تتزايد المطالبات الاسرائيلية للمحكمة العليا باستغلال معركة الإفادات غير المسبوقة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونين بار، لإجبار الحكومة على تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أكبر عملية إخفاق أمني استخباري في تاريخ الاحتلال صباح السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأكد الكاتب في صحيفة "معاريف" يحيئيل غوتمان، أن "معركة الإفادات بين نتنياهو وبار، تستدعي من المحكمة العليا اتخاذ قرار، وطرح أسئلة جادة وصعبة تتعلق بتسلسل الأحداث التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، ومطالب نتنياهو بشأن الولاء الشخصي، وقمع الشهادات في محاكمته، ومراقبة الإسرائيليين ونشطاء الاحتجاج، ومطالبته بعدم الامتثال لقرار المحكمة العليا، كلها تتطلب فحصًا وتحقيقًا وقرارًا، ومعرفة من يقول الحقيقة، ومن يكذب".



وأضاف غوتمان في مقال ترجمته "عربي21" أن "ادعاءات الجانبين متعارضة، يدعي أحدهم أن إفادته صحيحة تمامًا، وأن الإفادة المضادة كذبة كاملة، بينما يدعي الآخر عكس ذلك تمامًا، ولا يزال الجمهور الاسرائيلي مصدومًا، لكن بفضل الالتماسات المقدمة للمحكمة العليا، فإنهم يتعرّضون لتفاصيل مزعجة وصعبة حول الأحداث التي أدت لهجوم السابع من أكتوبر، ولأنه لا توجد أداة ذكاء اصطناعي موثوقة يمكنها القيام بهذه المهمة".

وأوضح أن "جهاز كشف الكذب أداة مشكوك في موثوقيتها، فإن الطريقة الوحيدة المقبولة للتوصل لقرارات واقعية هي عملية قانونية تخضع فيها الشهادة للاستجواب المتبادل تحت القسم".

وأشار إلى أن "معركة إفادات نتنياهو وبار تُبرز وتُوضح ضرورة إنشاء لجنة تحقيق رسمية تُجري تحقيقًا مُعمّقًا، بجمع الشهادات واستجواب الشهود، في جميع الأحداث التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، لأن الجمهور يبحث عن إجابات: كيف فوجئت الدولة، التي تمتلك أفضل القدرات الاستخباراتية في العالم، بهذه الطريقة؟ وكيف طوّرت حماس قدرات عسكرية هائلة؟ وأين كانت قوات الجيش صباح السابع من أكتوبر؟ وكيف انهار نظام الدفاع المُشيّد حول قطاع غزة بمليارات الشواقل؟ ومن يتحمل مسؤولية هذه الإخفاقات الفادحة؟".

وأكد أن "الحاجة لتشكيل لجنة تحقيق رسمية تأتي استخلاصا للدروس من عقود سابقة، حين اختار نظام الحكم الإسرائيلي أداةً مُخصصةً للتحقيق في مسألة ذات أهمية عامة حيوية تتطلب التحقيق، ولا توجد قضية أكثر إلحاحًا وأهميةً عامة من توضيح الحقائق المتعلقة بأكبر هفوة أمنية في تاريخ الدولة، لأن الاقتباسات المُقلقة الواردة في إفادة نتنياهو، بجانب النسخة التي وردت في إفادة بار، تتطلب توضيح الادعاءات والروايات".


وأوضح أن "هذه الإفادات كشفت للجمهور، بشكل مُتحيز وغير مُنصف، بعض أحداث ليلة السادس من أكتوبر، وصباح السابع منه، وهو يُطالب بالكشف عن جميع المعلومات، لأنه ليس من اللائق أن يحصلوا على معلومات حول سلسلة الأحداث بموجب هذه الإفادات فقط، بل الحصول على جميع المعلومات بعد دراستها بموضوعية ومهنية، بهدف فهم التقصير، واستخلاص الدروس للمستقبل".

وأكد أنه "كان ينبغي على بار إنهاء منصبه منذ زمن، وكان ينبغي على الحكومة التحرك منذ زمن لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر، وفي ظلّ هذا التسونامي الدولي الذي نعيشه، لا تملك الحكومة أداةً أنجع من تشكيل لجنة تحقيق رسمية".

