(CNN) -- منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل مستمر. وقد بدأ هذا التصعيد بعد يوم واحد من الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل. وأعلن حزب الله أنه لن يتوقف عن ضرب إسرائيل حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وقد شنت إسرائيل ما يقرب من 9000 هجوم على لبنان، بينما نفذ حزب الله حوالي 1500 هجوم في نفس الفترة الزمنية، وفقًا لبيانات موقع وأحداث الصراع المسلح ACLED.

ووفقًا لبيانات ACLED (بيانات موقع وأحداث الصراع المسلح)، وهي منظمة تجمع بيانات عن الصراعات العنيفة، فإن غالبية النيران المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله منذ بداية الحرب جاءت من الضربات الإسرائيلية والطائرات بدون طيار والقصف والصواريخ على الأراضي اللبنانية.

وفي 25 سبتمبر الماضي، صعدت إسرائيل حملتها الجوية بسلسلة مكثفة من الضربات عبر مساحات شاسعة من لبنان، مما يمثل اليوم الأكثر دموية للبنان منذ حرب إسرائيل وحزب الله عام 2006- ونقطة تحول في الصراع الحالي.

وشنت إسرائيل غارات جوية غير مسبوقة على لبنان في أقل من ثلاثة أسابيع، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص حتى  4 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإصابة ما يقرب من 7500 آخرين ونزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.

ويعتبر القصف، الذي تقول إسرائيل إنه يستهدف معاقل حزب الله في البلاد "الحملة الجوية الأكثر كثافة" في العالم خارج غزة في العقدين الماضيين، وفقًا لمجموعة مراقبة الصراع " Airwars".

وعلى مدار يومين، في 24 و25 سبتمبر/أيلول، قال الجيش الإسرائيلي إنه استخدم 2000 ذخيرة ونفذ 3000 ضربة.

وبالمقارنة، خلال معظم حرب أمريكا التي استمرت 20 عامًا في أفغانستان، نفذت الولايات المتحدة أقل من 3000 ضربة سنويًا، باستثناء السنة الأولى من الغزو، حيث تم تنفيذ حوالي 6500 ضربة، وفقًا لبيانات من Airwars حللتها CNN.

وتقول إسرائيل إنها تتخذ خطوات لتقليل الضرر على المدنيين، مثل إجراء مكالمات هاتفية وإرسال رسائل نصية إلى السكان في المباني المخصصة للهجوم. وتقول جماعات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية إن مثل هذه التحذيرات لا تعفي إسرائيل من المسؤوليات بموجب القانون الإنساني الدولي للحد من الضرر المدني.

وسبق لشبكة CNN أن أفادت عن الاستخدام المدمر لإسرائيل للقنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل، والتي يلقي الخبراء باللوم عليها في ارتفاع عدد القتلى في غزة، ويبدو أنها استُخدمت في الغارات الجوية التي قتلت الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله في لبنان. وأثرت الذخائر الضخمة على البنية التحتية المدنية في غزة والآن لبنان.

ووجدت فرق CNN في بيروت هذا الأسبوع أن العديد من الضربات الإسرائيلية حدثت دون سابق إنذار. كما ترسل إسرائيل أوامر الإخلاء عبر الرسائل النصية في منتصف الليل، عندما يكون معظم الناس نائمين.

ونتيجة لهذا، يستمر عدد القتلى في لبنان في الارتفاع، حيث نزح الآن خمس سكان البلاد.

وفي حين استهدفت معظم الغارات الجوية الإسرائيلية على مدار العام الماضي جنوب لبنان، فقد صعدت إسرائيل أيضًا من هجماتها على العاصمة بيروت في الأسابيع الأخيرة، حيث أدت الغارات الجوية المتعددة في جنوب بيروت إلى تدمير المباني السكنية والمناطق المدنية المكتظة بالسكان.

وأسفرت سلسلة سريعة من الضربات عن مقتل ما لا يقل عن سبعة من كبار قادة ومسؤولي حزب الله في الأسابيع الأخيرة، مما شكل الضربة الأكثر أهمية للجماعة منذ تأسيسها في أوائل الثمانينيات.

وتركزت هذه الضربات في الغالب على حي الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي منطقة سكنية مكتظة ومعقل لحزب الله. وهناك اغتالت إسرائيل زعيم الجماعة المسلحة في غارة جوية على مخبئه تحت الأرض في 27 سبتمبر.

ولكن مع استمرار حملة إسرائيل لنزع سلاح حزب الله، يدفع المدنيون الثمن الأغلى، بما في ذلك 127 طفلاً قتلوا في أقل من ثلاثة أسابيع، وفقاً لوزارة الصحة.

وفي 23 سبتمبر وحده، قُتل ما لا يقل عن 558 شخصاً - بما في ذلك 50 طفلاً و94 امرأة.

وبحسب مدير مكتب لبنان في منظمة "كير" الدولية، فإن النساء والفتيات يتأثرن بشكل خاص بالنزوح الناجم عن الغارات الجوية.


 

إسرائيللبنانالجيش الإسرائيليانفوجرافيكبيروتحركة حماسحزب اللهغزةنشر الأحد، 06 أكتوبر / تشرين الأول 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي انفوجرافيك بيروت حركة حماس حزب الله غزة الغارات الجویة من الضربات حزب الله

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • مساعد محافظ مركزي في إيران: هجوم بمقذوفين استهدف منطقة خارج مدينة خنداب
  • إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران للتصدي لتهديد جوي
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • خارج حسابات ميلان.. بن ناصر على أعتاب تجربة مختلفة!
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • ألمانيا تبدي قلقها "البالغ" من تصعيد محتمل بالشرق الأوسط.. غوتيريش: الوضع خارج السيطرة!
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل