عربي21:
2026-07-24@15:14:42 GMT

حملة استيطان مسعورة لوأد حل الدولتين

تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT

تسعى حكومة اليمين الفاشي الإسرائيلية إلى استغلال الانشغال بحرب الإبادة الجماعية في غزة، وبأهوالها وبفظائعها وبتداعياتها المتواترة، لإجراء تغيير جوهري في الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، لتحقيق مبتغاها في سلب الأرض الفلسطينية وتهجير السكّان، وتوسيع الاستيطان وتشييد حالة من «الردع المطلق» عبر القتل والتدمير، ومحاصرة الوجود الفلسطيني في منعزلات متناثرة في أرجاء الضفة.

وجاء الإعلان عن إقامة 22 مستوطنة جديدة انسجاما مع مشروع ضم الضفة الغربية، أو أجزاء منها، وخطوة إضافية في المسعى لمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ووأد «حل الدولتين» وجعله غير قابل للتطبيق، في ظل تقطيع أوصال الضفة الغربية من جهة، وجعل قطاع غزّة منطقة غير قابلة للحياة البشرية من جهة أخرى.

لقد برز تعاون وثيق بين وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل عمليا «وزير الاستيطان» أيضا. فقد بادرا معا لتمرير إقامة 22 مستوطنة جديدة في المجلس الوزاري المصغّر، وقال سموتريتش: «هذا يوم عظيم للاستيطان ويوم مهم لدولة إسرائيل الاستيطان في أرض آبائنا هو الجدار الواقي لدولة إسرائيل»،

وأضاف كاتس «هذا القرار التاريخي يقوّي قبضتنا في يهودا والسامرة (الضفة)، ويرسي حقّنا التاريخي في أرض إسرائيل، وهو رد حازم على الإرهاب الفلسطيني.. هذه خطوة تاريخية تمنع إقامة دولة فلسطينية..هذا قرار صهيوني، أمني وقومي وحسم واضح لمستقبل البلاد».

وإذا كان في الماضي بعض التوتّر والخلاف بين سموتريتش ووزير الأمن السابق يوآف غالانت، وقائد المنطقة الوسطى (الضفة الغربية) السابق يهودا فوكس، فإنّه اليوم على انسجام تام مع وزير الأمن كاتس والقائد الحالي للمنطقة الوسطى الجنرال آفي بلوط المستوطن المنتمي إلى تيّار الصهيونية الدينية.

تسعة من المستوطنات التي يشملها القرار هي مستوطنات جديدة، والبقية بؤر استيطانية قائمة، تحظى بموجبه بالاعتراف الرسمي. وتتوزع المستوطنات الجديدة في مناطق الضفة الغربية كافّة، وجرى اختيار مواقعها لاعتبارات فرض التواصل الجغرافي بين المستوطنات، وقطعه بين المناطق السكنية الفلسطينية.

من هذه المستوطنات ثلاث في منطقة جنين، وأربع في منطقة الخليل، وخمس في غور الأردن، وثلاث في محيط نابلس، وخمس في منطقة رام الله، وواحدة في محافظة القدس وواحدة بالقرب من سلفيت. وتقع جميع هذه المستوطنات في عمق الضفة، في مناطق هي جزء من الدولة الفلسطينية، حتى وفق «صفقة القرن»، التي طلع بها ترامب في ولايته الأولى، ويبدو أنّه تراجع عنها ولم يعد يذكرها في ولايته الثانية. ترى قيادة المستوطنين، أن الظروف الحالية هي فرصة لا تعوّض، فالحكومة هي «حكومة مستوطنين» وليس فيها وزير واحد يخالفهم الرأي بشكل جدّي، والوزير المسؤول عن الاستيطان سموتريتش، هو ذاته وزير المالية وهو ممثّلهم ومندوبهم، وله سلطة قوية في استصدار قرارات بناء المستوطنات وضخّها بالميزانيات. بموازاة ذلك يراهن المستوطنون على أن إدارة ترامب تدعمهم، ويمكن التفاهم معها على مشروع الضم.

