يمثل مؤتمر الأطراف COP29 فرصة عالمية جديدة للبناء على الإنجازات التاريخية لمؤتمر COP28 الذي استضافته دولة الإمارات، من خلال اتخاذ خطوات فعالة في مواجهة تغير المناخ، وداعمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الوقت نفسه.

 وفي العام الماضي، أثبتت الإمارات للعالم إمكانية رفع سقف الطموح بعد الوفاء بالتعهدات السابقة، وغيرت السردية التي تنظر إلى العمل المناخي بوصفه عبئاً، إلى ذهنية إيجابية تستفيد منه كفرصة للنمو الاقتصادي الشامل والازدهار المشترك.

فيلم وثائقي يوثق خطوات COP28 للتوصل إلى "اتفاق الإمارات" - موقع 24أطلق "COP28" فيلماً وثائقياً جديداً يوثق خطوات التوصل إلى "اتفاق الإمارات" التاريخي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي خلال ختام المؤتمر الذي عقد في دبي.  استجابة طموحة

وتضافرت جهود الأطراف في COP28 للتوصل إلى "اتفاق الإمارات" التاريخي، الذي قدم استجابة طموحة وشاملة لأول حصيلة عالمية لتقييم التقدم في تنفيذ أهداف اتفاق باريس، ووضع خريطة طريق واضحة ومستندة إلى الحقائق العلمية للعمل المناخي المطلوب حتى عام 2030، كما تضمن إشارة غير مسبوقة إلى تحقيق انتقال مُنظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى التزامات عالمية تاريخية بزيادة القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة كفاءة الطاقة بحلول عام 2030، والحد من إزالة الغابات بحلول الموعد نفسه.
ويدعو "اتفاق الإمارات" إلى الالتزام بضرورة خفض الانبعاثات عالمياً بعد ذروتها المتوقعة في عام 2025، على أن تتماشى جهود الأطراف لتحقيق هذا الهدف مع ظروفهم الوطنية المختلفة، كما يدعو جميع الدول إلى تقديم مساهمات وطنية طموحة تشمل كافة جوانب الاقتصاد، وجميع أنواع الغازات الدفيئة، وتدعم تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، قبل الموعد النهائي المقرر في فبراير "شباط" القادم؛ ويشدد الاتفاق على الحاجة الماسّة إلى اعتماد زيادة كبيرة في تمويل التكيّف، ويدعو الدول إلى تقديم خطط التكيّف الوطنية بحلول عام 2025 وتنفيذها بحلول عام 2030.

رئيس "COP28" يدعو إلى تنفيذ "اتفاق الإمارات" - موقع 24 أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف COP28، أن رؤية القيادة الرشيدة عززت الدور الرائد عالمياً لدولة الإمارات في تطوير التعاون الدولي وتشجيع كافة الدول على تبني ذهنية إيجابية تساهم في تحويل التحديات المناخية إلى فرص للنمو والازدهار البشرية ككل. تكيف سريع

وتحتاج الاستجابة لتداعيات تغير المناخ إلى "التكيف" السريع مع تداعيات تغير المناخ، لذا، أطلق COP28 "إطار عمل الإمارات للمرونة المناخية العالمية"، لتحفيز العمل المناخي من خلال دعم جهود "التكيف" و"التخفيف" بالقدر نفسه، مما يساعد الحكومات والمعنيين من غير الأطراف على تعزيز جهود التكيف، ويحدد سبل تحقيق ذلك من خلال أهداف أساسية لرفاه البشرية والتنمية المستدامة تتعلق بالطبيعة والغذاء والصحة والمياه والبنية التحتية.
ومنذ البداية، كان واضحاً أن COP28 سيكون مختلفاً، واستطاع تغيير السردية العالمية بشأن العمل المناخي، وشهد اليوم الأول للمؤتمر نجاح رئاسة COP28 في التوصل إلى قرار تاريخي بالاتفاق على تفعيل وبدء تمويل "صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار" لدعم الدول النامية الأكثر تضرراً من تداعيات تغير المناخ.

