دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الخميس، الأحزاب السياسية في البلاد إلى التعجيل بتسليم أسلحتها، مؤكدًا أن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخولة بحمل السلاح، وأنه تمكن من بسط سلطته على منطقة جنوب الليطاني غير المحتلة، حيث جمع الأسلحة ودمر غير الصالح منها.

وفي كلمة ألقاها من وزارة الدفاع بمناسبة عيد الجيش، شدد عون على "حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية"، مضيفًا أن هذا المبدأ ينبع من حرصه على "سيادة لبنان وحدوده، وعلى تحرير الأراضي المحتلة وبناء دولة تتسع لجميع أبنائها".

وحثّ الأحزاب اللبنانية على "اغتنام الفرصة وتسليم أسلحتها عاجلاً وليس آجلاً"، كاشفًا عن مساعٍ تبذلها الحكومة للحصول على دعم مالي يقدّر بمليار دولار سنويًا لمدة عشر سنوات لتعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن.

كما طالب بوقف "الأعمال العدائية الإسرائيلية في الجو والبر والبحر، بما في ذلك الاغتيالات"، معتبرًا أن "استمرار الموت والدمار على أرضنا أصبح عبثياً".

في المقابل، رفض حزب الله دعوة تسليم السلاح، واعتبرها خطوة تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي. وقال نائب الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، إن "كل من يطالب اليوم بتسليم السلاح، داخليًا أو خارجيًا أو دوليًا، إنما يخدم المشروع الإسرائيلي"، متهماً الموفد الأميركي توم براك بممارسة "التهويل والتهديد" خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت "بهدف مساعدة إسرائيل".

وفي كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القيادي في الحزب فؤاد شكر بضربة جوية إسرائيلية، اعتبر قاسم أن الخطر الحقيقي الذي يواجه لبنان هو "العدوان الإسرائيلي"، داعيًا إلى تركيز الخطاب السياسي اللبناني على "وقف العدوان" بدلاً من الترويج لنزع سلاح المقاومة.

ورأى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في النقاط الحدودية الخمس هو "مقدمة للتوسع"، رافضًا أي تفاوض بشأن هذه النقاط، معتبراً أن أي حديث عن تسليم السلاح في هذا التوقيت "يشرّع للعدو مزيدًا من الهيمنة".

وفي خضم هذا التصعيد، أفاد مسؤول لبناني بأن السلطات اللبنانية تواجه ضغوطًا دولية وإقليمية متزايدة، تطالبها بالتزامات رسمية لنزع سلاح حزب الله خلال جلسة حكومية مرتقبة.

لكن مصادر مطلعة أكدت أن لبنان يشترط انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي المتبقية كشرط مسبق لأي بحث في ملف نزع السلاح، وهو ما قوبل برفض أميركي، ما يعقّد المسار السياسي ويضع الحكومة اللبنانية أمام خيارات صعبة في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد.

 


© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

سيف الزعبي

قانوني وكاتب حاصل على درجة البكالوريوس في الحقوق، وأحضر حالياً لدرجة الماجستير في القانون الجزائي، انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.

الأحدثترند لبنان في فوهة الانفجار: الرئيس يصعّد وحزب الله يتوعّد مانشستر سيتي يُجهّز عرضًا ضخمًا لضم فيرمين لوبيز من برشلونة "أنصار الله" تحذر السعودية والإمارات: صواريخنا صوب العدو وأعيننا عليكم توم كروز وآنا دي أرماس.. ظهور علني يعيد إشعال الشائعات حول علاقة عاطفية نتنياهو يتجه لتسريع "الهجرة الطوعية" من غزة بعد خلاف مع بن غفير Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

إقرأ أيضاً:

لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329

بيروت- أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 4 آلاف و329 قتيلا و12 ألفا و233 جريحا.

وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان حتى 23 يوليو/ تموز الجاري بلغت "4329 شهيدا و12233 جريحا".

وكانت الوزارة أعلنت الأربعاء، أن الحصيلة بلغت 4 آلاف و328 قتيلا و12 ألفا و232 جريحا، ما يعني تسجيل قتيل وجريح إضافيين.

ولم توضح الوزارة ما إذا كان القتيل والجريح قد سُجلا خلال الساعات الـ24 الماضية، أم أُضيفا إلى الحصيلة بعد استكمال عمليات التحقق والتوثيق.

والأربعاء، زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، لتفقدها غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".

وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء العمليات في المنطقة التجريبية بقرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

مقالات مشابهة

  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • عون يربط نزع السلاحبثلاثة شروط والحزب يرد
  • مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح
  • أمن الدولة الكويتية تسجن متهمين بالتخابر مع إيران والإساءة للشيعة
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني