لم يعد الخلود إلى النوم سهلا في عصرنا الحديث، الذي يتميز بكثرة وتنوع الضغوطات اليومية، ما جعل الأرق معضلة يشتكي منها كثيرون.
وترى الطبيبة النفسية الأميركية، ليزا ستروس، أن التجارب التي رواها الذين يشتكون من صعوبة النوم، علّمت المختصين على مر السنين كيفية ترتيب مجموعة من الاستراتيجيات النفسية والسلوكية لمعالجة الأرق وتحسين جودة النوم.
وفي مقال نشرته على صحيفة "واشنطن بوست" أحصت ستروس مجموعة من التدابير يمكن لمن يعاني من صعوبة النوم أن يتبعها لأجل تحسين نومه وتعلم طرق التغلب على الأرق والضغوط التي تمنع الجسم من أخذ قسط من الراحة.
ضبط فترات النوم لمدة معينةتنصح هذه المختصة بتعميق النوم قدر المستطاع وذلك بمحاولة الحد من عدد مرات الاستيقاظ ومدد فترات اليقظة في منتصف الليل.
تقول ستروس إنه علينا "لعدة ليال متتالية (ما يصل إلى أسبوعين)، استخدام مدد زمنية ثابتة وسهلة التحمل لتحديد فترة نومنا (على سبيل المثال، 11 مساء و6 صباحا).
وتقول "لا تنم خارج هذا التوقيت الثابت حتى لو كانت ليلتك الماضية سيئة.. "إذا نجحت، يمكنك في النهاية تنفيذ الجدول بشكل أقل صرامة، ومن الأفضل دون الاستيقاظ على المنبه".
الحفاظ على "إيقاع الساعة البيولوجية"إيقاع الساعة البيولوجية يرمز للحالة التي تميل فيها أجسادنا إلى النوم خلال 24 ساعة .
للمحافظة على هذه الساعة الطبيعية، تنصح المختصة بخفت كل الأضواء عند محاولة الخلود إلى النوم.
وتقول إن تكويننا كبشر حساس جدا، حيث ينقل الضوء إشارة قوية إلى ساعاتنا البيولوجية على أن الأمر يتعلق بـ"ضوء الشمس"، مما يغير مناطقنا الزمنية بطرق تعوق النوم.
الحد من تناول الكحولتنصح هذه الخبيرة أيضا بالحد من تناول الكحول في الليل، باعتباره منبها للجهاز العصبي.
ويمكن للكحول أن يؤثر على النوم، حيث يشتهر بأنه يسبب نوما خفيفا ومضطربا ومتقطعا.
ويمكن أيضا أن يؤدي تناول الكحول إلى تفاقم انقطاع التنفس أثناء النوم.
تقول ستروس في الصدد "في حين أن النصيحة التقليدية هي الحد من تناول النبيذ وتجنبه تماما خلال الثلاث إلى الأربع ساعات التي تسبق النوم، إلا أنني أرى أن كوبا واحدا من النبيذ مع العشاء هو السبب في يقظة الشخص".
القيام بجميع المهام قبل الذهاب إلى الفراشتنصح ستروس بإنهاء كل شيء قبل التفكير في النوم.
وتقول "لعل الأمر مؤلم بعض الشيء عندما تبدأ في الشعور بالنعاس على الأريكة ثم تضطر إلى تعطيل هذه العملية لإطفاء الأضواء، والذهاب إلى الحمام، وتناول الأدوية، وارتداء البيجامة وما إلى ذلك".
يذكر أن حوالي 55 في المئة من الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 40 و49 عاما، وحوالي 58 في المئة من أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 50 إلى 64 عامًا، يعانون من اضطرابات النوم، والتي تشمل عدم النوم لمدة سبع إلى تسع ساعات موصى بها في الليل، بحسب استطلاع للرأي أجرته مؤسسة النوم الوطنية في الولايات المتحدة عام 2023.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
بعد وفاة الهويريني.. من هم أبرز المعتقلين الذين قضوا في السجون السعودية؟
توفي الداعية السعودي وليد الهويريني قبل أيام إثر معاناته من تدهور في حالته الصحية عقب شهور من الإفراج عنه في السعودية، بعد اعتقال دام نحو سبع سنوات.
وفتحت وفاة الهويريني الحديث مجددا عن حالات الانتهاكات داخل السجون السعودية، والتي تسببت بحسب منظمات حقوقية بعشرات الوفيات، منها ما هو معلن ومنها غير ذلك.
وتزايدت التحذيرات مؤخرا من أن السلطات السعودية تمارس عملية قتل ممنهج ضد عدد من الدعاة المعتقلين، وفي مقدمتهم الشيخ سلمان العودة الذي يقترب من إتمام عامه الثامن في السجون.
قادته تغريدة إلى السجن.. وأمله أن تطير العصافير غدًا! ????️ #سلمان_العودة.. جسدٌ قيده الظلم، وكلمة تنتظر شمس الحرية.. في حكاية لم تنتهِ بعد!
(مشاهد تخيلية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، مستندة إلى أحداث واقعية)????
--
#عربي21 | #السعودية pic.twitter.com/EN8XiAIDv1 — عربي21 (@Arabi21News) May 1, 2025
وترصد "عربي21" أبرز حالات الوفاة لمعتقلين قضوا في السجون السعودية، أو بعد الإفراج عنهم بفترة وجيزة.
عبد الله الحامد
في 24 نيسان/ أبريل 2020، توفي الحقوقي البارز عبد الله الحامد بعد نحو سبع سنوات من اعتقاله، حيث كان يمضي حكما بالسجن 10 سنوات.
ونقل الحامد من سجن الحائر بالرياض إلى العناية المركزة في 9 نيسان/ أبريل 2020 بعد تعرضه لجلطة دماعية ودخوله في غيبوبة، إلا أنه ما لبث أن فارق الحياة بعد أيام.
موسى القرني
في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، توفي الداعية موسى القرني في سجن المباحث السعودية، وذلك بعد 15 عاماً من اعتقاله.
وكان القرني قد اعتقل في شباط/ فبراير 2007 برفقة عدد من الأكاديميين والقضاة.
صالح الشيحي
في 19 تموز/ يوليو 2020، توفي الكاتب الصحفي صالح الشيحي، بعد شهرين فقط من الإفراج عنه، حيث خرج في حالة صحية سيئة، قيل حينها إنها مرتبطة بإصابته بفيروس "كورونا".
وكان الشيحي اعتقل في كانون الثاني/ يناير 2018، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات يعقبها خمس سنوات منع من السفر، بسبب انتقادات وجهها للديوان الملكي
فهد القاضي
في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، تأكدت أنباء وفاة الداعية فهد القاضي، المحكوم بالسجن 6 سنوات، علما أنه اعتقل في 2016.
وكان القاضي معتقلاً على خلفية خطاب نصيحة سري وجهه للديوان الملكي.
صالح الضميري
في 3 آب/ أغسطس 2019، توفي الداعية المعتقل صالح الضميري في سجن الطرفية السياسي بمنطقة القصيم.
وذكرت منظمات حقوقية أن الضميري توفي جراء الإهمال الطبي، حيث كان يعاني من أمراض في القلب وكان قد وضع في العزل الانفرادي طيلة الفترة الماضية رغم معاناته.
أحمد العماري الزهراني
في كانون الثاني/ يناير 2019، أعلن عن وفاة الداعية أحمد العماري الزهراني، وهو أكاديمي سابق جامعة الملك سعود.
وتوفي العماري بعد نحو أسبوع من إطلاق سراحه في حالة موت دماغي، حيث نُقل إلى مجمع الملك عبد الله الطبي بجدة، علما أن وفاته جاءت بعد نحو 4 شهور فقط من اعتقاله.
مطلق بن نغيمش الدويش
في شباط/ فبراير 2022، توفي المعتقل مطلق بن نغيمش الدويش داخل السجن، بعد صراع طويل مع المرض، علما أنه اعتقل في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، على خلفية تغريدات احتج من خلالها على اعتقال شيخ قبيلة عتيبة، فيصل بن سلطان بن حميد لانتقاده "هيئة الترفيه".
عبد العزيز الزهراني
في 9 نيسان/ أبريل 2023، توفي الأكاديمي السعودي عبد العزيز الزهراني، أستاذ الإعلام في جامعة الملك سعود سابقاً، بعد معاناته من مرض السرطان.
وكان الزهراني قد اعتقل في أيلول/ سبتمبر 2017 في حملة اعتقالات طالت دعاة وأكاديميين عقب الأزمة مع قطر، وأفرجت عنه السلطات قبل وفاته بنحو عام.
قاسم القثردي
في 29 نيسان/ أبريل الماضي، توفي الأكاديمي والداعية السعودي قاسم القثردي في سجن المباحث بمدينة أبها جنوب المملكة، بحسب ما أعلنت منظمة "سند" الحقوقية.
القثردي، أستاذ متقاعد من جامعة الملك خالد ورئيس جمعية "تراتيل" لتحفيظ القرآن، اعتقل عام 2021 بتهمة حضوره سابقا لديوانية الشيخ المعتقل عوض القرني.
أحمد السطان
أعلن الحقوقي السعودي عبد الله العودة، في تشرين أول/ أكتوبر 2024 عن وفاة المواطن أحمد السلطان معتقل منذ نحو عام ونصف، داخل السجن، بعد تدهور حالته الصحية.
وذكر العودة، وهو نجل الداعية المعتقل سلمان العودة، أن المهندس أحمد السلطان توفي بعد عام ونصف من اعتقاله إثر "الإهمال الصحي" داخل السجن.
وقال العودة إن السلطان اعتقل بسبب تغريدات اعتبرتها السلطات مخالفة لتوجهات الحكومة السعودية.
حالات أخرى
خلال السنوات الماضية، كشفت منظمات حقوقية عن حالات وفيات أخرى لمعتقلين بسبب "الإهمال الطبي" أو التعذيب، وأبرزها بحسب ما نقلت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان:
مكي العريض: في 4 آذار/ مارس 2016، قُتل تحت التعذيب بعد يومين من اعتقاله، وظهرت آثار تعذيب بشعة على جسده، بحسب المنظمة.
محمد رضا الحساوي: توفي في كانون الثاني/ يناير 2017 بعد عامين من اعتقاله، وقالت المنظمة إنه ظهرت كدمات وآثار على جسده.
سلطان الدعيس: توفي في كانون الأول/ ديسمبر 2010 في سجن الطرفية، وأكد قبل وفاته تعرضه للتعذيب، وظهرت علامات واضحة على جسده بعد الوفاة، وفقا للمنظمة.
نزار آل محسن: توفي في 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 في مركز شرطة تاروت (شرق المملكة)، وادعت السلطات سكتة قلبية، لكن مصادر أشارت إلى نزيف داخلي وضرب على الرأس، على حد قول المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان.
جابر حبيب العقيلي: توفي في 12 كانون الثاني/ يناير 2017 بظروف غامضة بعد أسبوع من اعتقاله، وزعمت السلطات انتحاره لكن عائلته رفضت الرواية، وفقا للمنظمة.
علي النزغة: توفي في آذار/ مارس 2018 في سجن المباحث، بعد اعتقاله في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017. وقالت المنظمة إن ذويه منعوا من تصوير جثمانه لإخفاء آثار التعذيب.
حسين الربح: توفي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 في سجن المباحث العامة، وتعرض لتعذيب وحشي منذ اعتقاله في آب/ أغسطس 2017، وفقا للمنظمة ذاتها.
حبيب الشويخات: توفي في كانون الثاني/ يناير 2018 بعد معاناة مع السرطان واضطرابات قلبية وتدهور صحي بسبب الإهمال الطبي المتعمد، رغم مناشدة والده الديوان الملكي، بحسب ما قالت المنظمة.
أحمد الشايع: توفي في 8 آب/ أغسطس 2019 في سجن الطرفية، ويُعتقد بحسب المنظمة أنه تعرض لإهمال صحي متعمد وتعذيب جسدي ونفسي.
حنان الذبياني: في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، توفيت في سجن ذهبان بظروف غامضة، ولم يُسمح لذويها برؤية وجهها إلا عند الصلاة عليها، وأجبروا على التوقيع على إقرار بالوفاة الطبيعية، بحسب المنظمة.
حمد عبد الله الصالحي: توفي في آذار/ مارس 2018 في سجن الطرفية، بعد 13 عاماً من الاعتقال و7 أعوام في العزل الانفرادي، رغم تدهور حالته الصحية.
محمد باني الرويلي: توفي في 17 تموز/ يوليو 2018 داخل السجن العام بسكاكا، بعد اعتقاله تعسفياً بسبب اعتراضه لموكب أمير المنطقة، وفقا للمنظمة ذاتها
لطفي آل حبيب: توفي في آب/ أغسطس 2018 بعد 3 أيام من اعتقاله، وزعمت السلطات انتحاره، لكن عائلته شككت في ذلك ورفضت السلطات تسليم الجثمان دون توقيع إقرار الانتحار، بحسب ما قالت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان.
بشير المطلق: في 25 آب/ أغسطس 2018، توفي في سجن المباحث بالدمام، وادعت السلطات سكتة دماغية، لكن مصادر أكدت للمنظمة معاناته من آلام ومضاعفات التعذيب وحرمانه من الرعاية الصحية.
يشار إلى أن السعودية نفت مرارا وجود أي حالات انتهاكات في سجونها، وذلك من خلال بيانات لهيئة حقوق الإنسان الحكومية، وبيانات لجهات أخرى تمثل الرأي الرسمي للمملكة.
يذكر أن السعودية من الدول التي صادقت على اتفاقية مناهضة التعذيب عام 1997.