الأمم المتحدة تحذر من أن اتساع حرب غزة إلى لبنان قد يكون “مروعًا”
تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT
حذر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الأربعاء من أن اتساع رقعة الحرب ضد حماس في غزة إلى لبنان قد يكون “مروعاً”، في وقت تستمر عمليات القصف والمعارك في القطاع الفلسطيني.
وقال مارتن غريفيث للصحافيين في جنيف “إني ارى ذلك بمثابة شرارة ستشعل النار في البارود .. وهذا يمكن أن يكون مروِّعا” مشيرا خصوصا إلى جنوب لبنان.
وأدت الحرب في غزة التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر إلى تبادل يومي تقريبا للقصف وإطلاق النار عبر الحدود الجنوبية اللبنانية بين حزب الله، حليف حركة حماس الإسلامية، وجيش الاحتلال.
كما نبهت الولايت المتحدة، إلى مخاطر اتساع رقعة الحرب.
وحذر غريفيث الذي تنتهي ولايته في نهاية الشهر، من أن حربا ينخرط فيها لبنان “ستجر سوريا … ستجرّ آخرين”، و”سيكون لها بالطبع انعكاسات على غزة. بالطبع سيكون لها انعكاسات على الضفة الغربية” المحتلة.
ياتي ذلك فيما يتواصل القصف على قطاع غزة حيث تدور معارك طاحنة في غرب رفح الواقعة في جنوب القطاع وحيث أطلق جيش الاحتلال عملية برية في السابع من أيار/مايو.
وفي شمال القطاع المدمر جراء الحرب المتواصلة منذ تسعة أشهر تقريبا، قال الدفاع المدني إن ثلاثة أطفال وامرأة قتلوا في وقت مبكر الأربعاء في قصف استهدف منزلا في بيت لاهيا. كذلك استهدف القصف منزلا في حي الشجاعية بمدينة غزة.
“كل السيناريوهات المحتملة”وعلى الرغم من تراجع حدة تبادل إطلاق النار في الأيام الأخيرة، إلا أن التصعيد والتهديدات المتبادلة بين الاحتلال وحزب الله الأسبوع الماضي أثارت مخاوف من نشوب حرب جديدة.
وحذر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال استقباله نظيره الصهيوني يوآف غالانت في البنتاغون الثلاثاء، من أن “الحرب بين الاحتلال وحزب الله يمكن أن تتحول بسهولة إلى حرب إقليمية، ستكون عواقبها وخيمة على الشرق الأوسط”.
وقال غالانت “نعمل بشكل وثيق للتوصل إلى اتفاق، ولكن يجب علينا أيضًا الاستعداد لجميع السيناريوهات المحتملة”.
في 19 حزيران/يونيو، حذّر حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي يحظى بنفوذ كبير في لبنان، من أنه لن يسلم “أي مكان” في إسرائيل من صواريخ حركته، وذلك غداة إعلان جيش الاحتلال أنه أقر “الخطط العملانية” لهجوم محتمل على لبنان.
وبعد أربعة أيام، أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو أن المرحلة “العنيفة” من القتال تقترب من نهايتها في قطاع غزة، قائلاً إنه بعد ذلك، يمكن “إعادة نشر بعض القوات في الشمال” عند الحدود مع لبنان.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء “يبدو أن الاحتلال التي دمرت غزة، تضع لبنان نصب عينيها الآن ونرى أن القوى الغربية تربت على كتف الاحتلال في الكواليس لا بل تدعمها” مشددا على أن خطط “نتانياهو لتوسيع الحرب إلى المنطقة ستؤدي إلى كارثة كبرى”.
وفي ظل “وضع لا يمكن التكهن بتطوراته” حسب تعبيرها، دعت كندا رعاياها إلى مغادرة لبنان في أسرع وقت ممكن.
“مستوى الجوع كارثي”وفي الشهر التاسع من الحرب، يواصل جيش الاحتلال حصاره المفروض على نحو 2,4 مليون نسمة في القطاع الذي يهدده خطر المجاعة على نحو “كبير ومستمر” وفقا لتقرير إطار التصنيف المتكامل للأمن الغذائي (IPC) الذي تعتمد عليه وكالات الأمم المتحدة.
وبحسب هذا التقرير ما زال نحو نصف مليون شخص يعانون الجوع بمستويات “كارثية” في غزة.
وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) “في كل يوم يفقد 10 أطفال ساقا أو ساقين في المتوسط (في غزة). عشرة أطفال يوميا يعني أنهم نحو 2000 طفل بعد أكثر من 260 يوما من هذه الحرب الوحشية”.
ولا ترحم الحرب عمال الإغاثة أيضا، إذ أعلنت منظمة أطباء بلا حدود على منصة إكس مقتل أحد العاملين فيها وهو فادي الوديعة مع خمسة أشخاص آخرين، من بينهم ثلاثة أطفال، في هجوم في مدينة غزة بينما كان يقود دراجته متوجها إلى العمل.
وأكد الجيش أنه قتل فادي الوديعة الذي صوره على أنه “عنصر مهم” في حركة الجهاد الإسلامي التي تقاتل إلى جانب حماس.
المصدر أ ف ب الوسومالأمم المتحدة الاحتلال الإسرائيلي فلسطين
المصدر
المصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: الأمم المتحدة الاحتلال الإسرائيلي فلسطين الأمم المتحدة فی غزة
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.