جوجل تتوصل لتسوية في قضية احتكار كبرى
تاريخ النشر: 4th, June 2025 GMT
في الوقت الذي تنصب فيه الأنظار على المعركة القضائية الكبرى بين شركة جوجل ووزارة العدل الأمريكية بشأن مزاعم الاحتكار في مجال البحث، قامت الشركة بهدوء بتسوية قضية قانونية أخرى لا تقل أهمية.
وافقت شركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، على إصلاحات تنظيمية بقيمة 500 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية رفعها عدد من المساهمين، اتهموا فيها الإدارة العليا بالتقاعس عن منع انتهاكات قوانين مكافحة الاحتكار.
الدعوى استهدفت مسؤولين كبارًا في الشركة، من بينهم الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي، والمؤسسان المشاركان لاري بايج وسيرجي برين.
بخلاف قضية وزارة العدل التي تسعى لفك احتكار جوجل في قطاع البحث، ركزت هذه الدعوى على إخفاقات الحوكمة الداخلية، حيث اتهم المساهمون إدارة ألفابت بتجاهل مؤشرات متزايدة على مخاطر احتكارية تتعلق بأعمالها الأساسية مثل البحث، وتقنيات الإعلانات، ونظام أندرويد، وتوزيع التطبيقات.
كجزء من التسوية، التزمت ألفابت بإجراء تغييرات هيكلية جوهرية داخل نظام إدارتها. ستقوم الشركة بتشكيل لجنة مستقلة للمخاطر والامتثال على مستوى مجلس الإدارة، منفصلة عن لجنة التدقيق الحالية.
كما سيتم استحداث منصب نائب أول جديد للإشراف على الالتزام التنظيمي، على أن يرفع تقاريره مباشرة إلى الرئيس التنفيذي بيتشاي.
وستتضمن الإصلاحات أيضًا تشكيل لجنة داخلية للامتثال تضم مديري منتجات وخبراء من داخل الشركة، لضمان مراقبة ومعالجة القضايا التنظيمية في فرق العمل المختلفة.
ووفقًا للاتفاق، يجب الحفاظ على هذه الإصلاحات لمدة لا تقل عن أربع سنوات.
ورغم نفيها ارتكاب أي مخالفات، صرّحت جوجل بأنها "سعيدة بهذه الالتزامات" لتفادي معركة قضائية مطولة.
لن يتلقى المساهمون أي تعويضات مباشرة، إلا أن الفريق القانوني الذي يمثلهم من المتوقع أن يطالب بما يصل إلى 80 مليون دولار كأتعاب محاماة، تُضاف إلى الـ 500 مليون دولار التي ستنفقها ألفابت على جهود الامتثال خلال السنوات العشر المقبلة.
معركة قضائية أخرى لا تزال في الأفقمن المهم الإشارة إلى أن هذه التسوية لا تعني انتهاء المتاعب القانونية لجوجل، إذ جاءت بعد ساعات فقط من انتهاء جلسات الاستماع في القضية الكبرى التي رفعتها وزارة العدل ضد الشركة، حيث ينظر القاضي أميت ميهتا في إمكانية فرض إجراءات تصحيحية صارمة، مثل إلزام جوجل بفصل متصفح كروم عن أنشطتها، أو مشاركة بيانات البحث مع منافسين. ومن المتوقع صدور الحكم في أغسطس المقبل.
عام 2025 يبدو بالفعل عامًا حاسمًا في تاريخ شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تواجه كل من جوجل وآبل ضغوطًا متزايدة من الجهات التنظيمية في مختلف أنحاء العالم، في ظل تصاعد القلق من هيمنتهما على الأسواق.
وبينما قد تشير هذه التسوية إلى استعداد ألفابت للتغيير، فإنها تسلط الضوء أيضًا على الرقابة المتزايدة التي تواجهها شركات التكنولوجيا العملاقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جوجل شركة جوجل احتكار جوجل
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام