سودانايل:
2026-07-24@22:01:05 GMT

بدأتْ .. ولا بد أن تكتمل !

تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT

مناظير الثلاثاء 10 سبتمبر، 2024
زهير السراج

manazzeer@yahoo.com

* انطلقت يوم الاثنين ٩ سبتمبر في مدينة (جنيف) بسويسرا اعمال الدورة 57 لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، والذي سيناقش مجموعة تقارير عن أوضاع حقوق الإنسان في عدد من الدول، من بينها تقرير عن ارتكاب طرفي الحرب وحلفائهم لجرائم حرب في السودان، اوصى بحظر السلاح ونشر قوات اممية في السودان بشكل فوري لحماية المدنيين، ومن المتوقع أن يجيز المجلس، الذي ستستمر اعماله حتى الحادي عشر من شهر اكتوبر القادم، التقرير ويمد تفويض البعثة وتوسعتها، قبل احالة الموضوع لاحقا الى مجلس الامن لاتخاذ القرار المناسب !

* من ناحية اخرى يعقد مجلس الامن اجتماعا يوم الاربعاء (11 سبتمبر، 2024 ) للنظر في تمديد نظام العقوبات المفروضة على السودان بموجب القرار رقم 1591 لعام (2005 ) والتي لا تزال سارية حتى اليوم ومن ضمنها حظر الأسلحة على الاطراف المتحاربة في دارفور بما في ذلك حكومة السودان!

* وكانت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بمنع الإبادة الجماعية (أليس وايريمو ندريتو)، قد شددت في بيان صحفي صدر حديثا على ضرورة تنفيذ (جميع الإجراءات) التي تهدف إلى حماية السكان المدنيين في دارفور وجميع أراضي السودان.



* إستباقا لاجتماع مجلس الامن، طالبت المنظمة الحقوقية الكبيرة (هيومن رايتس ووتش) والتي تتمتع بنفوذ قوي في اروقة السياسة العالمية، مجلس الامن "بتوسيع نطاق حظر الأسلحة والقيود المفروضة على دارفور لتشمل جميع أنحاء السودان وفرض عقوبات مشددة على المخالفين".

* وقالت في تقرير صدر قبل بضعة ايام، بانها رصدت اسلحة ومعدات عسكرية تشمل طائرات بدون طيار وأجهزة تشويش على الطائرات وصواريخ مضادة للدبابات وقاذفات صورايخ متعددة مثبتة على شاحنات وذخائر هاون، تشير الأدلة المرئية الى حصول الاطراف المتحاربة عليها بعد اندلاع النزاع الحالي، كما تشير الأرقام إلى أن الذخيرة جرى تصنيعها في عام 2023، مما يثبت عدم كفاية الحظر الحالي المفروض على دارفور، فضلا عن المخاطر الجسيمة التي يفرضها اقتناء الأطراف المتحاربة لأسلحة جديدة.

* نفس النتيجة توصلت إليها منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال)، والتي افادت في تقرير نشرته في شهر يوليو الماضي باستمرار تدفق أسلحة حديثة الصنع إلى السودان، مطالبةً بفرض حظر فوري على توريد السلاح الى السودان!

وخلال زيارته الى بورتسودان قبل يومين، قال مدير منظمة الصحة العالمية (تيدروس غيبريسيوس) ان الاجراءات المتخذة للحد من الصراع في السودان غير كافية، متحدثا عن حجم الدمار الصادم، والازمة العاصفة وانهيار الوضع الصحي والاعداد المرتفعة للضحايا المدنيين التي تتزايد كل يوم مما يتطلب اتخاذ اجراءات فورية لانهاء الازمة، وعودة الحياة الى حالتها الطبيعية.

* وفي النرويج والدنمارك أصدرت ثلاث منظمات، هي المجلس النرويجي للاجئين والمجلس الدنماركي للاجئين ومنظمة ميرسي كوربس تقريرا مشتركا عن الاوضاع في السودان، قالت فيه، "ان السودان يشهد أزمة مجاعة ذات أبعاد تاريخية، يموت الناس من الجوع كل يوم، ومع ذلك يظل التركيز على المناقشات الدلالية والتعريفات القانونية".

* وأضاف التقرير: "يعاني أكثر من 25 مليون شخص – أكثر من نصف السكان – من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ولقد اضطر العديد من الأسر إلى أكل أوراق الشجر أو الحشرات”.

* وكعادة حكومة بورتسودان باتهام كل من يتحدث عن حقيقة الحالة المزرية في السودان والمعاناة الفظيعة للمواطنين، بالكذب والتآمر على السودان، نفى وزير الزراعة المكلف (أبو بكر البشرى) وجود مؤشرات لمجاعة بالبلاد واتهم المنظمات الانسانية التي تتحدث عن وجود مجاعة بالسودان بالكذب والتآمر على البلاد، وقال ان هناك ما يكفي من الغذاء في السودان، ويبدو أنه كان يتحدث عن نفسه ومجموعة المنتفعين التي تدير الحرب وتتربح منها.

* وفي واشنطن اصدرت وزارة الخارجية الامريكية بيانا صحفيا عن جولة جديدة للمبعوث الامريكي (توم بيرييلو) يزور فيها تركيا ومصر والسعودية، لمواصلة الجهود العاجلة لإنهاء الحرب والمجاعة الناجمة عنها !

* في اثناء ذلك لا يزال طرفا الحرب يمارسان ارتكاب الجرائم والانتهاكات وقصف المناطق المدنية والمنشئات الحيوية وقتل وتشريد وترويع ونهب وتجويع المواطنين، وتبادل الاتهامات ونشر الاكاذيب، والحديث عن الكرامة والديمقراطية وحماية المدنيين .. ولكن إلى متى؟!

* لمن لا يعرف فإن دورة إتخاذ القرار في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والعالم الغربي طويلة، ولكن عندما تبدأ لا بد أن تكتمل .. تابوها مملحة تاكلوها قروض !

   

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: فی السودان مجلس الامن

إقرأ أيضاً:

عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط

دخلت المواجهة بين السودان والولايات المتحدة مرحلة جديدة مع بدء سريان عقوبات أمريكية إضافية بحق الخرطوم، على خلفية اتهامات وجهتها واشنطن للقوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع.

وبينما تصر الإدارة الأمريكية على المضي في إجراءاتها، ترفض الحكومة السودانية الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ومعتبرة أن العقوبات تستند إلى مزاعم لم تقدم بشأنها أي أدلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية والاقتصادية منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/ أبريل 2023، وهي الحرب التي أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت في نزوح ولجوء الملايين، فضلا عن دمار واسع طال البنية التحتية والاقتصاد.

الخرطوم ترفض العقوبات وتطالب بالأدلة
أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها للعقوبات الأمريكية الجديدة، مؤكدة في بيان رسمي أنها "ترفض رفضا قاطعا العقوبات الأحادية وغير القانونية التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها على السودان".

وأضافت الوزارة أن القرار الأمريكي استند إلى "مزاعم باطلة" سبق أن نفتها الحكومة السودانية، موضحة أن هذه الاتهامات بدأت بالظهور في وسائل الإعلام استنادا إلى مصادر مجهولة، قبل أن تتحول إلى إجراءات رسمية من جانب واشنطن.

وأكدت الخارجية أن السودان "لا ينتج ولا يمتلك ولا يستخدم الأسلحة الكيميائية"، مشيرة إلى أنه يواصل الوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية المطلوبة.

كما أوضحت أن الخرطوم تعاملت مع الاتهامات الأمريكية "بجدية وشفافية"، وانخرطت في اتصالات فنية مع الجانب الأمريكي للاطلاع على المعلومات التي استندت إليها واشنطن، مؤكدة استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والجهات الدولية المختصة للتحقق من المزاعم عبر الأطر القانونية والفنية المعتمدة.



عقوبات تستهدف الاقتصاد والتكنولوجيا
وبدأت العقوبات الأمريكية الجديدة دخول حيز التنفيذ في 20 تموز/ يوليو 2026، بعد إعلان واشنطن أن السودان لم يستوف الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال مهلة استمرت ثلاثة أشهر.

وتشمل الإجراءات الجديدة، بحسب القرارات الأمريكية، فرض قيود على القروض والمساعدات المالية والفنية المقدمة للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية والغذائية.

كما فرضت واشنطن قيودا واسعة على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، مع إخضاع المنتجات ذات الاستخدام الأمني أو العسكري لسياسة تقوم على افتراض رفض منح تراخيص التصدير.

ومن المقرر أن تستمر هذه العقوبات لمدة عام على الأقل، ما لم تقرر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية التي تسمح برفعها.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تزيد من عزلة السودان المالية والتجارية، وتحد من قدرته على الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من تداعيات الحرب المستمرة.

أزمة بدأت قبل أكثر من عام
وتعود جذور الأزمة إلى أيار/ مايو 2025، عندما أعلنت الولايات المتحدة فرض أولى العقوبات على السودان بعد اتهام القوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في عام 2024.

وفي أعقاب تلك الاتهامات، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، في 29 أيار/ مايو 2025، قرارا بتشكيل لجنة وطنية ضمت ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع وجهاز المخابرات العامة للتحقيق في المزاعم الأمريكية.

وخلال مشاركة السودان في الدورة الـ109 للمجلس التنفيذي لـمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، في تموز/ يوليو 2025، أكدت الخارجية السودانية أن الحكومة تعاملت مع القضية "بجدية وشفافية"، وأعلنت أن الجانب الأمريكي أبدى استعداده لتزويد الخرطوم بالمعلومات التي استند إليها.

غير أن الاتصالات الفنية بين الجانبين لم تنجح في احتواء الخلاف، لتتجه واشنطن لاحقا إلى فرض عقوبات إضافية دخلت حيز التنفيذ خلال تموز/ يوليو 2026.



تداعيات تتجاوز البعد العسكري
ويرى المحلل السياسي السوداني عثمان فضل الله أن العقوبات الأمريكية تمثل تطورا سياسيا وقانونيا بالغ الخطورة، لأنها تنقل الاستهداف من الأشخاص إلى المؤسسة العسكرية نفسها.

وقال فضل الله، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، إن "هذه ربما تكون المرة الأولى التي تواجه فيها القوات المسلحة، بصفتها مؤسسة، عقوبات مباشرة، بعدما كانت الإجراءات السابقة تستهدف أفرادا أو النظام الحاكم".

وأضاف أن التأثير العسكري المباشر للعقوبات قد يبقى محدودا في ظل استمرار الحرب وتعدد مصادر حصول أطراف النزاع على السلاح، إلا أن آثارها الاقتصادية والدبلوماسية ستكون أكثر عمقا.

وأوضح أن القيود الجديدة ستؤدي إلى تشديد العقبات أمام التعاون العسكري والتقني، وإضعاف فرص الحصول على التمويل والاستثمارات، فضلا عن زيادة الضغوط الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية ومحاسبة المسؤولين إذا ثبتت تلك الاتهامات.

وأشار فضل الله إلى أن العقوبات ستزيد من تعقيد محاولات السودان استعادة علاقاته الخارجية وتخفيف عزلته الدولية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دعم اقتصادي واسع لمواجهة آثار الحرب والانطلاق في مشاريع إعادة الإعمار.

وبين استمرار الحرب الداخلية وتصاعد الضغوط الخارجية، تبدو العلاقات بين الخرطوم وواشنطن مرشحة لمزيد من التوتر، في ظل تمسك السودان بمطالبة الولايات المتحدة بتقديم الأدلة عبر الآليات الدولية المختصة، مقابل استمرار الإدارة الأمريكية في ربط رفع العقوبات باستيفاء شروطها القانونية.

مقالات مشابهة

  • الداخلية توضح ملابسات تفجير منزل في اب واستشهاد 2 من رجال الامن
  • مني مناوي يكشف تفاصيل وثيقة مسربة عن دارفور
  • المجلس النرويجي للاجئين: 8 ملايين طفل سوداني خارج المدارس بسبب الحرب
  • المجلس النرويجي للاجئين: 8 ملايين طفل سوداني خارج الدراسة بسبب الحرب
  • عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية