تصريحات منسوبة لوزير الخارجية الأميركي تشعل الجدل بالسودان.. فما حقيقتها؟
تاريخ النشر: 27th, July 2025 GMT
تداولت حسابات وصفحات محلية سودانية على المنصات الرقمية، أمس السبت 26 يوليو/تموز الجاري، تصريحات منسوبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تفيد بعدم وجود دور سياسي مستقبلي للأطراف المتحاربة في البلاد، ما أثار تفاعلا وجدلا واسعين.
وبحسب منشورات متداولة في مجموعات يتابعها مئات الآلاف على موقع فيسبوك، فإن روبيو أكد -وفق زعمها- استبعاد الشركاء السياسيين للفصائل المتحاربة من العملية السياسية التي ستعقب التوصل إلى اتفاق سلام في البلاد.
لكن، هل أدلى ماركو روبيو بالفعل بهذه التصريحات؟ وما مصدرها الأصلي؟ وهل نشرتها أي جهة رسمية أو وسائل إعلام موثوقة؟
واشنطن تحسم موقفهاشاركت حسابات وصفحات رقمية في نشر نص ما قيل إنها تصريحات لروبيو، باللغتين العربية والإنجليزية، وجاء فيها -بحسب الادعاء- أنه "لا يوجد أي مشروع سياسي جديد غير الاتفاق الإطاري الذي سبق اندلاع الحرب"، مضيفا: "لدينا الآلية التي تضمن تنفيذ ذلك".
وقد أثارت التصريحات المنسوبة جدلا واسعا على منصات التواصل، إذ اعتبرها البعض تحولا لافتا في موقف واشنطن تجاه أطراف النزاع، وإشارة إلى توجه دولي لرفض مشاركة العسكريين في أي ترتيبات انتقالية مستقبلية.
وزير الخارجية الأمريكي: لن يكون هناك دور سياسي للأطراف المتحاربة وشركائهم بعد عملية السلام في السودان، ولا أي مشروع سياسي جديد غير الاتفاق الإطاري السابق للحرب. ولدينا الآلية التي تضمن تنفيذ ذلك.
مدنية بس لا عسكر لا حرامية
— zoom top (@top_zoom9734) July 25, 2025
في المقابل، رأى آخرون أن ما ينسب لروبيو يمثل تدخلا مرفوضا في شؤون السودان، مؤكدين أن "القرار يظل بيد السودانيين وحدهم".
ادارة ترامب تريد فرض ارادة علي السودانيين و روبيو يصرح و يؤكد انهم سيفرضون الحل الذي يتماشي مع خططهم الصليبيه كما لو كان السودان ولايه امريكيه! نقول لروبيو ان السودانيين ليس اقل من طالبان وليس اضعف من الصومال و قد قالوها بالفم المليان لن نزل ولن نهان ولن نطيع الامريكان!
الله!
— Taha (@tahaalshikh11) July 26, 2025
إعلان
لكن في خضم هذا الجدل، تساءل مستخدمون عن مدى صحة هذه التصريحات، خاصة أنها لم تحظ بأي تغطية إعلامية من وسائل الإعلام العالمية أو العربية، ولم تصدر على لسان مسؤول أميركي منذ بداية الحرب التي اندلعت في فجر 15 أبريل/نيسان 2023.
تصريح مفبركوأجرت وكالة "سند" للرصد والتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة بحثا موسعا حول التصريحات المزعومة لوزير الخارجية الأميركي بشأن مستقبل العملية السياسية في السودان وتبين أنها "مفبركة".
ولم ترد التصريحات التي أطلقتها حسابات سودانية على لسان روبيو، سواء كان ذلك من خلال الموقع الرسمي للوزارة، أو حسابه الرسمي على منصة "إكس"، كما لم تنقلها أي وسيلة إعلامية موثوقة.
يذكر أن المبعوث الرئاسي الأميركي للشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، صرح مؤخرا أن الصراع في السودان لن يُحسم عسكريا، مؤكدا أن الطريق الوحيد لإنهاء الحرب هو الحوار والتسوية الشاملة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
قال بيتر روف المحلل السياسي بمجلة نيوزويك الأمريكية، إنه لا يعتقد أن الحكومة الإيرانية تتحدث بصوت واحد، مشيراً إلى وجود تفرق أو تشرذم داخلها، وأن بعض الأطراف في طهران تعتقد أنها هزمت الولايات المتحدة ما دامت لم تنهَر حتى الآن.
وأضاف أن واشنطن لم تُظهر كامل قوتها العسكرية في إيران، إذ لم ترسل قوات برية، ولا يتوقع أن تفعل ذلك، كما أنها لم تدفع بحاملات طائرات إلى مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة تهاجم من مسافة وتركز على أهداف ذات طابع عسكري.
وتابع، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الولايات المتحدة لم تستخدم حتى الآن «القوة المطلقة» للمقاتلات الأمريكية ضد الجيش الإيراني.
وأوضح، أن ذلك يأتي انطلاقاً من الأمل في الوصول إلى تسوية سلمية، في حين أن إيران، بحسب قوله، «لم تتوقف عن إطلاق النار للحظة»، مشيرًا، إلى أن الإيرانيين يتحملون مسؤولية إعادة التصعيد، وأضاف أنهم «يقتلون الأمريكيين بلا تمييز منذ 50 عاماً».
وذكر بيتر روف أن أتباع آية الله علي خامنئي «اختطفوا الثورة الإيرانية» التي قامت ضد الشاه، واستفادوا منها اقتصادياً، كما عملوا على «تصدير الإرهاب» عبر حركتي حماس وحزب الله وجماعة الحوثي ومجموعات أخرى.
وأردف، أن لديهم خطة عدوانية للمنطقة قد تمتد إلى السيطرة على العالم، مضيفاً أن قناعتهم بأن الجيش الأمريكي لن يوقفهم تفسر، في تقديره، المسار الذي اتخذته الأحداث في منطقة الخليج حتى الآن.