلق بصناعة السيارات، أوضح الوزير أن الوزارة عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات مع كبرى الشركات الأوروبية لاستعراض فرص الاستثمار في مصر والحوافز التي يوفرها البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات، داعياً الشركات الأوروبية إلى الإسراع في اتخاذ قرارات الاستثمار، للاستفادة من الحوافز التي ستكون الأولوية فيها للشركات التي تبدأ ضخ استثماراتها مبكراً.
كما استعرض الوزير برنامج "القرى المنتجة" الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع وزارات التخطيط والزراعة والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي، ويستهدف توفير فرص عمل والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن، عبر تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية وفقاً لمواردها، على أن يبدأ البرنامج في 10 قرى ويتوسع إلى 100 قرية خلال ثلاث سنوات، بما يسهم في رفع الإنتاجية، وتقليل الفاقد في الصناعات الغذائية، وتمكين المرأة.
وأكد هاشم أن إزالة الكربون من الصناعة، وتحسين كفاءة الطاقة، وترشيد الموارد تأتي على رأس أولويات الوزارة، في إطار رفع جاهزية المصانع المصرية للتوافق مع آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، مشيراً إلى التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية، وترشيد استهلاك الطاقة، وتطبيق نظم إعادة استخدام المياه، إلى جانب إطلاق المنصة الرقمية للسجل البيئي الصناعي، التي تمثل خطوة مهمة لدعم التحول الأخضر وتعزيز استدامة القطاع الصناعي.
وأضاف أن الوزارة تستهدف نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية إلى الشركات المحلية، معرباً عن تطلعه لدعم الاتحاد الأوروبي في جذب الشركات الأوروبية، خاصة المتوسطة والصغيرة، للاستثمار في مصر، وتعزيز التعاون بين جهات الاعتماد الأوروبية والمجلس الوطني للاعتماد لتقديم الدعم الفني وتطوير منظومة الاعتماد.
من جانبها، أكدت أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، اهتمام الاتحاد الأوروبي بالمشروعات المتوسطة والصغيرة باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، مشددة على أهمية تعزيز التنسيق بين بعثة الاتحاد ووزارة الصناعة بشأن المبادرات الجاري تنفيذها، بما يحقق التكامل ويعظم الاستفادة من الجهود المشتركة.
كما أشارت إلى أهمية استفادة مصر من اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام (SIFA)، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز التنمية الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية، مشيدةً بالزيادة الملحوظة في نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، خاصة في قطاعات الحاصلات الزراعية والفواكه والأسمدة.