كارثة نهر جوادالوبي.. 100قتيل في فيضانات تكساس وترامب يزور الولاية المنكوبة
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات الكارثية التي اجتاحت ولاية تكساس خلال عطلة العيد الوطني إلى ما لا يقل عن 100 وفاة، مع استمرار جهود الإنقاذ للبحث عن ما يقارب 41 مفقودًا، بينهم أطفال من مخيم "كامب ميستيك" قرب نهر جوادالوبي.
وتبرز مقاطعة كير كالبؤرة الأكثر تضررًا، إذ فقدت ما لا يقل عن 68 شخصًا، بينهم 28 طفلاً وفق تصاريح مسؤولي المقاطعة .
وأعلنت شبكة "إيه بي سي نيوز" أن فرق الإنقاذ حتى مساء الاثنين تمكنت من إنقاذ أكثر من 850 شخصًا باستخدام قوارب وطائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة، ولا تزال عمليات التمشيط صامتة ومكثفة بحثًا عن المفقودين . وتعد هذه الفيضانات من الأسوأ في تاريخ "Flash Flood Alley" بتكساس، حيث ارتفع نهر جوادالوبي أكثر من 26 قدمًا في أقل من ساعة، غمر المواقع السكنية ومخيمات صيفية بالكامل.
وأعرب نائب رئيس فريق البيت الأبيض جيمس بلير عن حرص الرئيس الأمريكي ترامب على متابعة الأوضاع منذ اللحظة الأولى، كاشفًا أن الأخير يفكر بزيارة متوقعة إلى تكساس يوم الجمعة المقبل لتقييم الأضرار عن قرب، فيما نُقلت تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى أن تواجده في الموقع لن يعيق عمل فرق الطوارئ .
وفي ضوء هذه الأرقام والمشهد المؤثر، تبرز نقطتان جوهريتان حول هذه الفاجعة:أوّلًا، ضعف أنظمة التحذير المبكر، فقد ورد أن مقاطعة كير لم تفعّل نظام الإنذار المباشر إلا بعد يومين من فيضان نهر جوادالوبي، وعاني تشغيل نظام إشعار عبر الرسائل من مشاكل تقنية في المناطق الريفية، بينما أشار عدد من الناجين إلى غياب إنذارات مسبقة رغم العلم بتكرار حوادث الفيضانات في المنطقة السنوية.
ويعلي ذلك سقف التساؤلات حول الجاهزية والإجراءات الوقائية المعتمدة قبل اندلاع الكارثة.
ثانيًا، الاستجابة الطارئة والتعاون الفدرالي-المحلي أثبتت فاعلية محدودة وسط تحديات ضخمة.
فجاء إعلان حالة الكارثة من البيت الأبيض وتدخّل FEMA ناجعًا، لكن تنسيق هذه الاستجابة تأثر بانقطاع الاتصالات وشبكات الاتصالات الجوّالة في المناطق المتضررة، إضافة إلى انتشار هطول مطري مستمر يهدد بتمدّد جديد للفيضانات وتعرقل جهود الإنقاذ
ورغم الجهود الإنسانية والبيانات التضامنية—من الرئيس ترامب إلى لاعبي الدوري الأمريكي وكبرى المؤسسات—تظل الفاجعة نبراسًا صادمًا على هشاشة البنى التحتية أمام القوة الساحقة للطبيعة، وهي تطرح أسئلة حادة حول الأسلوب الذي من المقرر أن تتعامل به تكساس مع المتغيرات المناخية المتنامية وتكرار الفيضانات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفيضانات الكارثية ولاية تكساس فرق الإنقاذ عطلة العيد الوطني نهر جوادالوبي البيت الأبيض
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.