البحر الأحمر: ساحة اختبار مكلفة للبحرية الأمريكية في مواجهة الحوثيين
تاريخ النشر: 18th, May 2024 GMT
الجديد برس:
قال موقع “بريكينغ ديفينس” العسكري الأمريكي، إن البحرية الأمريكية تبحث عن حلول لخفض تكلفة عمليات مواجهة هجمات قوات صنعاء في البحر الأحمر، من خلال الاعتماد على أسراب طائرات مسيرة أقل تكلفة بدلاً عن المنظومات الدفاعية الباهظة، لكن هذه الحلول لا تزال بعيدة المنال، الأمر الذي يجعل الولايات المتحدة مضطرة لمواصلة تجديد مخزوناتها من الصواريخ عالية التكلفة.
وأضاف الموقع في تقرير، أن “تكلفة إنفاق أسلحة الأسطول السطحي الباهظة الثمن للقضاء على طائرات الحوثيين المسيرة الرخيصة والصواريخ الباليستية المضادة للسفن وصواريخ كروز في البحر الأحمر، دفعت بالبحرية الأمريكية إلى تسريع استكشافها لبدائل أرخص وذات قدرات تخريبية مثل أسراب الطائرات بدون طيار من طراز (ريبليكيتور) التي وتأمل الخدمة أن تتمكن من القيام بهذه المهمة بتكلفة أقل بكثير، وفقاً لأحد كبار المسؤولين في البحرية”.
ونقل التقرير عن الأدميرال فريد بايل، مدير الحرب السطحية، قوله خلال مناقشة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن يوم الثلاثاء، إن “البحرية بحاجة بالتأكيد إلى الاستثمار في معدات أرخص لإسقاط الطائرات بدون طيار”.
وأضاف: “إننا نعمل لتحقيق هذه الغاية، ولدينا بعض الحلول التي لا يمكنني الخوض فيها، ولكننا سنتوصل إليها بعد إيجاد طرق أكثر فعالية من حيث التكلفة لمعالجة تلك التهديدات المنخفضة المستوى”.
وبحسب التقرير فإن “البنتاغون طلب في مارس الماضي من المشرعين مليار دولار على مدى العامين المقبلين لبرنامج سرب الطائرات بدون طيار، الذي يهدف إلى إنتاج الآلاف من الطائرات ذاتية القيادة ومنخفضة التكلفة والمنصات اللازمة لإسقاط الطائرات بدون طيار المعادية”.
ونقل التقرير عن الأدميرال بايل قوله إن “مؤشر الطلب على قدرات الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة في البحر الأحمر لم تكن أقوى من الآن في أي وقت مضى”، مشيراً إلى أنه “قارن شدة التهديدات البحرية التي تواجهها القوات الأمريكية بتلك التي واجهتها ف الحرب العالمية الثانية”.
وذكّر التقرير بأنه “منذ بدء مشاركتها (في البحر الأحمر) استخدمت البحرية الأمريكية ذخائر بقيمة مليار دولار لطرد التهديدات من السماء ومن الماء، حسبما قال وزير البحرية كارلوس ديل تورو للمشرعين في أبريل”.
وبحسب التقرير فإنه “بما أن الحلول الجديدة للدفاع الجوي لا تزال بعيدة المنال، فقد تحولت مناقشات البحرية مع الصناعة لإعادة بناء المخزونات إلى معالجة الحد الأقصى لمعدلات الاستدامة في أنظمة الإنتاج”، في إشارة إلى أن البحرية الأمريكية ستظل مضطرة لاستخدام الأنظمة الدفاعية عالية التكلفة، لأن الحلول الجديدة غير جاهزة.
وأوضح التقرير أن “البحرية الأمريكية تخطط أيضاً لإعادة اعتماد المخزونات القديمة لتجديد القدرة وفقاً لبايل”.
وقال بايل إن “القدرات الهجومية بعيدة المدى للبحرية ينبغي أيضاً تعزيزها للصراعات المستقبلية، أو تلك المشابهة لما يجري في البحر الأحمر” بحسب ما نقل التقرير.
المصدر
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: الطائرات بدون طیار البحریة الأمریکیة فی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.