أكدت جمعية الدعم الديني والروحي لمرضى الطب التلطيفي «لطيف»، أن الإذن الطبي يمثل ”الموافقة المستبصرة“ من المريض البالغ العاقل، أو مَن يمثله، على الإجراءات الطبية اللازمة لحفظ الصحة واستردادها.
وأوضح محمد العمر، صاحب مبادرة الدليل السعودي للإذن الطبي، ورئيس مجلس إدارة جمعية الدعم الديني والروحي لمرضى الطب التلطيفي «لطيف»، أن الإذن الطبي يُعد عقدًا بين المريض والممارس الصحي، والمنشأة الصحية، يتعهد فيه الممارس المؤهل بأن تكون جميع الإجراءات الطبية في مصلحة المريض، ووفق الأصول الطبية المتعارف عليها.

تطبيق الإذن الطبيوأضاف أن تطبيق الإذن الطبي بصورته الصحيحة يهدف إلى تمكين المرضى من ممارسة حقوقهم الصحية ومعرفتها شرعًا ونظامًا، وتحقيق سلامتهم والتأكيد على التشخيص السليم، والحد من الأخطاء الطبية، وحماية جميع الأطراف «المريض والممارس والمنشأة» قانونيًا، وتحسين تجربة المرضى وكسب رضاهم.
أخبار متعلقة مجلس الأمن يناقش اعتداءات الاحتلال على المنشآت الصحية في غزةبمشاركة 16 خبيرًا.. ندوة طبية تناقش مستقبل الرعاية الصحية المنزلية بالقطيفأمير الشرقية يكرم الرعاة والمشاركين في مبادرة "طلعتنا اليوم" .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } "لطيف".. مبادرة لتوعية المرضى بحق الإذن الطبي في المنشآت الصحية
وبيّن أن إقدام الطبيب على أي إجراء طبي، دون أخذ الإذن من المريض، يُعتبر تعديًا يستوجب العقوبة، مستشهدًا بالآية الكريمة ”وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ“، وبالقاعدة الفقهية ”لا يجوز لأحدٍ أن يتصرّف في ملك الغير أو حقه بلا إذن“.
وأشار إلى المادة التاسعة عشرة من نظام مزاولة المهن الصحية التي تنص على ضرورة أخذ رضا المريض قبل أي عمل طبي، وتحدد عقوبات المخالفين.
وأكد أهمية توعية المرضى بمفهوم الإذن الطبي وحقوقهم وواجباتهم، وأن الموافقة على أي إجراء طبي هي ”حق خالص“ للمريض، وأن له الحق في رفض أي إجراء إلا في الحالات الطارئة.
وتابع: يحق للمريض أن يكون ”شريكًا“ مع الفريق الطبي في وضع الخطة العلاجية، وأن يعرف فوائد الإجراءات الطبية وبدائلها ومضاعفاتها المحتملة، مشددًا على ضرورة توقيع نموذج الإذن الطبي قبل أي إجراء، وأن يتم ذلك بإرادة حرة دون إكراه، مع إعطاء المريض مهلة للاستشارة، وحقه في إلغاء موافقته وأخذ نسخة من النموذج.واجبات المريضوحدد العمر، واجبات المريض، ومنها قراءة النموذج بعناية وفهم الإجراءات والاستفسار عن أي غموض، والتوقيع على النموذج بالموافقة أو الرفض، والإفصاح عن التاريخ المرضي، والالتزام بالتعليمات الطبية، مشيرًا إلى أن أخذ الإذن يجب أن يتم في مكان مناسب يحفظ خصوصية المريض، وأن الإذن الطبي حق خاص للمريض نفسه، ولا يحق لأي شخص التوقيع نيابة عنه إلا بتوكيل رسمي.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } "لطيف".. مبادرة لتوعية المرضى بحق الإذن الطبي في المنشآت الصحية
وحدد ثلاث حالات يجوز فيها لولي المريض التوقيع عنه، وهي إذا كان المريض قاصرًا، أو ناقص الأهلية، أو فاقد الأهلية، مؤكدًا أن المرأة كالرجل في هذا الحق، ولا يحق لأحد التوقيع عنها إلا بتوكيل منها، مستندًا إلى قرارات هيئة كبار العلماء.
واستثنى العمر من اشتراط الإذن الطبي، الحالات الإسعافية والطارئة التي تستدعي التدخل لإنقاذ حياة المريض، والحالات التي تقتضيها المصلحة العامة كالأمراض المعدية، وحالات المرضى النفسيين أو العقليين الذين يهددون أنفسهم أو الآخرين.
ودعا الجميع إلى الاطلاع على الدليل السعودي للإذن الطبي وبرنامج ”يحق لك“ للتعرف على حقوق المرضى وواجباتهم، مؤكدًا أن توقيع نموذج الإذن ليس مجرد إجراء روتيني بل هو حق وواجب يتعلق بسلامة المريض.
وتُعتبر جمعية الدعم الديني والروحي لمرضى الطب التلطيفي «لطيف» أول جمعية أهلية من نوعها في المملكة، تضم أعضاء مجلس إدارتها في دورته الأولى ولمدة أربع سنوات نخبة متميزة من ذوي الاختصاص في مجال الجمعية وأصحاب خبرة متراكمة من ممارسين صحيين كأطباء استشاريين في الطب التلطيفي ممثلة في رئيس مجلس الإدارة محمد العمر، ونائب رئيس مجلس الإدارة د محمد المطيري، د محمد الشهري، د عبدالحكيم عسيري، د نبيل المعلمي، د مشهور العتيبي، د عبدالرحمن الرشودي.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: محمد العويس الأحساء الإذن الطبي المنشآت الصحية الرعاية التلطيفية الصحة المنشآت الصحیة الإذن الطبی article img ratio الطبی فی أی إجراء

