حفرة عميقة.. تجربة كارثية لصاروخ روسيا الذي لا يقهر
تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT
أظهرت صور أقمار صناعية محاولة روسية، فاشلة على ما يبدو، لتجربة صاروخ سارمات الباليستي العابر للقارات، وفق ما أوردته رويترز وصحيفة الغارديان، نقلا عن خدمة الأقمار الصناعية "ماكسار".
وقال خبراء أسلحة حللوا الصور التي التقطت لموقع الإطلاق في 21 سبتمبر إن روسيا على ما يبدو واجهت "فشلا كارثيا" في اختبار صاروخها الجديد، الذي تعتمد عليه في تحديث ترسانتها النووية، ووصفه الكرملين من قبل بأنه "لا يقهر".
Wow, @Maxar has captured a doozy of an accident during a test launch of a Russian RS-28 ICBM. It completely blew out of the test silo at Plesetsk cosmodrome. (left 21 Sep 2024, right 07 Sep 2024) pic.twitter.com/e2cUATfFYW
— Geoff Brumfiel (@gbrumfiel) September 22, 2024
وتُظهر الصور حفرة يبلغ عرضها حوالي 60 مترا في صومعة إطلاق بقاعدة بليسيتسك الفضائية في شمال روسيا، وتكشف عن أضرار جسيمة، لم تكن مرئية في الصور الملتقطة للمكان ذاته، في وقت سابق من الشهر.
والصاروخ "سارمات" الذي أطلق عليه محللون غربيون اسم "سيتان 2" (الشيطان 2)، قادر على حمل رؤوس نووية لضرب أهداف بعيدة يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة وأوروبا. وهو من صواريخ الجيل الجديد الروسية.
وقال بافيل بودفيج، المحلل المقيم في جنيف: "كل المؤشرات تقول إنه كان اختبارا فاشلا. هناك حفرة كبيرة في الأرض. وقع حادث خطير للصاروخ والصومعة".
وأشاد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال السنوات الماضية بالأسلحة الروسية الجديدة التي تم تطويرها، القادرة على اختراق الدروع المضادة للصواريخ، وأكد أن روسيا بصدد استكمال اختبارات اثنين منها، وهي "بورفيستنيك" و"سارمات".
ووفق رويترز، يبلغ طول صاروخ RS-28 Sarmat نحو 35 مترا. ويبلغ مداه 18ألف كيلومتر، ووزنه أكثر من 208 أطنان. وتقول وسائل إعلام روسية إنه يمكنه حمل ما يصل إلى 16رأسا نوويا.
وقال تيموثي رايت، الباحث المشارك في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، إن الصور الجديدة تظهر تدمير المنطقة المحيطة مباشرة بصومعة الصواريخ، مما يشير إلى فشل في الاشتعال.
وقال لرويترز: "أحد الأسباب المحتملة أن المحرك الصاروخي المعزز إما فشل في الاشتعال بشكل صحيح، أو عانى من عطل ميكانيكي كارثي، مما تسبب في سقوط الصاروخ مرة أخرى أو هبوطه بالقرب من الصومعة وانفجاره".
وقال بوتين في 2019 إن هذا الصاروخ "لا حدود له عمليا على صعيد المدى"، وإنه قادر على "استهداف مواقع من خلال عبور القطب الشمالي والقطب الجنوبي".
وتراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها عن كثب تطوير روسيا لترسانتها النووية في وقت دفعت فيه الحرب في أوكرانيا التوترات بين موسكو والغرب إلى أصعب مراحلها منذ أكثر من 60 عاما.
ومنذ بداية الصراع، قال بوتين مرارا وتكرارا أن روسيا تمتلك أكبر ترسانة نووية وأكثرها تقدما في العالم، وحذر الغرب من تجاوز عتبة قد تؤدي إلى اندلاع حرب نووية.
المصدر
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.