يخشى المستوطنون أن تؤدّي تغيّرات سياسية إلى إضاعة فرصتهم في «بسط السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة»، وعليه فهم في عجلة من أمرهم لتغيير الواقع في الضفة، عبر التهجير وسلب الأراضي وبناء المستوطنات.

ومع الحديث عن إمكانية إجراء انتخابات مبكّرة للكنيست، يسعى المستوطنون لاستباقها بتمرير قرار بالضم. خلال العامين الماضيين، ارتفع عدد المستوطنات «الرسمية» بنسبة 40%، فبعد القرار الجديد بإنشاء 22 مستوطنة، وصل عدد المستوطنات التي أقرّتها الحكومة الحالية إلى 50 مستوطنة، وزاد عدد المستوطنات من 128، قبل تشكيل الحكومة الحالية إلى 178 اليوم.

هذا ارتفاع غير مسبوق بما يزيد عن 15 ضعفا، عمّا كانت عليه وتيرة إقامة المستوطنات سابقا. ووفق الإحصائيات الأخيرة، وصل عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى 530 ألفا، وفي القدس الشرقية إلى 240 ألفا وبالمجمل حوالي 770 ألف مستوطن، والأعداد في ارتفاع مستمر، والهدف هو الوصول إلى مليون مستوطن في الضفة الغربية، والغاية الاستراتيجية هي انقلاب ديموغرافي عبر «تشجيع» الهجرة الفلسطينية وتسريع تدفّق مستوطنين جدد الى الضفة الغربية باستخدام سلّة من التسهيلات والمحفّزات.

وفي سبيل إحكام السيطرة على الأراضي في منطقة «ج»، أقرت الحكومة الإسرائيلية فتح باب تسجيل الأراضي لدى «وحدة تسجيل الأراضي» التابعة لجيش الاحتلال، وإلغاء التسجيل الفلسطيني ومنع السلطة من مواصلة توثيق ملكية الأرض. وينص القرار الإسرائيلي على أن كل فلسطيني «يدّعي» ملكية أرض أن يأتي بالوثائق اللازمة لتسجيل الأرض، وكل أرض لا تسجّل، أو لا تثبت ملكيتها لشخص محدد، تتحوّل تلقائيا إلى «أراضي دولة».

وأعلن الناطقون بلسان الحكومة الإسرائيلية، أن الهدف وقف «استيلاء الفلسطينيين على الأراضي وتقوية الاستيطان». هذا القرار، بحد ذاته خطير جدا، فهو يعني عمليا سلب الغالبية الساحقة من أراضي منطقة «ج»، التي تشكّل 60% من الضفة الغربية، لكنه أخطر من ذلك لأنّه يفتح شهيّة الاحتلال على تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من أماكن سكناهم الحالية، ناهيك عن أن نسب الأراضي رسميا إلى الاحتلال يفتح الباب على مصراعيه لإنشاء المزيد من المستوطنات. ولا يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية بناء المستوطنات «الرسمية» على أراضيهم فحسب، فهناك عدد كبير من البؤر الاستيطانية غير الرسمية، وصل عددها إلى حوالي 130، وكذلك «المزارع الرعوية الاستيطانية»، وهما معا تسيطران على حوالي 15% من أراض الضفة. ويقوم المستوطنون يوميا بالاعتداءات على «جيرانهم» باقتلاع الأشجار وإشعال الحرائق في المزروعات، واقتحام البيوت والتنكيل بالمواطنين، وإطلاق النار عليهم بهدف منعهم من الوصول إلى أراضيهم.

دعم أمريكي
هناك تيار قوي التأثير في الإدارة الأمريكية، لا يكتفي بمساندة إسرائيل، بل يدعم الاستيطان والمستوطنين، ومواقف اليمين الإسرائيلي المتطرّف بشكل عام. وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق من أشد المؤيّدين للاستيطان وصرّح عام 2020 بأن المستوطنات مشروعة وقانونية، على غيار ما كان عليه الموقف الأمريكي الرسمي قبلها. الإدارة الأمريكية الحالية لم تغيّر هذا الموقف، بل اتضح في عدة مفاصل أنّها داعمة للاستيطان، ومن هذه المفاصل:

أولا، هي ألغت العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن على عدد من غلاة المستوطنين
ثانيا، سمحت لبن غفير وسموتريتش وقادة المستوطنين بزيارة واشنطن وأجرى ممثلوها لقاءات مع بعضهم.
ثالثا، التزمت الصمت تجاه المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، ولم تعرب عن تحفّظ، أو انتقاد كما فعلت الإدارات السابقة.
رابعا، عيّنت اليميني المتطرّف داعم الاستيطان والضم، هاكبي سفيرا لها في إسرائيل.

وفي اعتداءات المستوطنين المستمرة في الضفة الغربية، أفادت «وفا» أن «مستعمرين إسرائيليين اقتحموا سهل مرج سيع، الواقع بين قريتي المغير وأبو فلاح، شمال شرق رام الله (وسط)، وقطعوا أكثر من 70 شتلة زيتون تعود للمواطن وديع خالد علقم، و30 شتلة أخرى للمواطن ياسر جودت».

وحسب «وفا» نفذ المستعمرون الشهر الماضي، 356 عملية تخريب وسرقة لممتلكات فلسطينيين، طالت مساحات شاسعة من الأراضي، إذ تسببت هذه الاعتداءات باقتلاع 1068 شجرة منها 695 من أشجار الزيتون، في محافظات الخليل (جنوب) ورام الله والبيرة (وسط) وسلفيت وطولكرم ونابلس (شمال). وبالتوازي مع إبادة غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل 973 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.

القدس العربي

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الضفة الاستيطان حل الدولتين القدس القدس حل الدولتين الاستيطان الضفة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد صحافة صحافة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الضفة الغربیة فی منطقة

إقرأ أيضاً:

ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟

استُشهد 4 فلسطينيين وقُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الجمعة، قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، إثر تصدي أهالي البلدة لاقتحام نفّذه مستوطنون تخلله إطلاق نار.

وفرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على البلدة الفلسطينية ومدينة نابلس، وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير جهاز الأمن العام لبحث الموضوع.

كيف بدأت الأحداث؟

أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن الحادثة بدأت على مقربة من بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس والبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" شمال الضفة الغربية، إثر تعرض البلدة الفلسطينية لهجوم من قِبل مستوطنين.

وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات لمستوطنين مدججين بالسلاح على فلسطينيين في البلدة سبقت عملية إطلاق النار قرب حفات جلعاد.

وقد جرت اشتباكات بالأيدي نتيجة محاولة الفلسطينيين الدفاع عن منازلهم وأراضيهم من هجوم المستوطنين بغطاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر فيديوهات قيام قوات الاحتلال بعد ذلك بإطلاق النار بكثافة بشكل مباشر باتجاه الفلسطينيين ما تسبب في مقتل 4 من عائلة واحدة.

وقال الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استطاع السيطرة على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدامه، ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن فلسطينيا انتزع سلاحا من ضابط أمن مستوطنة "زاباتز"، وأطلق النار عليه وعلى إسرائيليين آخرين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفّذ عملية إطلاق النار ضد إسرائيليين، وجرت استعادة السلاح الذي استولى عليه.

كما ذكر الجيش أن رئيس الأركان أمر بتعزيز القوات بشكل واسع في منطقة نابلس وباعتقال كل من شارك بالحادثة، فضلا عن مواصلة العمل لإجهاض "الإرهاب" في شمال الضفة الغربية.

وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الجيش أكد أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مخططا له.

عَمَّ أسفرت؟

في حصيلة أولية، أسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم إصابتهم خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تل، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع.

إعلان

وفي المقابل، أفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، وأفادت القناة الـ12 عن مصدر بأن القتيل الإسرائيلي قرب تل هو عنصر في "فرقة الاستنفار" في مستوطنة "حفات جلعاد".

وأشار مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب إلى أن طواقمه تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة، بينما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش استخدم المروحيات لإجلاء المصابين قُرب "حفات جلعاد".

ردود الفعل

على صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أرسل جنودا إلى المنطقة القريبة من مستوطنة "حفات جلعاد".

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر الدفع بـ5 سرايا لتعزيز قواته بالضفة الغربية في أعقاب الحدث في قرية تل.

وعقد نتنياهو اجتماعا عاجلا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد على العملية في مستوطنة "حفات جلعاد"، مؤكدا أن الحكومة ستتحرك بحزم ولن تسمح للهجمات في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.

ومن جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل "الإرهابيين" وأنصارهم، معتبرا أنه "مقابل كل يهودي يُقتل، على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل".

وفي السياق ذاته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أبناء مستوطنة "حفات جلعاد" هم "حماة إسرائيل" وسوف يستمرون في دعمهم، داعيا الجيش للعمل بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنفّذ منها عملية وما حولها من بلدات من أجل فرض السيادة.

وذهب سموتريتش إلى أبعد من ذلك بالقول إنه سيطلب من نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة على مقربة من مكان حادثة إطلاق النار قرب تل، مشيرا إلى أن قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك يجب أن تصبح مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم.

بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة من إسرائيل (رويترز)جريمة حرب جديدة

على الصعيد الفلسطيني، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء في قرية تل بنابلس وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.

وأكدت الحركة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني، موجهة التحية للفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة الذي تمكّن من اغتنام سلاح أحد المجرمين ووجه نيرانه نحو المعتدين.

كما دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس.

بدوره، رحب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، (أبو عبيدة) بالعملية وقال: "تحية إجلال وإكبار لأهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سددوا الضربات للاحتلال، وتصدوا لقطعان مستوطنيه من نابلس إلى جنين والقدس انتقاماً للأقصى".

ووجه أبو عبيدة دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني وعشائره و"شرفاء الأجهزة الأمنية" للخروج من أجل الدفاع عن المقدسات والأعراض، مشدداً على أن "معركة الشعب الحقيقية هي في الضفة المحتلة، وستكون مفتاحاً للنصر الكامل على المحتل النازي".

من جهتها، قالت حركة "فتح"، في بيان لها، إن "المجزرة الدمويّة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابيّة-الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني، لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية".

إعلان

وأضاف البيان: "إن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير، وبيت فوريك، وجالود، والمغير) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها".

ودعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني وكل القوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس "حماية لأرضنا ومقدساتنا".

جثمان أحد الشهداء الفلسطينيين الذين قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية قرب بلدة تل بعد إحضار جثمانه إلى مستشفى نابلس التخصصي (أسوشيتد برس)جرائم متواصلة

جاء هذا التطور غداة اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، بمشاركة وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، في الوقت الذي تتبع حكومة الاحتلال إستراتيجية متكاملة تمنح المستوطنين الضوء الأخضر للسيطرة على الأرض.

وتزايدت الاقتحامات المتكررة للبلدات بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية والزراعية وضمان تمدد البؤر الاستيطانية، وسط تسليح مئات الآلاف من المستوطنين من قِبل اليمين المتطرف، وتأمين غطاء عسكري كامل لهم من قِبل جيش الاحتلال أثناء مهاجمتهم المنازل والمساجد، مما جعل المواجهات الميدانية وتصدي الأهالي الدفاعي أمرا حتميا ومستمرا في مختلف المحافظات.

وعقب الأحداث في تل، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية في المنطقة بالتزامن مع استمرار انتشار الاحتلال في قرية تل، كما استهدفت الهجمات قرى جنوب نابلس، بينها جيت وعراق بورين.

كما أشار مراسل الجزيرة إلى شن المستوطنين هجمات واسعة، اليوم الجمعة، على قرى وبلدات في نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية.

وقد استُشهد 86 فلسطينيا، بينهم 21 برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال يطلق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية
  • مقتل ضابطين إسرائيليين في عملية عسكرية شمال الضفة الغربية
  • بن غفير: يجب أن يكون مصير الضفة الغربية مثل غزة
  • جيش الاحتلال يعلن مقتل إسرائيلي ثان في اشتباكات بالضفة الغربية
  • ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
  • بن جفير: ما نفعله في غزة يجب أن نفعله بالضفة الغربية
  • مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة