373 ألف مستفيد من أنشطة المجالس الطلابية في جامعة الإمام عبدالرحمن
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
دشن رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل المكلف، الأستاذ الدكتور فهد الحربي، البوابة الإلكترونية للمجالس الطلابية العليا على موقع الجامعة الإلكتروني، وذلك في حفل ”لقاء المجالس الطلابية“.
وتم خلال الحفل استعراضٌ لمنجزات المجالس الطلابية لعام 1445هـ، وتشكيل المجلس الطلابي الأعلى لعام 1446 هـ . بحضور عمداء الكليات والمراكز ومنسوبي الجامعة والطلاب.
أخبار متعلقة الأحد.. 5 أيام احتفالية بالمعلم في مدارس المملكةإضافة خدمة شحن جديدة إلى ميناء جدة الإسلاميوزير الخارجية: نؤكد أهمية حل الصراعات الإقليمية بالطرق السلمية .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } 373 ألف مستفيد من أنشطة المجالس الطلابية في جامعة الإمام عبدالرحمنتمكين الطلاب
ذكر الدكتور الحربي أن الجامعة تولي جلّ اهتمامها لتمكين القيادة الطلابية، بتأهيل الطلبة، وإعدادهم ليكونوا روادًا حقيقيين يسهمون في حركة البناء ومسيرة التقدم، ولذلك سعت جاهدة لإنشاء المجالس الطلابية ووصلها بصناع القرار من إدارتي الكلية ووكالة الجامعة للشؤون الأكاديمية للتشاور في الأمور المفصلية التي تهم الأطراف المشاركة في العملية التعليمية، والاستعانة بالرأي السديد للوصول إلى رؤية تكاملية لرعاية مصالح الطلبة وتذليل المصاعب التي تعترضهم، لمساعدتهم في تجاوز التحديات التي تواجههم واستمرارًا لجذوة العلم التي نأمل تبقى متقدة بهمتهم.
وقال: "وعت الجامعة بأهمية المجالس الطلابية في بناء الذات الإنسانية وتكاملها، وتأهيل الكفاءات الجديرة بقيادة المستقبل وتحمل المسؤولية، والقدرة على الأخذ بزمام المبادرة، والمشاركة في حل المسائل التي تخص العملية التعليمية وتطويرها، وتنمية مهارات القيادة والمسؤولية لدى الطلبة، واكتشاف قدراتهم وتوجيهها توجيها سليماً للمشاركة الفاعلة في صنع القرار الجامعي، الذي يشكل لبنة في بناء حياة جامعية فاعلة تقوم على التعاون بين الطلبة وإدارات الكلية والجامعة وأعضاء هيئة التدريس، ويؤسس مجتمعًا تعليمياً حاضنًا للمعرفة والقيم والمثل العليا، ويستوفي أحد معايير الاعتماد الأكاديمي المؤسسي، الذي تسعى الجامعة إلى تحقيقها؛ لضمان جودة مخرجاتها".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } 373 ألف مستفيد من أنشطة المجالس الطلابية في جامعة الإمام عبدالرحمندعم مستمر
فيما ذكرت مشرفة المجالس الطلابية، الدكتورة أماني القرني، أن دعم الجامعة مستمر للمجالس الطلابية في إعطاء الطلبة المساحة الإبداعية، والتمكين لخلق جيل واعٍ ومبدع ومبادر وقيادي يمتلك القدرة على التأثير الإيجابي، فالمجالس أحد أوجه دعم الجامعة للطالب وجعله محورًا للعملية التعليمية من خلال إعداد نظام تعليمي متكامل ينمي قدرات الطلبة ومهاراتهم وقيمهم.
وقالت "يأتي ذلك تماشياً مع رؤية المملكة 2030، وتطبيقاً للأهداف الاستراتيجية على المستويين المؤسسي والوطني"، مثمنة لرئيس الجامعة المكلف الأستاذ الدكتور فهد الحربي تدشين واطلاق البوابة الإلكترونية للمجالس الطلابية العليا على موقع الجامعة والتي من خلالها يمكن الاطلاع على أعضاء المجالس السابقين والتقارير السنوية وتقرير عام 1445هـ، والذي جاء موسوماً بشعار ”تمكين وتحسين“.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } 373 ألف مستفيد من أنشطة المجالس الطلابية في جامعة الإمام عبدالرحمنأرقام وإحصائيات
لفتت القرني إلى أن إحصائية المجالس الطلابية في كليات الجامعة جاءت مبشرة بأرقام وإحصائيات ذات قيمة عالية، حيث بلغ عدد المستفيدين 373,320,00 الف مستفيد بواقع 508 أنشطة خلال العام الجامعي 1445هـ، وقد بدأت اعمال الترشيحات في الكليات من الأسبوع الأول لهذا العام الاكاديمي ومن خلال التسجيل على الرابط الموحد حيث بلغ عدد المرشحين 603 مرشحاً ومرشحة.
