هدنة على حافة الانفجار.. نتنياهو في واشنطن وإيران تحذر من حرب بلا سقف |تقرير
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
يتصاعد التوتر الإقليمي بما يهدد الهدنة “الهشة” بين إسرائيل وإيران وينذرها بالانهيار، في الوقت الذي تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات حساسة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الأحداث تندلع وسط غليان غير مسبوق على أكثر من جبهة، ويأتي هذا الحراك السياسي في أعقاب الضربات العسكرية التي نفذتها واشنطن وتل أبيب على منشآت نووية إيرانية، والتي أثارت موجة إدانات دولية، أبرزها من إيران نفسها التي وصفت الهجمات بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي.
وفي هذا السياق، حذرت طهران من أن استمرار العدوان قد يُفجّر المنطقة ويُخرج المواجهة من إطارها المحدود إلى صراع مفتوح.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على بلاده تُعد انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة واعتداءً مباشرًا على مبدأ السيادة والدبلوماسية الدولية.
جاء ذلك خلال لقائه بنظيره البرازيلي ماورو فييرا على هامش القمة السابعة عشرة لمجموعة "بريكس" المنعقدة في ريو دي جانيرو. وفي تصريحات نقلتها قناة "العالم" الإيرانية، شدد عراقجي على أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية ذات الطابع السلمي يُعد خرقًا واضحًا للقانون الدولي، محملاً واشنطن المسؤولية الكاملة عن دعمها غير المحدود لإسرائيل، والذي يؤدي إلى تقويض أي فرصة لاستقرار إقليمي.
وأشار إلى أن سبب تمادي إسرائيل في شنّ هجمات متكررة على الأراضي الإيرانية يعود إلى سياسة الإفلات من العقاب، والدعم الغربي الذي يغذي هذا السلوك.
وأضاف أن جميع الحكومات تتحمّل مسؤولية قانونية وأخلاقية في وضع حد لما وصفه بـ"الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة".
ومن جهته، أعرب وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا عن إدانة بلاده لأي انتهاك لسيادة إيران، مؤكدًا أن الاعتداءات على المنشآت النووية السلمية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ودعا مجلس الأمن إلى التحرك لضمان احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وفي ضوء هذه التطورات، تتباين السيناريوهات المحتملة لمخرجات زيارة نتنياهو إلى واشنطن.
السيناريو الأول، أن يُفضي اللقاء إلى تثبيت مؤقت للهدنة بدفع أمريكي مباشر، مقابل التزامات من إيران بعدم الرد، وهو ما يريده ترامب قبيل الانتخابات، إلا أن هذا السيناريو يتطلب موافقة الأطراف على تنازلات استراتيجية، وهو ما لا يبدو مضمونًا في ظل تعنت تل أبيب وتلويح طهران بالرد الحتمي.
أما السيناريو الثاني، فهو تصعيد جديد إذا فشلت واشنطن في ضبط الحليف الإسرائيلي، ما قد يُعيد المنطقة إلى مربع الحرب الشاملة، خصوصًا إذا قررت إيران الرد المباشر أو عبر وكلائها في المنطقة. وفي هذه الحالة، ستكون واشنطن أمام اختبار صعب في موازنة تحالفاتها ومصالحها، بينما يتآكل رصيد التهدئة الهش يومًا بعد يوم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الخارجية الإيراني عراقجي إسرائيل وأمريكا إسرائيل إيران العاصمة الأمريكية واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منشآت نووية إيرانية
إقرأ أيضاً:
عراقجي: زيارة الزيدي لا تحمل رسالة أمريكية
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، صحة التقارير التي تحدثت عن حمل رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي رسالة من الولايات المتحدة إلى طهران، مؤكداً أن زيارة الزيدي تأتي في إطار المشاورات الثنائية المعتادة بين العراق وإيران.
وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الإيراني، إن الزيدي، الذي وصل إلى طهران اليوم الخميس، سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين عدداً من الملفات الثنائية والإقليمية، موضحاً أن رئيس الوزراء العراقي زار واشنطن مؤخراً، ومن الطبيعي أن ينقل إلينا وجهات نظره وانطباعاته بشأن تلك الزيارة، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن المشاورات المعتادة بين البلدين.
وأكد عراقجي أن بلاده لا تواجه مشكلة في وجود وسطاء أو تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هناك عدداً كافياً من الدول التي تقوم بهذا الدور، لكنه شدد على أن جوهر الأزمة لا يتعلق بغياب قنوات الاتصال، بل بما وصفه بالنهج الأمريكي غير المنطقي والقائم على المطالب المفرطة والنزعة الهيمنية.
وأضاف أن هذا النهج قوبل بموقف إيراني حازم، وأن أي تقدم في العلاقات لن يتحقق ما لم تعمد واشنطن إلى مراجعة سياساتها واحترام مصالح الشعب الإيراني، مؤكداً أن الأمر “لا يحتاج إلى تبادل رسائل بقدر ما يحتاج إلى تغيير في السياسة الأمريكية”.
وأوضح عراقجي أن مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي ستشمل تنفيذ مذكرة التفاهم الأمنية بين العراق وإيران، والاستعدادات الخاصة بزيارة أربعينية الإمام الحسين، إلى جانب التطورات الإقليمية والملفات ذات الاهتمام المشترك.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني رداً على تقارير تحدثت عن احتمال حمل الزيدي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى طهران بهدف استئناف المفاوضات واحتواء التصعيد بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى زيارة الزيدي لطهران، بعد أيام من زيارته إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط توقعات بأن يبحث مع القيادة الإيرانية سبل خفض التوتر في المنطقة، إلى جانب ملفات أمنية وسياسية واقتصادية، أبرزها مستقبل العلاقات الثنائية، والتنسيق الإقليمي، وملف الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts