انحسار المعارك وسط معاناة مستمرة في الخدمات بمدينة الأبيض
تاريخ النشر: 31st, October 2024 GMT
لجأ المواطنون لحفر الآبار في بعض الأحياء في محاولة للتغلب على مشكلة مياه الشرب، في حين يعتمد آخرون على شراء مياه التناكر التي تخضع لتقلبات أسعار الوقود
التغيير: الأبيض
أفاد أحد سكان مدينة الأبيض بأن الأوضاع الأمنية شهدت استقرارا نسبيا مع تراجع حدة المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لكن المواطنين المدينة ما زالوا يعانون من أزمات حادة في الخدمات الأساسية.
وأوضح المواطن لـ «التغيير» أن خدمات الاتصالات والكهرباء غير مستقرة ما يزيد من صعوبة الحياة اليومية وفيما يتعلق بمياه الشرب قال إن المدينة تعاني من انقطاع المياه منذ ما يقارب العام نظرا لسيطرة قوات الدعم السريع على معظم مصادرها.
وقال إن المواطنين لحفر الآبار في بعض الأحياء في محاولة للتغلب على هذا الوضع، في حين يعتمد آخرون على شراء مياه التناكر التي تخضع لتقلبات أسعار الوقود.
ومضى في حديثه بأن أزمة السيولة النقدية تعقد الوضع الاقتصادي على الرغم من توفر السلع الأساسية وانخفاض أسعارها مؤخرا بسبب زيادة العرض إلا أن غياب النقد جعل الطلب على الشراء محدودا، مما أثر سلبا على حركة الأسواق.
ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل من العام الماضي تزايدت حوادث النهب المسلح بمعدل متسارع في مناطق الاقتتال الرئيسية لاسيما مدن ولاية شمال كردفان.
وشهدت حاضرة ولاية شمال كردفان الأبيض مواجهات عسكرية دامية بين طرفي القتال ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى وسط المدنيين جراء القصف العشوائي المتبادل.
ومنذ اندلاع الحرب تحاول قوات الدعم السريع دخول المدينة والسيطرة عليها، فيما يواصل الجيش حماية قيادة الفرقة الخامسة مشاة والمواقع الاستراتيجية داخل المدينة.
وتتمتع مدينة الأبيض بموقع استراتيجي في غرب البلاد حيث تضم أكبر سوق لمحصول الصمغ العربي على مستوى العالم وأسواق أخرى للمحاصيل والماشية إلى جانب ارتباطها بطريق الصادرات الرابط بين ولايات غرب السودان المختلفة.
الوسومالأبيض الجيش الدعم السريع
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الأبيض الجيش الدعم السريع
إقرأ أيضاً:
حاكم إقليم دارفور: الدعم السريع تنظيم هدفه الوصول إلى السلطة بأي وسيلة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، إن ما يحدث داخل قوات الدعم السريع يعد أمرًا طبيعيًا في ظل غياب الارتباط الواضح بين التنظيم العسكري والأهداف السياسية.
وأوضح مناوي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية الحدث، أن أي تنظيم عسكري يقوم في الأساس على أهداف سياسية، تُحدد انطلاقًا من منافسة سياسية تسبق الدخول في أي عمل عسكري، مشيرًا إلى أن الدعم السريع، من وجهة نظره، هو تنظيم عسكري بحت، إلى جانب كونه تنظيمًا أسريًا، ولم يستند في بداياته إلى مشروع سياسي واضح.
وأضاف أن الهدف الأساسي للدعم السريع كان الوصول إلى السلطة بأي وسيلة أو طريق، إلا أن الوسائل التي انتهجها لم توصله إلى السلطة، كما لم ينجح في بناء منافسة حقيقية على أساس أهداف سياسية واضحة.
وأشار مناوي إلى أن عناصر الدعم السريع لجأت لاحقًا إلى تبني بعض الأدبيات السياسية القديمة، مستشهدين بأفكار ومقولات ظهرت في فترات سابقة منذ عام 1955، وفي سياقات مرتبطة بجنوب السودان والحرب في دارفور، في محاولة لإيجاد غطاء أو مبرر سياسي يتوافق مع طبيعة التنظيم.
وأكد حاكم إقليم دارفور أن عدم ربط المقاتل بهدف سياسي واضح يجعله عرضة للانحراف، معتبرًا أن من الطبيعي في هذه الحالة أن يعود التنظيم إلى القاعدة التي انطلق منها، في ظل غياب مشروع سياسي حقيقي ومحدد المعالم.