البابا تواضروس يعزي كنيسة العذراء مهمشة في رحيل القمص إبرام ناشد
تاريخ النشر: 20th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قدم قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية ، خالص التعزية للأنبا مارتيروس أسقف عام منطقة شرق السكة الحديد، في رحيل القمص إبرام ناشد كاهن كنيسة السيدة العذراء بمهمشة، الذي رحل عن عالمنا بعد معاناة مع المرض عن عمر ناهز ٨٣ عاما، قضاها في خدمة ورعاية أبناء الكنيسة مدة ٣٨ عاما في الخدمة الكهنوتية.
ولد الأب القمص إبرام ناشد في ٥ أغسطس عام ١٩٤٢، باسم سمير ناشد، وبدأ خدمته في كنيسة السيدة العذراء مريم بمهمشة بالشرابية في أوائل الستينيات من القرن الماضى، في مختلف قطاعات التربية الكنسية وخدمة أخوة الرب، ونال نعمة الكهنوت بيد قداسة البابا شنوده الثالث في ٢٣ يناير ١٩٨٧، فيما تم ترقيته قمصا في ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ بيد قداسة البابا تواضروس الثاني.
شارك في صلاة الجنازة مجموعة كبيرة من الأباء الكهنة، وخورس شمامسة الكنيسة بقيادة المرتل مينا عيد، والخدام والخادمات بقيادة جورج كمال أمين عام التربية الكنسية، بحضور إيهاب العمدة وعمر وطني عضوي مجلس النواب، وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية وممثلي عن عدد من الأحزاب، فيما نقل القمص جرجس كلمة التعزية التى بعثها قداسة البابا تواضروس الثاني، وقدم كلمة الشكر للحضور القس مرقس جرجس كاهن الكنيسة.
وألقى كلمة العزاء الأنبا مارتيروس أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد، حيث تحدث عن الفضائل الروحية للأب الراحل، وأنه كان نموذجا في الاتضاع والوداعة، والمحبة والطاعة، والبساطة.
وأكد الأنبا مارتيروس أن القمص إبرام ناشد كان رجل صلاة، ولم تمنعه ظروفه الصحية الصعبة من التواجد وسط أبنائه، الذين تمتعوا بمحبته الأبوية طوال سنين خدمته، مشيرا إلى أنه كانت تربطه بالقديسين علاقة روحية قوية يشهد لها الجميع. f1d7de8e-a814-479a-814c-6218120b80fe f43df3c6-ba93-40ed-96dd-9a7dda0d03b4 5e30cfaf-5dc9-4c34-a20b-78932ab1c010 d7314c69-a1f3-42e2-a749-c6d19b305a5a
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية الأنبا مارتيروس البابا تواضروس قداسة البابا
إقرأ أيضاً:
رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".
كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.
وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.
لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.
إعلانوفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.
وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.
وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.
وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.
وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.
وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.
وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.
وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.