COP28 يطلق فيلماً يوثق خطوات التوصل إلى "اتفاق الإمارات" - موقع 24 يستعد COP28 لإطلاق فيلم جديد يوثق خطوات التوصل إلى "اتفاق الإمارات" التاريخي، الذي تم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال ختام المؤتمر الذي عقد في دبي. روح التعاون

وتم اختيار الفلبين كدولة مستضيفة لمجلس إدارة الصندوق، في حين تولى البنك الدولي أعمال الاستضافة والأمانة العامة المؤقتة ومهمة القيِّم على الصندوق. وعملت الأطراف خلال COP28 بروح التعاون والعمل الجماعي، فقدّمت 23 دولة تعهدات لتمويل الصندوق من بينها دولة الإمارات التي تعهدت بتقديم 100 مليون دولار، ليصل المبلغ الإجمالي لتعهدات وترتيبات تمويله حالياً إلى 853 مليون دولار.
ونجح COP28 أيضاً في تقديم "برنامج عمل التخفيف"، الذي سلّط الضوء على الفرص المتاحة والعقبات التي تواجه الوفاء بمستهدفات التنفيذ ورفع سقف الطموح. كما أطلقت رئاسة المؤتمر "برنامج عمل الانتقال العادل"، الممتد لخمس سنوات بهدف دعم تحقيق أهداف العمل المناخي عبر كافة ركائز اتفاق باريس بشكل منصف، وتأكيد التزام رئاسة المؤتمر باحتواء الجميع.

"ويتيكس" 2024 يدعم تنفيذ "اتفاق الإمارات" التاريخي للعمل المناخي - موقع 24 أكد منظمو معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتيكس" أن المعرض يدعم تعهد COP28 لزيادة القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة كفاءة الطاقة عالمياً الذي نص عليه "اتفاق الإمارات" التاريخي. مبادرة رائدة ومن خلال التركيز على احتواء الجميع، نجحت رئاسة COP28 في إشراك كافة القطاعات وشرائح المجتمعات بما في ذلك القطاعَين الحكومي والخاص، والمجتمع المدني، والشباب، وغيرهم. وبفضل مبادرة رائدة قادتها رئاسة المؤتمر، اتفق الأطراف على إضفاء الطابع المؤسسي على دور رائد المناخ للشباب، وضمان أن يصبح جزءاً دائماً من منظومة عمل مؤتمرات الأطراف المستقبلية.
وللحفاظ على زخم نجاحات COP28، وتحفيز الإجراءات العملية والملموسة المطلوبة لتنفيذ مخرجاته، وتوحيد الجهود وضمان استمرارية العمل بين الرئاسة الحالية والرئاسات المستقبلية لمؤتمر الأطراف، أقر "اتفاق الإمارات" التاريخي إنشاء شراكة فريدة غير مسبوقة تحت مسمى "ترويكا رئاسات مؤتمر الأطراف" تجمع بين رئاسة COP28 ورئاسَتي COP29 الذي تستضيفه جمهورية أذربيجان وCOP30 الذي تستضيفه جمهورية البرازيل الاتحادية، العام القادم، بهدف تعزيز التعاون الدولي وتحفيز الطموح المناخي. وتركّز "الترويكا" بشكل أساسي على رفع سقف الطموح في الجولة القادمة من المساهمات المحددة وطنياً، والتي تعكس الخطط المناخية الشاملة لكل دولة بحلول 2035.

هدف جماعي وانطلاقاً من أهمية دور التمويل في جهود تنفيذ العمل المناخي المطلوب، ركّزت بنود "اتفاق الإمارات" على بناء الزخم اللازم لتعزيز وتطوير هيكل مؤسسات التمويل المناخي العالمي، من أجل دعم مفاوضات COP29 الذي ستسعى رئاسته إلى التوصل لتوافق عالمي على هدف جماعي جديد للتمويل المناخي.
ومع اقتراب موعد انطلاق فعاليات COP29، تستمر وتتزايد جهود دولة الإمارات لدعوة كافة الأطراف إلى البناء على الزخم الذي تحقق خلال COP28، وتدشين مرحلة جديدة تركز على التنفيذ، واتباع وتنفيذ خطة عمل مشتركة لتحقيق تقدم جذري في هذا العقد الحاسم بالنسبة إلى العمل المناخي لحماية حاضر ومستقبل البشرية وكوكب الأرض.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية اتفاق الإمارات تغير المناخ العمل المناخي الإمارات اتفاق الإمارات كوب 28 التغير المناخي اتفاق الإمارات العمل المناخی دولة الإمارات تغیر المناخ التوصل إلى من خلال

إقرأ أيضاً:

تنفيذ 30 مشروعًا سياحيًا وتراثيًا بمحافظة جنوب الشرقية

تواصل محافظة جنوب الشرقية جهودها الرامية إلى تعزيز التنمية الشاملة وإبراز ما تزخر به من مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات السياحية والتراثية التي تستهدف تطوير الوجهات السياحية، ورفع جاهزية المواقع، واستثمار الموارد المحلية بما يسهم في تنشيط القطاع السياحي ودعم الاقتصاد الوطني.

