الـCDT تؤكد رفضها التام لمشروع القانون التنظيمي للإضراب وتلوح بالتصعيد
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
أخبارنا المغربية - محمد اسليم
أكد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) رفضه التام لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، الذي تم إعداده بشكل أحادي، واعتبره مخالفاً لدسترة هذا الحق الذي يهدف إلى حمايته وضمان ممارسته. كما أشار المكتب إلى مخالفته للاتفاقية الدولية رقم 87 والمواثيق الدولية ذات الصلة.
جاء هذا الموقف خلال اجتماع المكتب التنفيذي يوم الأربعاء 11 شتنبر 2024 في المقر المركزي بالدار البيضاء. وأوضح بيان الكونفدرالية، الذي توصلت "أخبارنا" بنسخة منه، أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب تم تقديمه بشكل أحادي دون إشراك فعلي للنقابات، وقد وضع بالبرلمان منذ 2016، وهو ما رفضته الكونفدرالية باعتباره تهريباً لقانون يهم الطبقة العاملة وضرباً لمؤسسة الحوار. واعتبرت الكونفدرالية أن هذا الموقف يعبر عنه كذلك خلال مؤتمر منظمة العمل الدولية، حيث رفضت التوقيع على اتفاق 25 أبريل 2019.
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل شددت على أن حق الإضراب هو حق كوني ومكتسب تاريخي تحقق بفضل نضالات الطبقة العاملة ضد الاستغلال، وتعتبره منظمة العمل الدولية حقاً أساسياً ملازماً للحق النقابي. ومع ذلك، أكدت الكونفدرالية أن مشروع القانون التنظيمي يقيّد بشكل كبير هذا الحق، حيث يقلص من مجالاته ويضع مساطر معقدة تجعل الإضراب غير مؤثر.
كما دعت الكونفدرالية إلى أن يشكل مشروع القانون التنظيمي للإضراب موضوع حوار مجتمعي يشمل كل الأطراف، ويجب أن يستند إلى تصور شامل يأخذ بعين الاعتبار السياق الاجتماعي ويعالج أسباب ممارسة هذا الحق. وشددت على ضرورة احترام الحرية النقابية وتفعيل الحوار الاجتماعي، واعتبرت أن هذا المشروع يجب أن يعزز المكتسبات التاريخية لحقوق العمال.
في ختام البيان، دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل جميع فروعها المحلية والإقليمية إلى عقد مجالس موسعة يومي 21 و22 شتنبر الجاري، للتعبئة لمواجهة أي محاولات لضرب هذا المكتسب التاريخي للطبقة العاملة.
المصدر
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
ماليزيا تجدد رفضها الاعتراف بإسرائيل واحتجاج ضد التهديد الأمريكي بعقوبات
قال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، اليوم الجمعة، إن سفير ماليزيا لدى واشنطن محمد شهر الإكرام يعقوب أكد أمام وزارة الخارجية الأمريكية -التي استدعته لتقديم إيضاحات- أن سياسة ماليزيا بعدم الاعتراف بإسرائيل ليست جديدة، بل تمثل نهجا ثابتا تنتهجه بلاده منذ عقود.
وأضاف وزير الخارجية -في تصريح نقلته وكالة الأنباء الماليزية (برناما)- أن ماليزيا تتعامل مع هذه القضية بما يتوافق مع سياساتها الثابتة، وقال: "إنها سياسة ماليزيا الثابتة، فسياسة الهجرة لدينا لا تعترف بدولة إسرائيل ولا بالكيان الصهيوني، وهذا الموقف قائم منذ فترة طويلة، وليس أمرا مستحدثا".
وتعد ماليزيا من أبرز الدول الإسلامية التي تتبنى موقفا واضحا من إسرائيل، إذ لا تعترف بها، وتمنع دخول الإسرائيليين إلى أراضيها.
وفي 15 يوليو/تموز الجاري، أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم التزام بلاده بسياسة عدم الاعتراف بإسرائيل، ونقلت عنه وكالة الأنباء الماليزية قوله إن جميع الأجهزة الأمنية المختصة تجري تحقيقا شاملا في مزاعم رصد إسرائيليين داخل البلاد، مؤكدا أن أي إسرائيلي يضبط سيرحل فورا.
احتجاج أمام السفارة
وفي السياق، نظم العشرات من نشطاء المنظمات الإسلامية الماليزية غير الحكومية اليوم وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية في كوالالمبور، رافعين لافتات منددة بالتهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على ماليزيا على خلفية مطالبات نواب أمريكيين بمراجعة العلاقات الاقتصادية مع كوالالمبور.
كما قدم المحتجون مذكرة رسمية إلى إدارة شركة مايكروسوفت في كوالالمبور احتجاجا على طرد الشركة لموظفين من أصول فلسطينية نظما وقفة تضامن مع غزة داخل مقرها في الولايات المتحدة، وطالب المحتجون مايكروسوفت بمراجعة سياساتها التمييزية، ووقف ما وصفوه بـ"دعم الأجندة الصهيونية"، وانتقدوا سياسة الشركة التي قالوا إنها "تتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان" داعين إلى مقاطعة منتجاتها.
إعلانوأكد رئيس مجلس شورى المنظمات الإسلامية الماليزية (مابيم) محمد عزمي عبد الحميد أن المذكرة تحمل رسالة واضحة: إدانة سياسات مايكروسوفت في طرد الموظفين لمجرد تضامنهم مع ضحايا غزة.
وشدد على أن هذه القضية ليست فلسطينية فقط، بل هي قضية حقوق إنسان، وأن المنظمات الماليزية المشاركة في الاحتجاج لن تتوقف عن الضغط على أي جهة تدعم حرب الإبادة الإسرائيلية.
وتناقلت الصحافة الماليزية في 22 يوليو/تموز الجاري مطالبة 8 أعضاء في الكونغرس الأمريكي بوقف واشنطن مساعدات التدريب العسكري لماليزيا، وأنذروا حكومتها 15 يوماً لتغيير ما وصفوه "معاداة السامية" (يقصدون به العداء لإسرائيل)، كما وصف أعضاء الكونغرس تصريحات رئيس الوزراء الماليزي بترحيل الإسرائيليين بالعنصرية.
وفي مذكرة مقدمة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، طالب أعضاء الكونغرس بمراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية مع ماليزيا، واعتبروا عدم الاعتراف بإسرائيل "أمراً مزعجا"، وذهبوا إلى اتهام ماليزيا بتدريب مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عسكريا.