إقرأ أيضاً:

المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي

بعيداً عن الصورة النمطية للمخطوطات كأوراق صفراء ترقد في عتمة الأرشيف، تفتح العاصمة الألمانية برلين أبوابها اليوم لحوار من نوع آخر؛ حوار يتصدره الحرف العربي ليُثبت أن إسهامات الشرق لم تكن مجرد جسر عبور، بل حجر أساس في بناء صرح المعرفة العالمية.

ففي قاعات مكتبة برلين الحكومية، التي تحتضن واحدة من أكبر مجموعات المخطوطات الشرقية في أوروبا، انطلقت في مارس/آذار 2026 سلسلة حوارات بعنوان "المخطوطات العربية: تراث إنساني مشترك"، بمبادرة من "الديوان – البيت الثقافي العربي"، التابع لسفارة قطر في برلين، على أن تستمر حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتتجاوز المبادرة تنظيم فعاليات ثقافية حول التراث العربي في أوروبا، لتطرح مسعى أوسع يتعلق بإعادة إدراج المخطوط العربي في النقاش المعاصر حول تاريخ العلوم وانتقال المعرفة بين الحضارات.

السفير القطري في ألمانيا عبدالله بن إبراهيم الحمر يفتتح الفعالية المصدر : الديوان – البيت الثقافي العربي بألمانيا

وفي حديثهما للجزيرة نت، يوضح مدير "الديوان – البيت الثقافي العربي" الدكتور لورنس الحناوي، ورئيس قسم المخطوطات الشرقية في مكتبة برلين الحكومية الدكتور كريستوف راوخ، كيف تحولت الشراكة إلى منصة لإعادة قراءة التراث العربي بوصفه جزءا من الذاكرة الإنسانية المشتركة.

من عرض التراث إلى إعادة كتابة السردية المعرفية

يرى الحناوي أن المشروع ينطلق من مقاربة مختلفة للعلاقة الثقافية بين العالم العربي وأوروبا. فبدل تقديم الثقافة العربية بوصفها موضوعا للتعريف، أو مادة تراثية تُعرض على هامش المشهد الأوروبي، يسعى "الديوان" إلى تثبيت حضورها كشريك في إنتاج التاريخ الفكري العالمي نفسه.

ويقول إن المخطوطات العربية المحفوظة في برلين لا تمثل حالة "تراث شرقي" انتقل إلى أوروبا، بل تُشكل جزءا من الذاكرة الفكرية التي أسهمت في بناء العالم الحديث، عبر مسارات انتقال الفلسفة والطب والفلك والعلوم من العربية إلى اللغات الأوروبية.

الدكتور لورنس الحناوي مدير الديوان البيت الثقافي العربي المصدر : الديوان – البيت الثقافي العربي بألمانيا

وبذلك، تبدو المبادرة القطرية، وفق الحناوي، استثمارا بعيد المدى في الدبلوماسية الثقافية؛ إذ لا تكتفي بتقديم صورة إيجابية عن العالم العربي، بل تسعى إلى إعادة إدخاله في السردية العالمية للمعرفة بوصفه أحد صانعيها.

الأثر الثقافي خارج منطق الأرقام

لا يقيس الحناوي نجاح هذه المبادرات بعدد الزوار أو الفعاليات، بل بنوعية التحول الذي تُحدثه في نظرة الجمهور الأوروبي إلى التراث العربي. ويضرب مثالا بحضور شاب ألماني إحدى جلسات السلسلة المخصصة لـ"كليلة ودمنة"، لا بدافع الفضول تجاه "الشرق"، بل لاهتمامه بما يطرحه النص من أسئلة عن السلطة والمعرفة وانتقال الأفكار.

إعلان

هذا التحول، برأيه، هو المؤشر الأعمق: حين ينتقل المخطوط العربي من كونه معروضا تراثيا إلى مادة للنقاش الفكري المعاصر، ويصبح مدخلا لإعادة التفكير في المركزية الثقافية، وأصول الحداثة، وحركة الأفكار بين الشرق والغرب.

المخطوط بوصفه تاريخا حيا للأفكار

يطرح الحناوي تصوراً يتجاوز النظر إلى المخطوطات بوصفها أشياء قديمة محفوظة في الأرشيف. فالمخطوط ليس كتابا صامتا، بل هو أشبه بشبكة تواصل اجتماعي قديمة؛ حيث نرى بصمات الناسخ المتعب، وتعليق القارئ الغاضب أو المعجب على الهوامش، ومسار رحلة الكتاب على ظهور الجمال أو السفن من مدينة إلى أخرى.

ومن هذا المنظور، ناقشت الجلسة الافتتاحية حول "كليلة ودمنة" مسألة لافتة، وهي أن الناسخ لم يكن دائما ناقلا محايدا، بل كان، في أحيان كثيرة، شريكا في تشكيل النص عبر الاختصار أو الإضافة أو التعليق. وتكشف هذه القراءة أن ظواهر مثل سيولة النصوص وإعادة تحريرها المستمرة، التي تُنسب عادة إلى العصر الرقمي، عرفتها الثقافة المخطوطة منذ قرون بصيغ مختلفة.

الزهراوي.. شاهد مادي على الابتكار العلمي

ولم يقتصر هذا الحوار الحي على نصوص الأدب والسياسة كـ "كليلة ودمنة"، بل امتد بقوة ليضع أسس العلم التجريبي الحديث، وهو ما يتجلى بوضوح في المخطوطات العلمية.

من جهته، يشير راوخ إلى أن مجموعة برلين، التي تضم نحو 11 ألف مخطوطة عربية، تحتوي على نماذج مباشرة تكشف إسهام العلماء العرب في إنتاج المعرفة العلمية، لا بوصفهم ناقلين فحسب. ويضرب مثالا بمخطوطة الطبيب الأندلسي أبي القاسم الزهراوي، المعروفة بكتابه في الجراحة، والتي تتضمن رسومات تفصيلية لأدوات جراحية استُخدمت في القرن العاشر الميلادي. ويقول إن هذه الوثيقة تقدم دليلا ماديا على المستوى المتقدم الذي بلغته الحضارة العربية الإسلامية في الطب والجراحة، في مرحلة كانت أوروبا لا تزال بعيدة عن هذا المستوى العلمي.

كريستوف راوخ رئيس قسم المخطوطات الشرقية في مكتبة برلين الحكومية المصدر : الديوان – البيت الثقافي العربي بألمانيا"قالاموس".. من الرقمنة إلى تحليل الشبكات المعرفية

يتحدث راوخ عن مشروع "قالاموس" باعتباره أحد أهم المسارات المستقبلية للتعامل مع المخطوطات العربية. فالمنصة توثق المخطوطات العربية المحفوظة في المكتبات الألمانية، وتتيح الوصول إليها رقميا، لكنها تتجاوز الإتاحة إلى تمكين الباحثين من تصدير البيانات وتحليلها إلكترونيا.

وبذلك يستطيع الباحث، خصوصا غير الناطق بالعربية، تتبع مسارات النصوص وانتقالها بين المدن ومراكز العلم، وفهم شبكات الشروح والترجمات والتداول، بما يكشف حضور العرب في تاريخ العلوم من زاوية جديدة: لا كنصوص منفردة، بل كجزء من شبكة عالمية لتداول المعرفة.

ما الذي تضيفه الشراكة القطرية؟

بحسب راوخ، تكمن أهمية التعاون مع "الديوان" في فتح هذا التراث أمام جمهور يتجاوز الدوائر الأكاديمية المتخصصة. فالمكتبة، رغم إمكاناتها البحثية، تبقى مؤسسة أرشيفية بالدرجة الأولى. أما الشراكة مع مؤسسة ثقافية عربية، فأتاحت نقل المخطوطات من فضاء الحفظ إلى فضاء الحوار العام، عبر فعاليات مفتوحة تربطها بأسئلة معاصرة حول الإنسان وتاريخ التبادل الحضاري.

ويضيف أن المخطوطات القديمة ما تزال قادرة على قول شيء جديد عن تاريخ الأفكار، وعن التداخل الثقافي بين الحضارات، إذا أُعيد تقديمها في سياق معرفي معاصر.

ما بعد أكتوبر/تشرين الأول 2026.. نحو بنية معرفية عابرة للحدود

لا ينظر القائمون على المشروع إلى السلسلة الحالية باعتبارها حدثا عابرا. فالحناوي يشير إلى أن التحدي الأكبر اليوم لا يتمثل في حفظ المخطوطات مادياً، بل في منع تحولها إلى تراث معزول عن البحث المعاصر.

إعلان

ولهذا يجري العمل على ثلاثة مسارات رئيسية بعد انتهاء البرنامج الحالي:

الرقمنة والفهرسة: تطوير مشاريع مشتركة تربط مجموعات برلين بنظيراتها في إسطنبول، القاهرة، الدوحة، باريس ولندن.

التعاون المؤسساتي: بناء شبكة تواصل مؤسساتية بين المكتبات العربية والأوروبية، تتيح جمع أجزاء الذاكرة العربية الموزعة في مؤسسات عالمية مختلفة.

التمكين الأكاديمي: دعم جيل جديد من الباحثين القادرين على الجمع بين علوم المخطوطات، والإنسانيات الرقمية، والنظرية الثقافية.

دبلوماسية ثقافية تتجاوز الفعاليات

تكشف مبادرة "الديوان – البيت الثقافي العربي" عن اتجاه متنامٍ في الحضور الثقافي القطري داخل أوروبا، يقوم على بناء شراكات معرفية طويلة الأمد مع مؤسسات أكاديمية كبرى، بدل الاكتفاء بالفعاليات الموسمية.

وفي حالة برلين، يبدو أن الرهان القطري يتجاوز حفظ التراث أو عرضه، إلى محاولة إعادة وصل المخطوط العربي بتاريخ المعرفة العالمي، وإعادة طرحه بوصفه جزءا من النقاش الراهن حول نشأة الحداثة ومسارات انتقال العلوم بين الحضارات.

بهذا المعنى، لا تدور المبادرة حول الماضي فقط، بل حول سؤال حاضر: كيف يمكن لتراث محفوظ في خزائن أوروبا أن يعود فاعلا في إنتاج المعرفة المعاصرة؟ الإجابة بدأت تتشكل اليوم في قاعات برلين: التراث لا يموت حين يغادر وطنه، بل يموت حين يتوقف عن إثارة الأسئلة.

مقالات مشابهة

  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • وول ستريت جورنال: صور أقمار صناعية تكشف تسارع إعادة بناء المنشآت العسكرية الإيرانية
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية