كتب- صابر نجاح:


تصوير- محمود بكار:


ناقشت الجلسة الأولى من مؤتمر الأهرام للدواء، في نسخته الرابعة، والتي انطلقت فعاليته اليوم السبت، برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اللوائح والقوانين الحالية وأثرها على الشركات المحلية ومتعددة الجنسيات في ظل التحديات الاقتصادية.

جاءت فعاليات مؤتمر الأهرام للدواء، في نسخته الرابعة، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء، وزير الصحة والسكان، والدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحة، والدكتور محمد فايز، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والكاتب الصحفي ماجد منير، رئيس تحرير "الأهرام"، والدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق، ورئيس هيئة التأمين الصحي الشامل، والدكتور بهاء زيدان، رئيس هيئة الشراء الموحد، والدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية.

وترأس الجلسة الأولى لمؤتمر الأهرام للدواء، الدكتور أيمن الخطيب نائب رئيس هيئة الدواء، مؤكدًا أن مؤتمر الأهرام للدواء، في نسخته الحالية وما يحمله شعاره هذه النسخة، يأتي في وقت مهم للغاية ويهم صناعة من أهم الصناعات.

وأكد نائب رئيس هيئة الدواء أن الدولة متمثلة في هيئة الدواء تتبنى مشروع التتبع الدوائي، وهو أمر مهم للغاية، سيغلق الباب أمام الغش التجاري ومعرفة سعر الدواء ومعرفة نواقص الأدوية ومدى توفرها في السوق، وتعد تلك المنظومة الحل السحري لأزمات الدواء.

وقال الدكتور يسري نوار، المدير التنفيذي لغرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات المصرية ورئيس غرفة الدواء بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، إن المؤتمر يأتي في توقيت مهم في ظل التغيرات الإقليمية والدولية؛ ما يتطلب التضافر بشكل أكبر للنهوض بصناعة الدواء في مصر، مؤكدًا أن صناعة الدواء في مصر عريقة ومتماسكة وواعدة وسيظل القطاع أكثر صلابةً في كل الأزمات، وهذه الصناعة تمتاز بأنها تساند المرضى.

وأشار نوار إلى أن الغرفة وضعت رؤية واضحة للنهوض بالقطاع وتتماشى مع رؤية 2030 وتواكب التوجهات الوطنية، لافتًا إلى أن استراتيجية الغرفة هي استدامة توفير دواء فعال وآمن للمريض المصري، وتعظيم الفرص التصديرية لتحقيق هدف الحكومة لتحقيق 145 مليار دولار، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وكذا دعم وتمكين الشركات الصغيرة والناشئة لتعظيم فرص نمو الاقتصاد المصري.

ولفت نوار إلى أن هذه الأهداف تخدم التسعير والتسجيل وكل المعوقات التي تعرقل صناعة الدواء، كما أن رؤية الغرفة تخدم كل الاقتراحات، موضحًا أن استراتيجية الغرفة تشمل أيضًا: "توطين، تعميق تطوير، تصدير، تمكين، تمويل" الدواء في مصر.

وقال المدير التنفيذي لغرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات المصرية، في ما يخص التسعير، إن البعد الاجتماعي هو المسيطر على تسعير الأدوية في مصر، لكن لا بد من النظر إلى البعد الاقتصادي والاستثماري.

وقال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الدواء بالغرفة التجارية، إن نظام التتبع الدوائي هو نظام إلكتروني معمول به في عدد من دول العالم لمتابعة الأسواق وحل المشكلات التي تواجه تلك الصناعة المهمة، وهي عملية تتبع الدواء من المصنع مروراً بالمخزن حتى الوصول إلى الصيدلية والمريض، وتكون تحت إشراف كامل لهيئة الدواء، بما يغلق الباب أمام غش الدواء في السوق المحلية.

وتابع عوف بأن منظومة التتبع الدوائي تعد من الأمور المهمة على مستوى التصدير للخارج؛ لا سيما أن هناك بعض الدول تشترط تطبيق منظومة التتبع الدوائي، للحصول على تأشيرة التصدير، موجهًا الشكر لهيئة الدواء المصرية على جهودها خلال الفترة الماضية في ملف توفير النواقص في الأسواق، بالإضافة إلى ملف الحملات والرقابة على الأسواق، وأخيرًا في ما يتعلق بمبادرة هيئة الدواء الخاصة بجمع الأدوية منتهية الصلاحية في سوق الدواء بالتعاون مع شركاء تلك الصناعة.

وحذر رئيس شعبة الدواء بالغرفة التجارية، من وجود صفحات وهمية على صفحات التواصل الاجتماعي تقوم بتدوير تلك الأدوية.