وختم بالقول إن "لجنة التحقيق الرسمية هي الأداة القانونية الأمثل المتاحة، لأن خطورة الأحداث، وانعدام ثقة الجمهور، والحاجة لإثبات التزام الدولة بمبدأ التكاملية أمام محاكم لاهاي، تستلزم تشكيل لجنة تحقيق رسمية برئاسة قاضٍ أعلى، وبرفقة مراقبين دوليين مرموقين، بعيدا عن أي ابتكار لأدوات قانونية مبتكرة وغريبة، تهدف للتغطية والتستّر".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية نتنياهو لجنة تحقيق الاحتلال الإسرائيليين إسرائيل نتنياهو الاحتلال لجنة تحقيق السابع من اكتوبر صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة لجنة تحقیق رسمیة السابع من أکتوبر تحقیق ا

إقرأ أيضاً:

الرباط تطالب روما بالإسراع في التحقيق بوفاة مغربي أثناء توقيفه

الرباط- طلبت السلطات المغربية من نظيرتها الإيطالية الإسراع في إجراء تحقيق شامل بشأن وفاة مواطن مغربي في مدينة بولونيا بإيطاليا.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المغربية، الثلاثاء.

وتوفي عبد الرحيم فقير (42 عاما)، الأحد، بينما كان شرطيان يحاولان تقييده في حي بيلسترو بمدينة بولونيا، بعد استدعاء الشرطة إثر بلاغات تحدثت عن تصرفه بصورة "عدوانية" وإلحاقه أضرارا بمركبة.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في البيان، إن "السلطات المغربية طلبت من السلطات الإيطالية المختصة، الإسراع في إجراء تحقيق شامل لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه الوفاة، وتقديم التوضيحات اللازمة حول هذه الفاجعة".

وشددت الوزارة على ضرورة تحديد المسؤوليات، وضمان تطبيق كامل للإجراءات والتدابير القانونية المطلوبة.

وأضافت: "ستواصل السلطات المغربية متابعة هذا الموضوع عن كثب، في إطار حرصها الدائم على حماية مصالح المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج"، لافتة إلى أنها وجهت السفارة والقنصلية العامة المعنيتين، لمتابعة تطورات القضية.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة "فقير" مثبتا على الأرض ويداه خلف ظهره، بينما كان يطلب المساعدة ويقول إنه لا يستطيع التنفس، قبل أن يفقد وعيه ويتوقف عن الحركة.

وطالبت شقيقة "فقير"، في تصريحات لوسائل إعلام، بتحقيق العدالة لعائلتها، معربة عن خشيتها من تكرار ما حدث مع أشخاص آخرين.

وفتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقا في ظروف الوفاة وأسبابها، يشمل تصرفات جميع المشاركين في مراحل التدخل، وبينهم شرطيان و4 من أفراد الطواقم الصحية الذين كانوا في الموقع.

وقالت النيابة إن التحقيق سيشمل التسجيلات المتداولة ومقاطع كاميرات عناصر الشرطة والفحوص الطبية الشرعية، بهدف إعادة بناء تسلسل الوقائع كاملا.

بدورها، قالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الثلاثاء، إن ما حدث في بولونيا "غير مقبول"، في إشارة إلى الحادثة.

وأكدت على ضرورة تحديد أي مسؤوليات بأقصى درجات الصرامة والبحث عن الحقيقة دون أحكام مسبقة أو تساهل مع أي طرف.

وفي الوقت نفسه، أدانت ميلوني أعمال العنف التي رافقت احتجاجات بمدينة بولونيا، وقالت إن مهاجمة عناصر الشرطة وتعريض المواطنين للخطر لا تخدم البحث عن الحقيقة، بل تهدف إلى المواجهة.

وكانت النائبة الإيطالية إلاريا كوتشي انتقدت حكومة ميلوني، معتبرة أن سياساتها أسهمت في خلق مناخ يغذي العنصرية والعنف، فيما دافع سياسيون من الائتلاف الحاكم عن مبدأ قرينة البراءة لعناصر الشرطة إلى حين انتهاء التحقيقات.

وشهدت بولونيا احتجاجات عقب وفاة فقير، تحولت أجزاء منها إلى مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وفق وسائل إعلام محلية.

مقالات مشابهة

  • حفظ التحقيق في مصرع فتاة قفزت في مياه النيل بوسط البلد
  • توقعات الأبراج اليوم.. مفاجآت عاطفية وفرص مالية تنتظر بعض المواليد
  • جامعة الأقصر: إجراء تحاليل مخدرات لطلاب الكليات والدراسات العليا
  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
  • تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة
  • الرباط تطالب روما بالإسراع في التحقيق بوفاة مغربي أثناء توقيفه
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش