لماذا لم يتمكن جيش الاحتلال من التقدم جنوبي لبنان؟ الدويري يجيب
تاريخ النشر: 2nd, November 2024 GMT
#سواليف
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن فشل جيش الاحتلال في تحقيق تقدم ملموس في جنوب لبنان يعود إلى إستراتيجية دفاعية محكمة اتبعها حزب الله خلال هذه المواجهة
وأوضح الدويري في تحليل للمشهد العسكري جنوبي لبنان أن حزب الله عمل منذ حرب 2006، أي على مدى 18 عاما، على الاحتفاظ بقواته في الجنوب اللبناني، مستندا إلى رؤية إستراتيجية مفادها أن المواجهة العسكرية حتمية عاجلا أم آجلا.
وشرع الحزب في إعداد خطة دفاعية شاملة تعتمد على تطويع الأرض لصالح قدراته وإمكاناته العسكرية، مستفيدا من الطبيعة الجغرافية للمنطقة الحدودية، حيث تقع بعض المنازل على مسافة لا تتجاوز 10 إلى 20 مترا من السياج أو الجدار الحدودي، حسب الدويري.
مقالات ذات صلة منع استخدام الدراجات النارية في الأحياء السكنية في هذه الاوقات 2024/11/02ولفت الخبير العسكري إلى أن جيش الاحتلال دفع بـ5 فرق عسكرية إلى المعركة، بعد أن بدأ بـ3 فرق ثم عززها برابعة وخامسة.
ورغم هذا الحشد العسكري الكبير، نجحت الخطة الدفاعية لحزب الله في صد محاولات التقدم الإسرائيلية، مستفيدة من التحصينات المدروسة والقدرة على الاشتباك من المسافة صفر، فضلا عن الاستخدام الفعال للأسلحة الموجهة، وخاصة صواريخ “كورنيت”.
وأشار الدويري إلى أن حزب الله اعتمد في خطته الدفاعية على توزيع مدروس للقوات، حيث تتولى قوات نصر وعزيز مهام القتال الثابت، بينما تعمل كتائب الرضوان كقوة متحركة لدعم الفصائل وسد الثغرات.
وحسب الخبير العسكري، فقد أثبت هذا التوزيع فعاليته، إذ لم يتمكن جيش الاحتلال من التقدم لأكثر من مسافات محدودة بلغت في أقصاها 4 كيلومترات، دون القدرة على التثبيت في أي من المناطق التي وصلها، مما اضطره للتراجع.
وأكد الدويري أن طبيعة الحرب غير المتكافئة التي يخوضها حزب الله ألقت بظلالها على الخطاب العسكري الإسرائيلي، حيث بدأت قيادة جيش الاحتلال تتحدث عن إنجاز أعمال تمهد للمفاوضات، في حين أن الواقع الميداني يشير إلى عدم تحقيق أي تقدم حقيقي.
ويرى الخبير العسكري أن حزب الله نجح في استعادة توازنه بعد تعرضه لضربات مؤلمة استهدفت قياداته وذخيرته، مؤكدا أن هذا التوازن شمل البعدين السياسي والعسكري، مما عزز من قدرته على مواصلة المعركة الدفاعية بنجاح.
جدير بالإشارة أن إسرائيل وسّعت، في أعقاب قصف متبادل عبر الحدود مع حزب الله بدأ بعد شنها حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، نطاق الحرب منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي لتشمل معظم مناطق لبنان، بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا محدودا في جنوبه.
وأسفر العدوان على لبنان إجمالا عن 2865 قتيلا و13 ألفا و47 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الخبیر العسکری جیش الاحتلال حزب الله
إقرأ أيضاً:
مقتل مستوطنيْن وإصابة 3 آخرين بعملية إطلاق نار جنوبي نابلس
نابلس - صفا
أعلن الإسعاف الإسرائيلي يوم الجمعة، مقتل مستوطنين اثنين، وإصابة 3 آخرين بجروح مختلفة، جراء عملية إطلاق نار أعقب هجوم للمستوطنين بحماية جيش الاحتلال قرب قرية تل جنوب غربي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وذكرت مصادر عبرية، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن مستوطنين اثنين، قتلا بعملية إطلاق النار خلال التصدي لاعتداء المستوطنين على قرية تل، جنوب غرب نابلس.
وحسب المصادر، فإن أحد القتيلين، قائد فصيل برتبة نقيب في لواء المدفعية بجيش الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية، بأن شابًا فلسطينيًا تمكّن من انتزاع سلاح أحد المستوطنين المهاجمين وافتكاكه منه أثناء التصدي للهجوم الذي استهدف القرية.
وأضافت المصادر أن الشاب استخدم السلاح ذاته في إطلاق النار صوب قوات الاحتلال والمستوطنين قرب البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" غربي نابلس، قبل أن ينسحب من المكان.
من جانبها أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتقاء 4 شهداء وإصابة 4 آخرين 3 منها حرجة، خلال هجوم نفّذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي على أطراف بلدة تل جنوبي نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وتشهد بلدة تل ومحيطها حالة من التوتر الشديد والدفع بفيالق إضافية من قوات الاحتلال التي فرضت طوقاً أمنياً على المنطقة واقتحمت أطرافها لتأمين المستوطنين، فيما يتواصل استنفار الأهالي لمواجهة أي اعتداءات جديدة قد تستهدف المنازل أو الأراضي الزراعية التابعة للقرية.