وقال الدكتور محمد المراسي، مدير إدارة العلاقات الحكومية، شركة سرفيه مصر، إن هدف الشركات العاملة في صناعة الدواء وصول دواء آمن وفعال للمريض المصري، وبالتوازي مع الإجراءات الحكومية التي اتخذتها الدولة المصرية لتشجيع وتوطين صناع الدواء.

وأضاف المراسي أن هناك رؤية مصرية واضحة هدفها العمل على تصدير الدواء المصري إلى الأسواق العربية والعالمية بجودة وكفاءة عالية، ونسعى لذلك خلال الفترة المقبلة؛ لتنفيذ هذه السياسة والاستراتيجية.

وقال الدكتور محمود عبد الجواد، العضو المنتدب لشركة ابن سينا فارما، إن توزيع الدواء جزء أساسي بقطاع الدواء المصري وهو آلية التوصيل ببن المنتجين والمستشفيات وبين المنتجين والصيدليات، ولعب دورًا مهمًّا خلال في فترة كورونا في إتاحة الدواء بالسوق.

وأضاف عبد الجواد أن القطاع يواجه تحديات بسبب التضخم ورفع أسعار الفائدة لأن شركات التوزيع تعتمد على التمويل للحصول على الدواء وكذا للتمويل البنكي لتأسيس مخازن أو شراء سيارات للتوزيع.

وأوضح عبد الجواد أن قطاع توزيع الأدوية لم يستفد من مبادرات الدولة سواء من جانب وزارة المالية أو البنك المركزي المصري وهو يتكبد فائدة مرتفعة تصل لنحو 30%، كما أن هناك صعوبة على شركات القطاع لزيادة حدود الائتمان بسبب المشكلات التي واجهت بعض الصيدليات.

وطالب عبد الجواد بضرورة وجود مبادرة ميسرة لقطاع توزيع الدواء؛ خصوصًا بعد ارتفاع التضخم وفي ظل وجود هامش ربح جبري يصل لنحو ٨% وبعد بخصم المصروفات والفائدة فقد يصل هامش الربح إلى 1% وهو لا يكفي لاستدامة القطاع.

وتابع عبد الجواد بأنه مع ارتفاع للدولار وزيادة أسعار الدواء يجب رفع نسبة هامش الربح، كما يجب وجود تسهيلات لتأسيس المخازن في المحافظات لسرعة وصول الدواء للمواطنين.

وقال الدكتور سامي خليل، مدير المؤسسة المصرية لتنمية أبحاث الدواء "فارما جروب"، إن المؤسسة تجمع كل الشركات التي لديها أبحاث صناعة الدواء، موضحًا أن الاستثمار الجيد المستدام يوفر صناعة جيدة ومنتجة في النهاية.

وأشار خليل إلى أن النهوض بالصناعة يستوجب التغلب على المعوقات، موضحًا أن تسجيل الأدوية وتسريعها يعزز من النهوض بالقطاعـ لافتًا إلى أهمية وجود بيئة محفزة للاستثمار الأجنبي تتطلب تتضافر الجهود، وهو ما يتم العمل عليه حاليًّا بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني مثل غرفة التجارة الأمريكية والجهات الحكومية مثل هيئة الدواء المصرية.















المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: حسن نصر الله السوبر الأفريقي النزلات المعوية في أسوان سعر الدولار الطقس أسعار الذهب الانتخابات الرئاسية الأمريكية الدوري الإنجليزي محور فيلادلفيا التصالح في مخالفات البناء سعر الفائدة فانتازي مؤتمر الأهرام للدواء الدكتور مصطفى مدبولي الدكتور خالد عبد الغفار التتبع الدوائی الدواء المصری وقال الدکتور صناعة الدواء الدکتور محمد هیئة الدواء عبد الجواد الدواء فی رئیس هیئة الدواء ا إلى أن فی مصر

إقرأ أيضاً:

رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية

تلقي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بظلالها على مستقبل تجارة الدواء العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لرفع التعريفات على الأدوية الجنيسة المستوردة إلى 200%، في إطار مساعيه لإعادة توطين صناعة الدواء داخل الولايات المتحدة.

تُعرف الأدوية الجنيسة بأنها نسخ من الأدوية الأصلية تُنتج بعد انتهاء مدة براءات اختراعها، وتحتوي على المادة الفعالة نفسها، لكنها تُطرح عادة بأسعار أقل.

وتنص الخطة على إعفاء واردات الأدوية الجنيسة من الرسوم حتى أغسطس (آب) 2028، قبل فرض تعريفة بنسبة 100% لمدة عام، ترتفع بعدها إلى 200%، بهدف دفع شركات الأدوية إلى إنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة، مع الإبقاء على السياسة الحالية الخاصة بالأدوية المبتكرة المحمية ببراءات اختراع.

ورغم أن القرار أثار مخاوف من توجيه ضربة للصين، يرى محللون أن تأثيره المباشر عليها سيكون محدوداً، لأن صادراتها إلى الولايات المتحدة تتركز في المواد الخام الدوائية الفعالة المستخدمة في تصنيع الأدوية، بينما تعتمد السوق الأمريكية بصورة أكبر على الأدوية الجنيسة الجاهزة القادمة من دول مثل الهند، التي تعتمد بدورها على المواد الخام الصينية. 

وبذلك يمتد أثر الرسوم إلى سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف العلاج أكثر من تأثيره على الشركات الصينية نفسها.

"جاسوس نووي" يعيد التوتر بين واشنطن وبكين - موقع 24كشفت عائلة عالم الزلازل الأمريكي، يولين تشين، المتخصص في دراسة الاختبارات النووية تحت الأرض، أن السلطات الصينية تحتجزه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بتهمة التجسس، ولا توجد أي مؤشرات عن قرب الإفراج عنه حتى الآن، ما دعاها للتحدث علناً عن القضية بعد مرور ما يقرب من عامين.

تكلفة مرتفعة وتأثير محدود

كشفت تقارير متعلقة بقطاع الرعاية الصحية أن نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة سيكون مكلفاً للغاية، نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد وإدارة المخلفات، ما يضاعف تكلفة التصنيع وينعكس في النهاية على أسعار الأدوية التي يتحملها المستهلك الأمريكي.

وتعزّز هيمنة الصين على سوق المواد الخام الدوائية هذه المخاوف، وتستحوذ على 40% من السوق العالمية، وتُعد الهند أكبر مشترٍ لهذه المواد، قبل إعادة تصنيعها وتصدير نحو 40% من الأدوية الجنيسة التي تستوردها الولايات المتحدة، وهو ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية مرشحاً للانعكاس على تكلفة الدواء وتوافره.

ماذا تفعل الصين؟

يرى بروس ليو، الشريك في شركة "سايمون كوخر" للاستشارات، أن صعود الصين في قطاع الصناعات الدوائية بات من الصعب وقفه عبر الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن المرضى الأمريكيين سيكونون الطرف الأكثر تضرراً، في ظل توقعاته بأن يؤدي نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة إلى أكثر من مضاعفة تكاليف الإنتاج.

ويذهب تشانغ جيان لين، رئيس أبحاث الرعاية الصحية الصينية في "نومورا"، إلى أن مبيعات الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة تمثل نسبة محدودة من إيرادات شركات الدواء الصينية، ما يقلص الأثر المتوقع للرسوم، على الأقل في المدى القصير.

85% للصين.. سباق بطاريات تخزين الطاقة يضع واشنطن أمام تحدٍ جديد - موقع 24تعزز الصين هيمنتها على سوق بطاريات تخزين الطاقة عالمياً باستحواذها على 85% من القدرة العالمية لتصنيع خلايا البطاريات، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص الفجوة عبر استثمارات بمئات المليارات من الدولارات لتوطين الصناعة محلياً وتقليل اعتمادها على البطاريات الصينية، في سباق جديد بين أكبر اقتصادين في ...

في الوقت نفسه، تواصل شركات الأدوية الصينية التحول نحو تطوير الأدوية المبتكرة، مدعومة بسياسات حكومية وتوسع اتفاقيات ترخيص التكنولوجيا مع الشركات العالمية. ووفق بيانات شركة Pharmcube، سجلت قيمة صفقات ترخيص الأدوية التجريبية المطورة في الصين مستوى قياسياً بلغ 137.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بعدما قفزت بنحو عشرة أضعاف مقارنة بعام 2021.

فيما تشير تقديرات الهيئة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية إلى أن قيمة صفقات الأدوية المبتكرة العابرة للحدود بلغت 110 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بما يعكس تسارع توسع الشركات الصينية في الأسواق العالمية بعيداً عن سوق الأدوية الجنيسة التقليدية.

مقالات مشابهة

  • فتح باب الترشح لجائزة رئيس الجمهورية لأفضل مؤسسة ناشئة
  • رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري: الحجز الإلكتروني أنقذ الجمهور من الزحام
  • موعد انطلاق بطولة الدوري المصري 2026-2027
  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة