مانشستر سيتي يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
سجل كيفن دي بروين لاعب مانشستر سيتي هدفا وصنع هدفا آخر في أول مشاركة له كأساسي منذ أكثر من شهرين ليقود سيتي لفوز كبير 3-صفر على نوتنغهام فورست يوم الأربعاء، ويعيد سيتي بذلك إلى طريق الانتصارات بعد أربع هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وسجل برناردو سيلفا وجيريمي دوكو هدفين في فوز سيتي الذي أخفق في تحقيق أي فوز خلال مبارياته السبع السابقة في كل المسابقات.
ورفع سيتي الذي يدربه بيب غوارديولا، رصيده إلى 26 نقطة محتلا المركز الرابع مؤقتا بينما يحتل فورست المركز السادس.
ولم يشارك دي بروين في التشكيلة الأساسية منذ إصابته في البطن في 18 سبتمبر الماضي، واستعرض اللاعب البلجيكي حضورا بارزا على الفور في استاد الاتحاد، إذ ساعد الفريق على التقدم في الدقيقة الثامنة عندما استغل تمريرة من إيلكاي غوندوغان ووجه كرة بضربة رأس إلى سيلفا الذي دفع بها إلى داخل الشباك.
وسجل دي بروين هدفه في الدقيقة 31 إذ تلقى تمريرة من دوكو وسدد من داخل حدود منطقة الجزاء.
وأضاف دوكو الهدف الثالث في الدقيقة 57 عندما قابل تمريرة من مسافة طويلة من إرلينغ هالاند، وسدد الكرة في الزاوية البعيدة من الشباك.
وكان دي بروين، الذي تغنت جماهير سيتي باسمه طوال المباراة، قد شارك من مقاعد البدلاء في آخر خمس مباريات سابقة للفريق، بما فيها الخسارة 2-صفر أمام ليفربول متصدر الدوري يوم الأحد الماضي، وهو ما أسفر عن تراجع سيتي حامل اللقب إلى المركز الخامس في جدول الترتيب.
وأثيرت حالة من الجدل حول وجود خلاف بين دي بروين، الذي يعاني من كثرة الإصابات، وغوارديولا، لكن اللاعب البالغ من العمر33 عاما ارتدى شارة القيادة في مباراة اليوم، وقاد الفريق بشكل رائع.
وأهدر فورست بعض الفرص التهديفية، من بينها فرصة خطيرة أتيحت للفريق عندما انفرد كريس وود بحارس المرمى ستيفان أورتيغا لكنه سدد الكرة بعيدا عن المرمى.
ودفع وود ثمن الفرصة الضائعة، التي كانت ستمنح فريقه التعادل، إذ أضاف دي بروين الهدف الثاني لسيتي بعدها بأقل من دقيقة واحدة.
واختار غوارديولا إسناد حراسة المرمى إلى أورتيغا بدلا من إيدرسون للمباراة الثانية على التوالي، وتألق الحارس الألماني في التصدي لتسديدة خطيرة من مورغان جيبس وايت في وقت مبكر من المباراة.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات دي بروين إرلينغ هالاند سيتي ليفربول غوارديولا مانشستر سيتي دي بروين دي بروين إرلينغ هالاند سيتي ليفربول غوارديولا دوري إنجليزي دی بروین
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.