وتابعت "تم تشكيل المجلس الطلابي الأعلى وتحديد مناصبة الإدارية في اجتماعه الأول بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية الأستاذ الدكتور عبدالواحد المزروع، مشيرة إلى ان الكليات الأعلى نشاطاً هي كلية طب الأسنان، وكلية العلوم والدراسات الإنسانية بالجبيل هي الأعلى بعدد المستفيدين".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } 373 ألف مستفيد من أنشطة المجالس الطلابية في جامعة الإمام عبدالرحمنأنشطة حضورية وافتراضية
مشيرة إلى تنوع المستفيدين من طلاب وعامة المجتمع، من خلال أعمال كانت تتم داخل وخارج الجامعة بعضها أنشطة حضورية وأخرى افتراضية مقدمة من 19 كلية وعمادة سنة تحضيرية ومجلس طلابي أعلى كلا يد بيد لتمكين الطالب، وهنا يُمكّن ويعمل مع كوادر أكاديمية فذه من عمداء وأعضاء هيئة تعليمية تدعم وتخدم الطالب وتعزز البيئة التعليمية، فإلى جانب التحصيل العلمي يكون اكتساب المهارات والأسس والقيم لتخريج طالب متمكن واحترافي بإذن الله تعالى.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 محمد السليمان الدمام جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل المجالس الطلابية أنشطة طلابية article img ratio img object position من خلال
إقرأ أيضاً:
سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
•ما سبب تعجب سيدنا زكريا عليه السلام في قوله تعالى: " قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" مع يقينه بوعد الله تعالى وقدرته، وقد سأل ربه قبل ذلك الولد، وهو عالم بحاله من الكبر وحال زوجته؟
هذه المسألة ينبغي أن تفهم على وجهها، قال: "رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، بعد أن سأل، "هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ"، فسؤال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ" لم يكن من باب الاعتراض، وإنما كان من باب الاستثبات والتثبت من الخبر والاستيقان منه، كما نص على هذا طائفة كبيرة من المفسرين المتقدمين والمتأخرين مع اختلاف عباراتهم.
فالزّجّاج على سبيل المثال، وطائفة كبيرة من المتقدمين، يذكرون بأن تعجب زكريا عليه السلام، المحكي في هذه الآية الكريمة، لم يكن من باب الاعتراض أو من باب حقيقة التعجب، وإنما كان للاستيقان من الخبر، والاستفهام عن الكيفية التي يكون بها ذلك ويتحقق.
هل وهو قد بلغ من الكبر عتيا وامرأته عاقر أي على تلك الحال، أم بالرد إلى الشباب؛ لأنه يعلم أن الأمر الظاهر المحسوس المادي المعهود أن الرجل الذي قد بلغ من الكبر عتيا، والمرأة إذا كانت عاقرا، أن الحمل ممتنع، فهل سيكون بتلك الحال، أم سيكون بردهما إلى حالة يصلح فيها أن يكون هناك حمل؟
فهو يسأل عن هذه الكيفية: كيف يكون ذلك؟ هل يكون وهما على ما هما عليه من حال، أم بردهما إلى حال يصلحان فيها للحمل والولد هو وهي؟ هذا هو الوجه الذي أكثر المفسرين عليه.
والرازي ذكر وجوها، منها ما لا يصلح أبدا ولا ينبغي أن يقال، ومنها ما هو مقبول أيضا، كنحو أن يستلذ بسماع الخبر وتأكيده بطرق شتى؛ لأنه بشر بذلك، فأراد أن يسمع هذه البشارة، وأن يلتذ بها، فسأل بهذه الطريقة حتى يسمع الخبر مرة أخرى فيلتذ به.
وابن عاشور على سبيل المثال، قال: هذا تعجب مشوب بالشكر، ومعنى عبارته أنه مشوب بالشكر، لا يراد منه الاستفهام والتعجب، وإنما يراد منه الشكر، حتى يسمع الخبر، فيحمد الله تبارك وتعالى ويشكره على هذه النعمة ويكرر ذلك، هذه كلها وجوه حسنة مقبولة، والله تعالى أعلم.