وتشهد المحافظة حاليًا تنفيذ 23 مشروعًا سياحيًا، إلى جانب أعمال الترميم والصيانة لـ7 مشروعات تراثية قيد التنفيذ، في إطار توجه يستهدف المحافظة على الموروث الثقافي وإعادة تقديمه بصورة تتناسب مع تطلعات الحركة السياحية الحديثة، بما يعزز مكانة المحافظة كوجهة تجمع بين أصالة التاريخ وتنوع الطبيعة وجاذبية التجارب السياحية.

وتأتي هذه المشروعات تأكيدًا لحرص محافظة جنوب الشرقية على تنمية مختلف ولاياتها، وتعظيم الاستفادة من مقوماتها المتنوعة، وإيجاد منظومة سياحية متكاملة تسهم في جذب الزوار، ودعم فرص الاستثمار، وتمكين المجتمعات المحلية من الإسهام في النشاط الاقتصادي المرتبط بالسياحة.

وتشمل أبرز المشروعات الجاري تنفيذها ترميم حصن سنيسلة بولاية صور، ومسجد الكفي وجامع آل حمودة بولاية جعلان بني بوعلي، وجامع الوافي بولاية الكامل والوافي، إضافة إلى عدد من المشروعات المرتبطة بدعم الأهالي وتطوير المواقع التراثية، من بينها قلعة راشد المسروري وقلعة ولاد مليل بولاية جعلان بني بوحسن، وتطوير منطقة الحيرة بولاية الكامل والوافي، بما يعيد لهذه المواقع حضورها بوصفها شواهد تاريخية ووجهات جاذبة للزوار.

وفي إطار متابعة سير العمل والوقوف على مراحل تنفيذ المشروعات، قام معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة، وسعادة الدكتور يحيى بن بدر بن مالك المعولي محافظ جنوب الشرقية، بجولة ميدانية شملت عددًا من المواقع السياحية والتراثية، من بينها متحف فتح الخير، ومصنع الوشار لصناعة السفن التقليدية، ومشروع الديار القطرية، ومتنزه السويح، والواجهة البحرية بنيابة الأشخرة.

واطلع معاليه وسعادته خلال الجولة على مستوى الجاهزية في هذه المواقع، وما تمتلكه من إمكانات سياحية واقتصادية، إلى جانب بحث سبل تعزيز الاستفادة منها وتحويلها إلى عناصر فاعلة في دعم الحركة السياحية، بما يتماشى مع جهود تنمية المحافظات وتعزيز حضورها ضمن خارطة السياحة العُمانية.

وتعكس هذه المشروعات توجهًا نحو تطوير قطاع سياحي مستدام في محافظة جنوب الشرقية، يقوم على توظيف الإرث الثقافي والطبيعي، وإعادة تأهيل المواقع التاريخية، وتوفير تجارب سياحية متنوعة تجمع بين المعرفة والترفيه والمغامرة، بما يدعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في التنويع الاقتصادي وتعزيز دور المحافظات باعتبارها شريكا أساسيا في مسيرة التنمية.

وتتمتع محافظة جنوب الشرقية بثروة سياحية متنوعة تجمع بين المواقع التاريخية والطبيعة الساحرة، حيث تضم عددًا من الحصون والقلاع والمعالم الأثرية، إلى جانب الأودية والشواطئ والمحميات الطبيعية، ومن أبرزها حصن بلاد صور، وحصن العيجة، وحصن رأس الحد، ومنارة العيجة، ومدينة قلهات التاريخية، ووادي الشاب، ووادي طيوي، ورأس الجنز، ومحمية السلاحف، ومحمية السليل الطبيعية، وشاطئ نيابة الأشخرة، وحصن جعلان بني بوحسن، وشواطئ مصيرة.

وتسهم هذه المقومات، مدعومة بالمشروعات التطويرية الجاري تنفيذها، في ترسيخ مكانة جنوب الشرقية كإحدى المحافظات ذات الجاذبية السياحية المتنامية تجمع بين التاريخ والطبيعة والمغامرة، وتتيح فرصًا جديدة للاستثمار السياحي وتنمية المجتمعات المحلية.

مقالات مشابهة

  • تنفيذ 30 مشروعًا سياحيًا وتراثيًا بمحافظة جنوب الشرقية
  • 8 دول إسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتحذر الاحتلال من تغيير الوضع التاريخي للقدس
  • هل تآمر منتخبا الجزائر والنمسا للإطاحة بنظيرهما الإيراني؟.. تقرير “الفيفا” ينهي الجدل رسميا
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • برشلونة يواصل تحركاته لحسم صفقة كانسيلو
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • عون مخاطبا ترامب: الوقت حان لينعم لبنان بالسلام