بعد تفجيرات "البيجر" في لبنان.. من يستخدم الجهاز العتيق؟
تاريخ النشر: 19th, September 2024 GMT
أصبحت أجهزة الاتصال اللاسلكي المعروفة باسم "بيجر" شيئاً من الماضي إلى حد كبير، مع اعتباره جهازاً عتقياً، في ظل انخفاض الطلب عليها بعد أن وصل إلى ذروته في التسعينيات من القرن الماضي، وذلك مع تحول الهواتف المحمولة إلى أداة الاتصال الرئيسية في العالم، وشهدت العديد من التطورات التكنولوجية الهائلة.
لكن هذه الأجهزة الإلكترونية الصغيرة ما زالت وسيلة حيوية للاتصال في بعض المجالات، مثل الرعاية الصحية وخدمات الطوارئ بفضل متانتها وعمر بطاريتها الطويل.
وقال جراح كبير في أحد المستشفيات الكبرى في بريطانيا "إنها الطريقة الأقل تكلفة والأعلى كفاءة للتواصل مع عدد كبير من الناس فيما يتعلق بإرسال رسائل لا تحتاج إلى ردود"، مضيفاً أن أجهزة البيجر تُستخدم على نطاق واسع من قبل الأطباء والممرضات في كل هيئة الصحة الوطنية في البلاد. موضحاً أنها "تُستخدم لإخبار الناس إلى أين يذهبون ومتى ولماذا".
وتصدرت أجهزة الاتصال اللاسلكي "البيجر" عناوين الأخبار، أول أمس الثلاثاء، عندما تم تفجير آلاف من تلك الأجهزة التي يستخدمها أعضاء جماعة حزب الله في وقت واحد بجميع أنحاء لبنان، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً، وإصابة ما يقرب من 3000.
وقال مصدر أمني لبناني كبير ومصدر آخر إن جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" هو الذي زرع متفجرات داخل الأجهزة.
وكانت هيئة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة تستخدم حوالي 130 ألف جهاز بيجر في عام 2019، وهو رقم يعادل أكثر من 10% من كل أجهزة البيجر في العالم، بحسب بيانات حكومية. ولم تتوفر أرقام أكثر حداثة من هذا التاريخ.
ويحمل الأطباء العاملون في أقسام الطوارئ بالمستشفيات هذه الأجهزة في وقت العمل. إذ قال طبيب كبير في هيئة الصحة الوطنية إن العديد من أجهزة الاتصال اللاسلكي تلك يمكنها أيضا إرسال صفارة إنذار ثم بث رسالة صوتية إلى مجموعات بحيث يتم تنبيه الفرق الطبية بأكملها في وقت واحد لوجود حالة طوارئ. وهذا غير ممكن باستخدام الهاتف المحمول.
وقال مصدر مطلع من المؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة إن المؤسسة تستخدم أجهزة البيجر لتنبيه أطقمها.
Have to accept the capabilities of the Israeli Intelligence agency #Mossad who used the Pager blast to neutralize the Hezbollah terrorist that too within #Lebanon. Salute to their smartness. #Mossad pic.twitter.com/rvEkrWUY7c
— Chirag Paswan ( Yuva Bihari ) Satire (@imchiragpaswan) September 17, 2024 تتبع أصعبوقال مصدران مطلعان على عمليات حزب الله هذا العام إن مقاتلي الجماعة يستعملون أجهزة البيجر باعتبارها وسيلة اتصال ذات تكنولوجيا بسيطة في محاولة لتفادي تتبع إسرائيل لمواقعهم.
وقد يكون تتبع أجهزة البيجر أصعب من تتبع الهواتف الذكية لأنها تتلقى رسائل تنتقل عبر الإشارات اللاسلكية، بينما ترسل الهواتف المحمولة المعلومات إلى الشبكة للعثور على أقرب برج للاتصالات الخلوية وحتى تظل متصلة، مما يسهل تعقبها.
كما تفتقر أجهزة البيجر إلى تقنيات الملاحة الحديثة مثل نظام تحديد المواقع العالمي "جي.بي.إس". وقد جعلها هذا خياراً شائعاً بين المجرمين، خاصة تجار المخدرات في الولايات المتحدة، في الماضي.
لكن العصابات تستخدم الهواتف المحمولة بشكل أكبر هذه الأيام، وفقاً لما قاله كين جراي، الضابط السابق بمكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي.
وأضاف "لا أعرف ما إذا كان أي شخص يستخدم أجهزة البيجر... لقد انتقلوا جميعاً إلى الهواتف المحمولة والهواتف مسبقة الدفع" والتي يمكن التخلص منها بسهولة واستبدالها بهاتف آخر برقم مختلف، مما يجعل من الصعب تتبعها.
وقال جراي، الذي خدم لمدة 24 عاماً في مكتب التحقيقات ويدرس الآن العدالة الجنائية والأمن الداخلي في جامعة نيو هيفن، إن المجرمين تغيروا مع مرور الوقت والتكنولوجيا الأحدث.
وبلغت سوق أجهزة البيجر العالمية، التي كانت ذات يوم مصدراً رئيسياً للإيرادات لشركات مثل موتورولا، 1.6 مليار دولار في عام 2023، وفقا لتقرير صدر في أبريل نيسان عن شركة كوجنتيف ماركت ريسيرش.
ويمثل هذا جزءاً ضئيلاً من سوق الهواتف الذكية العالمية، التي قدرت بنحو نصف تريليون دولار بنهاية عام 2023.
لكن الطلب على أجهزة البيجر يتزايد مع زيادة عدد المرضى مما يخلق حاجة أكبر للاتصال الفعال في قطاع الرعاية الصحية، وفقاً للتقرير، الذي توقع نمواً سنوياً مركباً بنسبة 5.9 % من عام 2023 إلى 2030.
وذكر التقرير أن أمريكا الشمالية وأوروبا هما أكبر سوقين لأجهزة البيجر، حيث تحقق 528 مليون دولار و496 مليون دولار من الإيرادات على الترتيب.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية البيجر حزب الله تفجيرات البيجر في لبنان حزب الله الهواتف المحمولة أجهزة البیجر
إقرأ أيضاً:
سامسونج تكشف النقاب عن هاتف أكبر قابل للطي وترفع الأسعار
سيول - رويترز
كشفت شركة سامسونج للإلكترونيات اليوم الأربعاء عن هاتف قابل للطي بحجم جواز السفر، ورفعت أسعار طرازين محدثين من الهواتف القابلة للطي، وذلك في وقت تواجه فيه ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة وتتأهب لتهديد جديد من شركة أبل في هذا القطاع المتخصص والمتنامي.
وشركة التكنولوجيا الكورية الجنوبية هي الرائدة في مجال الهواتف الذكية القابلة للطي، لكن هيمنتها ستواجه تحديا من أبل التي يتوقع المحللون أن تطلق هذا العام هاتفا قابلا للطي بشاشة مماثلة في الحجم لجهاز آيباد ميني.
وكشفت سامسونج النقاب عن الطرز الثلاثة القابلة للطي من الهاتف (جالاكسي زي) خلال فعالية في لندن، وتعمل النسخ بتقنية الذكاء الاصطناعي (جيميناي) من شركة ألفابت المالكة لجوجل.
وحددت الشركة سعر هاتف (جالاكسي زي فولد8) بحجم جواز السفر عند 1899 دولارا ويتميز بشاشة أكبر مخصصة للمستخدمين الذين يمضون وقتا طويلا في مشاهدة مقاطع الفيديو. ورفعت سعر الطراز (جالاكسي زي فولد8 ألترا) الفاخر والطراز (فليب8) ذي التصميم القابل للطي 100 دولار عن السعرين السابقين ليصبحا عند 2099 دولارا و1199 دولارا على الترتيب.
ورجحت شركة (آي.دي.سي) أن تزيد سامسونج حصتها في سوق الهواتف الذكية العالمية في 2026 على الرغم من أن السوق الإجمالية من المتوقع أن تنكمش 14 بالمئة، ويرجع ذلك لأسباب منها نقص رقائق الذاكرة. وتوقعت آي.دي.سي أيضا نمو شحنات الهواتف القابلة للطي 20 بالمئة.