• عندما تعجب زكريا قال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، قال: "كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ"، وفي إجابة مريم عليها السلام: "كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَة لِلنَّاسِ"، هاتان الإجابتان تشيران إلى ماذا؟ والأمر معجز في الصورتين؟
الحقيقة أن وجوه الشبه بين ولادة يحيى عليه السلام وميلاد عيسى عليه السلام كثيرة جدا في آل عمران وفي مريم، وأن سيرة يحيى بن زكريا عليهما السلام وعيسى بن مريم عليهما السلام أيضا متشابهة إلى حد كبير، ودلالات ذلك كثيرة، لكن لا يتسع لها المقام، وهي واضحة في السورتين.
فمن يمعن النظر في آل عمران وفي سورة مريم سيجد وجوها من الشبه: الميلاد معجز في الصورتين، والتسمية من عند الله تبارك وتعالى، فيحيى سماه ربه، وعيسى سماه ربه تبارك وتعالى، والميلاد على غير المألوف المعهود، وكلاهما سلم عليه؛ فربنا تبارك وتعالى سلم عليهما، وكلاهما وصف بالحياة، وهذا ملحظ مهم؛ لأن هناك روايات إسرائيلية تنص أو تذكر وقد سرت إلى كتب التفسير أن يحيى عليه السلام قد قتل ونشر بالمنشار، ولكن هذا لا يتناسب مع السياقات القرآنية التي ورد فيها أنه يموت، وأن الله تبارك وتعالى قد سماه يحيى، وأنه جعله استجابة لدعوة زكريا التي أراد فيها زكريا أن يهبه الله تبارك وتعالى ولدا يحمل ميراث النبوة. فالحاصل أن وجوه الشبه بين القصتين كثيرة، وهي ظاهرة فقط من يمعن النظر سيجد وجوها كثيرة.
من ضمن الوجوه أن يكون قوله: "َأنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، هل من امرأتي هذه، أو تأمرني أن أتزوج امرأة أخرى؟ هذه أيضا من ضمن الوجوه، الأصل فيها أنها سؤال عن الحال والكيفية، ولذلك يعبر بعض المفسرين، فيقول: هي سؤال بمعنى: كيف؟ أو من أين؟ "َأنَّى لَكِ هَذَا"، قالت: "هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"، أي: من أين لك هذا؟ فهو سؤال عن الحال والكيفية.
وبعض المفسرين قال: إن "َأنَّى" تأتي بمعنى متى، واستشهد لها بقول الله تبارك وتعالى: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"، ذكر هذا أبو حيان، ونسبه إلى طائفة من المتقدمين من المفسرين، وذكره بعض علماء العربية، أما عند من يقول بأن "أَنَّى" بمعنى متى، فلا إشكال عنده في الآية الكريمة، وليس بحاجة إلى هذا؛ لأنه يسأل عن متى يكون ذلك.
أما من يقول بأن "أَنَّى" سؤال عن الحال والكيفية، فيأتي هذا السؤال: هل هو من امرأته هذه، أو يؤمر بالزواج من امرأة أخرى؟ وقد سأل أن يكون له ولد، وهذه الآية الكريمة أيضا، في آل عمران وفي سورة مريم، كلها تؤكد أنه سأل أن يكون له ولد من صلبه، والله تعالى أعلم.
•نحن طلاب في دولة بآسيا تُمنع فيها ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن العامة، ولا يُسمح بالصلاة إلا في المساجد، وهي قليلة، وأحيانا نخرج من الصباح ولا نعود إلا بعد منتصف الليل، فيصعب علينا أداء صلاتي الظهر والعصر في وقتهما، فما الحكم؟ وهل يجوز أن نصلي سرا بالإيماء أو جلوسا، أم نقضيها لاحقا؟
أسأل الله تبارك وتعالى بداية أن يكشف كربتهم، وأن يسهل لهم، وأن يفرج عنهم، آمين يا رب، وهذه من الأسئلة التي تدعو إلى العجب، ففي زماننا المعاصر هذا تكفل في أكثر البلدان بحرية التدين وممارسة الشعائر الدينية، ولو في أماكن خاصة، أو أماكن مهيأة لذلك، أو في الأماكن التي ليست هي من الأماكن الخاصة، ولا أذى فيها لأحد، فإن يوجد شيء من البلدان يضيق على المسلمين الراغبين في أداء صلواتهم، فإن هذا في هذه الأعصار المتأخرة أمر يدعو إلى العجب، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن إخواننا المبتعثين هؤلاء، وأن يفرج عن المسلمين الموجودين في تلك البلاد أصلا.
أما كيف يتصرفون، فليحرصوا على تنظيم أوقاتهم بحيث يتمكنون من أداء الصلوات في أوقاتها بطمأنينة، وبالهيئة المأمور بها قدر استطاعتهم، فيصلون الظهر والعصر جمعا إن كانوا مسافرين فيقصرون، وإن كانوا مقيمين فإنهم يتمون، ولكن يُرخص لهم في الجمع، فلينظروا في شيء من الأماكن التي لا حرج عليهم في أداء الصلاة فيها، ولا يضيق عليهم، ولا يترتب على أدائهم فيها شيء من الأذى أو الضرر عليهم، فليسعوا قدر المستطاع إلى ترتيب أوقاتهم وفق هذا المبدأ، وهو الحرص على أداء الصلاة بطمأنينة.
فوقت الظهرين يمتد من أول وقت الظهر إلى آخر وقت العصر، ثم بعد ذلك يُرخص لهم في أن يؤدوا صلاتي المغرب والعشاء، وأن يصلوا العشاءين عندما يعودون إلى مساكنهم، ولو كان ذلك عند منتصف الليل، لكن إن لم يتيسر لهم ذلك، وخافوا من الضرر أو الأذى، فإنهم يصلون إيماء في هذه الحالة حيث تيسر لهم، فيأتون بأقوال الصلاة تامة، ويأتون بأفعالها بالإيماء، ويتحرون استقبال القبلة، خصوصا عند تكبيرة الإحرام، ثم بعد ذلك يأتون بأقوال الصلاة، ويأتون بحركاتها إيماء.
وكما قلت، فهذا إنما هو من باب الضرورة إذا خافوا على أنفسهم من الضرر والأذى، أما إذا كان الأمر أيسر من ذلك، ويمكن لهم أن يأخذوا زاوية في شيء من المرافق العامة، أو الخاصة بإذن أهلها، أي في الأماكن الخاصة، فيؤدوا صلاتهم، فهذا هو الأولى في حقهم.
لكن إن تعذر ذلك كله فليس لهم أن يؤخروا الصلاة عن وقتها؛ فإن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دالة على لزوم أداء الصلاة في وقتها، وهكذا كان يفعل الأئمة والصالحون إذا ضيق عليهم ولم يتمكنوا من أداء الصلاة في وقتها بطمأنينة فإنهم يأتون بها إيماء بالكيفية التي يكونون عليها، والله تعالى أعلم.
•رفع الإمام من سجود الركعة الثانية إلى القيام، ولم ينتبه له المأمومون حتى انتصب قائما، فهل لهم أن يسبحوا له مع علمهم أنه لن يعود للسجود لأجل أن ينتبه أنه فوت التشهد الأول؟
نعم، بل هذا هو الأولى؛ لهذا المعنى الذي ذكره في آخر السؤال، وهو التنبيه على أنه قد ترك التشهد الأول، وأن جبره يكون بالسجود قبل التسليم، على الراجح، والمعنى الآخر أنهم لا يرون الإمام، فالأصل أنهم يسمعون تكبيرة انتقاله من السجود إلى الجلوس، فلما شرعوا في الرفع من السجود رفعوا رؤوسهم من موضع السجود، فرأوا أنه قد قام، فلا حرج عليهم في هذه الحال، وهذا هو الأولى أن يسبحوا له، ثم مرد الأمر إلى الإمام وفقهه؛ فإن كان قد انتصب قائما وفرغ من تكبيرة الانتقال فإن الصحيح أنه لا يعود مع وجود قول ضعيف بأنه يرجع للتشهد الأول، فهذا القول أيضا سبب آخر يدعوهم إلى تنبيه الإمام بالتسبيح له، لكن في كل الأحوال يوصى المأمومون، ولا سيما من كان في سترة الإمام، أي من كان خلف الإمام، أن يكون متيقظا.
ولذلك رُخص لمن كان خلف الإمام أن يرفع رأسه فور سماعه تكبيرة الإمام، حتى يلحظ هل سهى الإمام أو أنه أتى بما هو مطلوب منه، فهذا أيضا من فقه من يلي الإمام، فمن كان خلف الإمام يُرخص له أن يتعجل قليلا دون أن يسابق الإمام، لكن يختصر في التسبيح، فلا يطيل في تسبيح السجود، على سبيل المثال في المسألة محل السؤال، فيقتصر على ثلاث تسبيحات، أو إن كان الإمام يطيل كثيرا، فيمكن أن يأتي بخمس تسبيحات، ثم ينتظر رفع الإمام، فيرفع بعده مباشرة لينظر: هل الإمام أتى بما هو صحيح، أو أنه سهى أو أخطأ، فيسبح له، ولكن مع ذلك، فهذه الصورة من باب التوصية، ومن باب الإيصاء ببيان شيء من فقه متابعة الإمام.